دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إثيوبيا وإريتريا إلى الالتزام مجدداً ببنود اتفاقية السلام القائمة بينهما منذ زمن طويل، وسط تصاعد التوتر بين البلدين الواقعين في القرن الإفريقي بسبب نزاع بحري.
وخاضت الدولتان الجارّتان، اللتان كانتا جزءاً من اتحاد إثيوبي أكبر، حرباً حدودية مريرة استمرت عامين، وانتهت عام 2000 باتفاقية الجزائر. وانفصلت إريتريا عن بقية إثيوبيا في أوائل التسعينيات، ما جعل الأخيرة دولة حبيسة، وهو وضع تصفه السلطات في أديس أبابا بأنه “خطأ تاريخي يجب تصحيحه”.
وأدت مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، لتأمين منفذ بحري إلى البحر الأحمر إلى توترات مع جارتيها إريتريا والصومال. وفي بيان صدر عبر المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، قال غوتيريش إن اتفاقية الجزائر تُعدّ معاهدة سلام تاريخية أنهت رسمياً النزاع الحدودي بين إثيوبيا وإريتريا، وأرست إطاراً أساسياً للتعايش السلمي.
ونُقل عن غوتيريش قوله: “في ظل تجدد التوترات، يحث الأمين العام إريتريا وإثيوبيا على إعادة الالتزام برؤية السلام الدائم واحترام السيادة والسلامة الإقليمية المنصوص عليها في اتفاقية الجزائر، وتعزيز الجهود الرامية إلى بناء علاقات حسن جوار”.
وجاء هذا النداء بالتزامن مع إحياء البلدين الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية السلام التي أنهت نزاعاً دموياً بينهما في مطلع الألفية. وقد اتسمت هذه الذكرى بتصاعد التوتر والشكوك المتبادلة حول احتمالية العودة إلى الحرب.
وقد تصاعد التوتر بين الخصمين القديمين مع استمرار إثيوبيا في الضغط من أجل الوصول إلى البحر الأحمر، حيث تطمح إلى بناء ميناء وإنشاء قاعدة عسكرية، فيما تعتبر أسمرة هذا الطموح الأحادي تعديًا على أراضيها.
وفي الشهر الماضي، اتهم وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، الحكومة الإريترية بالاستفزاز العسكري، حيث توغلت قواتها في الأراضي الإثيوبية.
كما اتهمت أديس أبابا أسمرة بالتدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا من خلال تشكيل تحالفات ودعم جماعات مسلحة تقاتل الحكومة الفيدرالية.
وقال غوتيريش إن الاتفاق، بدعم من المجتمع الدولي، أنشأ آليات لترسيم الحدود المشتركة، وأكد مجددًا على المبادئ الأساسية للسيادة والسلامة الإقليمية لكلا البلدين.
كما أشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن قادة البلدين جددوا، قبل سبع سنوات، التزامهم بالسلام من خلال إعلان مشترك.
ودعا البلدين إلى مواصلة العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز التعاون التنموي بما يعود بالنفع على الجميع.











































