تمهيد:
إن تغير المناخ يشكل اتجاهًا عالميًا ضخمًا يؤثر على أسواق العمل في مختلف أنحاء العالم ويسبب أضرارًا للبنية الأساسية والصحة البشرية والإنتاجية. إن الزيادة في الظواهر الطبيعية المرتبطة بالمناخ الناتجة عن تغير المناخ مثل الأعاصير وحرائق الغابات والفيضانات تتسبب في إلحاق الضرر بالبنية الأساسية وتعطيل الأنشطة التجارية وتشريد العمال وتدمير الوظائف.
وتؤثر هذه الأحداث، من بين أمور أخرى، على صحة العمال وتغير أنماط هطول الأمطار وتوافر المياه وتؤدي إلى ندرة الغذاء. كما تساهم في الهجرة وتفاقم التفاوتات، وخاصة في المناطق المعرضة للخطر مثل إفريقيا جنوب الصحراء.
كذلك فإن التحول الجاري إلى اقتصاد منخفض الكربون سوف يستلزم تغييرات هيكلية كبيرة في أسواق العمل، بما في ذلك إزاحة الوظائف في القطاعات “البنية” المتدهورة التي يتم استبدالها بأنشطة خضراء، مع تأثيرات غير مباشرة على قطاعات أخرى في أعقاب التغيرات في الأسعار النسبية، وعدم توافق المهارات مع الوظائف الخضراء الناشئة، وتغير جغرافيات العمل بسبب التحولات في الإنتاج، وارتفاع التكاليف للشركات مع تبنيها للتكنولوجيا الخضراء. ويمكن للسياسات السليمة، بل وينبغي لها، أن تخفف من هذه الآثار.
وقد جاء إصدار 2024 من مؤشر مرونة العمل العالمي Global Labour Resilience Index(GLRI) تحت عنوان “نداء من أجل أسواق عمل صديقة للمناخ”، مسلطا الضوء على أنواع السياسات والمؤسسات المعمول بها حالياً، ويكشف عن مدى مرونة الاقتصادات في التعامل مع العمالة، ويصنف أدائها مع تسليط الضوء على نقاط القوة والضعف لديها. ويتم تقييم البلدان على أساس قدرتها على دعم أسواق العمل وتكييفها في ظل التغيرات البيئية والاقتصادية. ومن هذا المنطلق أحوال من خلال تلك الدراسة التحليلية، الوقوف على موقع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر مرونة العمل العالمي 2024 من خلال:
المحور الأول: مرونة العمل في ظل التغير المناخي.
المحور الثاني: إطار عمل مؤشر مرونة العمل العالمي.
المحور الثالث: تحليل مؤشر مرونة العمل العالمي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2024.
خاتمة.
المحور الأول
مرونة العمل في ظل التغير المناخي
لا شك من أن تخضير الاقتصاد سيخلق العديد من الفرص لتطوير صناعات جديدة من شأنها أن تفيد العمال وتحمي البيئة. وقد وجد تحليل لصندوق النقد الدولي أن حزمة السياسات المطلوبة لتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050 من شأنها أن تؤدي إلى تغيير حوالي 2 % من القوى العاملة العالمية للقطاع الذي يعملون فيه على مدى السنوات الثلاثين المقبلة([1]).
إن التحدي الذي يواجه البلدان، على جميع مستويات التنمية، هو إعداد “سوق العمل المحلية” للتحول الأخضر. وقد وجدت معظم الدراسات أن التحول الأخضر له “زاوية محلية” قوية حيث تكون بعض البلدان والمناطق والقطاعات والصناعات والمجتمعات في وضع أفضل لخلق المزيد من فرص العمل من غيرها. كذلك إن إعادة التوظيف يمكن أن تكون ممكنة من حيث المبدأ، بالنسبة للعمال الذين يتمتعون بمهارات قابلة للنقل تسمح لهم بالتحول إلى وظائف خضراء. وقد لا يصمد هذا الافتراض.
ومن الممكن أن يكون التحول الأخضر منشئًا صافيًا للوظائف وهو ما يعتمد بشكل حاسم على العمل المناخي والسياسة التي ستقدمها الحكومات. وإن التصرف على أساس استباقي يمكن أن يحسن النتائج، وهنا حيث تقدم المقاييس المختلفة لمؤشر مرونة العمل العالمي المساعدة في مراقبة تطورات معايير الأداء، واستخلاص الدروس المستفادة .
إن أغلب البلدان ذات الدخل المنخفض لم تقم بعد ببناء مؤسسات سوق عمل قوية ولم تبذل جهوداً كافية للاستفادة من الفرص الناشئة التي يقدمها التحول الأخضر. وتعكس درجات مؤشر مرونة العمل العالمي الاختلافات المهمة بين مؤسسات سوق العمل والموارد في البلدان.
وهي تظهر أن التحديات التي يفرضها التحول على بعض البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط صعبة وأن آفاق أسواق العمل لديها أكثر صعوبة، نظراً للتغييرات الهيكلية التي ستكون مطلوبة. ويظهر التقرير أن 50 من أصل 136 دولة مدرجة في هذه الدراسة حصلت على درجات أقل من المتوسط في مرونة العمل، كما أن هذه الأخيرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بدرجاتها المنخفضة على مؤشر الأداء البيئي. وتميل أسواق العمل في هذه البلدان إلى أن تكون أكثر عرضة للصدمات وتظهر أوقات تعافي أبطأ نسبياً. ونتيجة لهذا، فإنها غالباً ما تكون غير مجهزة للتعامل مع التغيرات الهيكلية، بما في ذلك تلك الناجمة عن تغير المناخ. وعلاوة على ذلك، قد تفوت اقتصاداتها فرص تبني التكنولوجيات الخضراء وقد تواجه صعوبات في رعاية المهارات الخضراء داخل قوتها العاملة.
ولا يمكن المبالغة في تقدير مخاطر اتساع فجوة التفاوت في سياق التحول الأخضر. ولا ينبغي أن يكون التحول الأخضر مصدرًا جديدًا لتوسيع فجوة التفاوت بين البلدان وداخلها. حيث تبين أن البلدان التي لم تبني بعد قدرات تكيفية قوية في سوق العمل، تتخلف أيضًا في أدائها البيئي. ومن ثم فإن أسواق العمل التي تستغرق وقتًا أطول للتكيف مع الصدمات تترك أكثر شرائح القوى العاملة ضعفًا في خطر متزايد من مواجهة تفاوتات أكبر في ظروفها الاجتماعية والاقتصادية. ويتجلى هذا بشكل واضح في البلدان ذات الدخل المنخفض التي تتأثر بشكل غير متناسب بآثار تغير المناخ.
وهنا يشغل العمال غالبًا وظائف أكثر عرضة للأحداث المناخية وتفتقر إلى القدرة على الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة. وكما وجد في الإصدار السابق من المؤشر، فإن جائحة كوفيد-19 أدت إلى تفاقم التفاوتات القائمة مسبقًا في سوق العمل بسبب الفرص والقدرات المحدودة للعمل عن بُعد والمستويات العالية من عدم الرسمية.
وقد تؤدي سياسات المناخ الرامية إلى تحقيق انبعاثات كربونية صافية صفرية، مثل ضرائب الكربون والاستثمار في الطاقة المتجددة، إلى تضخيم التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية عندما لا تكون أسواق العمل مرنة من خلال زيادة تكاليف المعيشة وتغيير مشهد التوظيف، فمثلا في قطاعات مثل صناعة السيارات وتعدين الوقود الأحفوري. ومن المرجح أن يعيد التحول الأخضر تشكيل جغرافية العمل، مما يقلل من جاذبية مواقع معينة.
ويمكن للسياسات التخفيف من هذه المخاطر من خلال توجيه القوى العاملة من خلال التغييرات الهيكلية الناجمة عن تغير المناخ مع اغتنام الفرص داخل الاقتصاد الأخضر.
إن تعزيز تحويلات الحماية الاجتماعية، بما في ذلك أحكام إعانات البطالة، وإعانات الإعاقة، ودعم الأطفال، والمعاشات التقاعدية، يشكل عنصراً أساسياً في تعزيز قدرة المجتمعات الضعيفة على الصمود في مواجهة الصدمات؛ ويمكن أيضاً نشرها لمنع التدهور البيئي من خلال تقديم برامج تشغيل ريفية تعمل على استعادة الأراضي والغابات المتدهورة.
كما تشمل سياسات التكيف مع المناخ اعتماد تقنيات زراعية ذكية مناخياً تعمل على زيادة الإنتاجية والدخول الريفية. ولابد من استكمال هذه الجهود بسياسات مصممة لتحويل أسواق العمل من خلال التدخلات الاستراتيجية في مجالات مثل البحث والتطوير، والاستثمار في التعليم، وحوافز الابتكار، وتقدم التكنولوجيا الخضراء ومصادر الطاقة المتجددة.
كما إن الاستثمارات في التعليم والتدريب وإعادة التدريب هي المحركات الرئيسية للتحول الأخضر وبناء مستقبل مستدام. ستحتاج السياسة العامة إلى معالجة جميع القنوات التي يؤثر من خلالها التحول الأخضر على أسواق العمل سواء من جانب الطلب أو جانب العرض. إن التدخلات التنظيمية التي من شأنها، مثلا؛ إما تقييد أو تسعير التأثيرات الخارجية البيئية، ومن شأنها أن تغير الطلب على المهارات لصالح المهام الخضراء وبعيدًا عن المهام “البنية” ذات البصمات البيئية العالية.
إن الضرائب الخضراء التي تهدف إلى الحد من الانبعاثات لن تعمل على تحسين صحة ورفاهية المواطنين فحسب، بل قد تمنح أيضًا مرونة ميزانية الحكومة لتخفيف الآثار الضارة المحتملة على سوق العمل. وإن الأمر الحاسم الذي يجب مراعاته هو أن التدخلات المختلفة للسياسة الخضراء قد يكون لها تأثيرات مختلفة على التركيبة وكذلك مستوى الطلب على العمالة.
وعلى جانب العرض، يجب أن تهدف أجندة المهارات الخضراء إلى زيادة إنتاجية العمالة وكفاءتها من خلال إعادة تأهيل العمال ورفع مهاراتهم في مجالات مثل الحساب والقراءة والكتابة والمهارات التحليلية وحل المشكلات. وهذه هي المجالات التي توصلت فيها الأدبيات إلى اتفاق فيما يتصل بالمتطلبات الدنيا للمهارات الخضراء. وتؤكد العديد من الدراسات على أن المهارات المحددة مطلوبة لتشغيل الاقتصاد الأخضر مثل معرفة المواد المستدامة، ومهارات البصمة الكربونية، ومهارات التقييم البيئي وغيرها. ونظرًا لأن التحول الأخضر يتطلب قوة عاملة مجهزة بأكثر من المهارات التقليدية، فإن هذا يمنح صناع السياسات فرصة لإطلاق العنان لاقتصاد المهارات جنبًا إلى جنب مع التحول الأخضر.
وهذا يتطلب شراكات بين القطاعين العام والخاص لوضع أجندة للمهارات الخضراء تركز على خلق مسارات لرفع المهارات وإعادة تأهيلها بحيث يكون العمال مستعدين وقادرين على دعم التحول الأخضر على نطاق واسع.
ويجب أن تكون برامج التدريب متاحة للجميع مع إعطاء الأولوية للأسر الضعيفة ويجب أن تركز على المهارات المحمولة طوال الحياة لتشجيع التنقل المهني. ومن المهم أن ندرك أن معظم البلدان النامية، والتي تتأثر أيضًا بالتحول الأخضر، لا تتمتع بمستويات كافية من الدخل لتمويل السياسات والمؤسسات اللازمة لإحداث تحول أخضر ناجح. وبالتالي، ستكون هناك حاجة إلى تدابير محددة لإخراج هذه البلدان من فخ المرونة المتمثل في انخفاض الدخل، وضعف الإطار السياسي والمؤسسي، والأداء البيئي الأضعف، وانخفاض مرونة العمالة.
على سبيل المثال، مع تطور التحول الأخضر، يتعين على البلدان الموجهة نحو التصدير في العالم النامي تلبية معايير بيئية أكثر صرامة. ولمعالجة هذا، ينبغي أن تشمل التدابير السياسية الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي تمكن الشركات المتعددة الجنسيات من المساعدة في تدريب الموردين ورفع مهاراتهم في البلدان النامية. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي توجيه المساعدات الدولية إلى سياسات سوق العمل النشطة مثل رفع مهارات القوى العاملة وإعادة تأهيلها لتكون مستعدة للمناخ. وتشكل الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمساعدات جزءًا رئيسيًا من الحل لتسوية تكافؤ الفرص.
إن المجموعة ذات الأولوية التي يجب أن تستهدفها أجندة المهارات الخضراء هي الشباب الذين تبلغ أعمارهم 24 عامًا أو أقل واليوم يشكلون 40٪ من سكان العالم. وتستمر هذه المجموعة في مواجهة حواجز للوصول إلى فرص العمل أو التعليم أو التدريب.
وفي سياق التحول الأخضر، يفتقر الشباب إلى الوضوح بشأن مساراتهم المهنية وموارد التدريب وأنظمة الدعم اللازمة لتطوير مهنة خضراء. وهذه المجموعة على وجه التحديد هي التي تقع على عاتقها مهمة قيادة التحول الأخضر والعمل جنبًا إلى جنب مع جميع الاستثمارات الخضراء الجارية. إن الاستجابة لمحنة الشباب ليست مجرد ضرورة اجتماعية، بل إنها مفتاح لتحقيق هدف الانبعاثات الصفرية الصافية.
المحور الثاني
إطار عمل مؤشر مرونة العمل العالمي
يصدر مؤشر مرونة العمل العالمي عن شركة “وايتشيلد” (White shield)، الشركة الاستشارية العالمية للاستراتيجيات والسياسات العامة. ويعد أداة قياس تعمل على تقييم قدرة الاقتصاد على الحد من التقلبات في مجال التوظيف والانتعاش السريع من النكسات. ويصنف المؤشر 136 دولة لمرونتها في أسواق العمل وسياساتها وقدراتها الأساسية لمواجهة الأزمات مثل الأوبئة والتطورات التكنولوجية والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر. ويصدر المؤشر بالتعاون مع “سي. أي. أم. أس” (CEMS)، التحالف العالمي في التعليم الإداري كما يقدم إرشادات حول تعزيز هذه المرونة.
ويسلط المؤشر الضوء على أنواع السياسات والمؤسسات المعمول بها حالياً في البلدان المشمولة في الدراسة. ويكشف عن أكثر الاقتصادات مرونة في التعامل مع العمالة، ويصنف أدائها مع تسليط الضوء على نقاط القوة والضعف لديها. ويؤكد ًإصدار عام 2024 على الدور الحاسم الذي تلعبه أسواق العمل المرنة في التعامل مع تعقيدات التحول الخضراء.
ويركز على تكييف أسواق العمل مع تحديات وفرص الاقتصاد الأخضر. ويتم تقييم البلدان على أساس قدرتها على دعم أسواق العمل وتكييفها في ظل التغيرات البيئية والاقتصادية، مع التأكيد على أهمية ممارسات العمل الشاملة والمستدامة والقابلة للتكيف.
يتناول التحليل كيف تعمل الحاجة الملحة إلى التحول الأخضر على إعادة تشكيل أسواق العمل، وتقديم تحديات وفرص جديدة. ويقدم نظرة عامة شاملة حول كيفية استجابة مختلف المناطق والبلدان لمطالب الاستدامة البيئية، وتحويل أسواق العمل لديها في هذه العملية. وتقدم النتائج رؤى لتعزيز أسواق العمل، وإعدادها لتحمل تحديات تغير المناخ والاستفادة من آفاق مستقبل أخضر مستدام.
ولتحقيق التوازن بين الاحتياجات البيئية وديناميكيات سوق العمل، يجب على صناع السياسات تبني استراتيجية شاملة، ودمج سياسات المناخ والعمل من أجل انتقال سلس وعادل إلى اقتصاد أخضر.
وتشمل الإجراءات الرئيسية تعزيز أسواق العمل لامتصاص والتكيف بشكل أفضل مع تأثيرات تغير المناخ والسياسات الخضراء؛ إن الاستثمار في التعليم والتدريب وإعادة تأهيل القوى العاملة لتجهيزها للوظائف الخضراء مع معالجة اتساع فجوة التفاوت المحتملة. إن فعالية هذه السياسات تتوقف على الأساسيات الاقتصادية السليمة والمؤسسات عالية الجودة.
وهذه عوامل أساسية لتمكين سوق العمل من التكيف مع التحولات الاقتصادية. وقد يؤدي غيابها إلى انخفاض القدرة على إدارة الصدمات، وإهدار الفرصة لاغتنام فرص الاقتصاد الأخضر.
من ثم يعتمد مؤشر مرونة سوق العمل العالمي على إطار قدرات المرونة. وهو يؤكد على القدرات المطلوبة للبلدان للاستعداد بشكل أفضل للصدمات قصيرة الأجل مثل كوقيد وكذلك التحولات طويلة الأجل (مثل الاضطرابات التكنولوجية والتحول الأخضر). وتتراوح درجات المؤشر بين (0-100).
ويعرف سوق العمل المرنة على أنها “سوق تولد طلبًا مستدامًا على مجموعة واسعة من المهن وتوفر عملاً عالي الجودة. أسواق العمل المرنة شاملة ومستدامة وقادرة على تحمل الصدمات بسبب مرونتها وقدرتها على التكيف”.
ويمكن تعريف المرونة بأنها القدرة على مواجهة الاضطرابات والتعافي منها، بغض النظر عن طبيعتها. يرتكز المؤشر على جانبين من جوانب المرونة: الهيكلية والدورية. وتمثل الأولى 67% من وزن درجات المؤشر بينما تمثل الثانية 33% منه.
شكل (1) إطار مؤشر مرونة العمل العالمي

رسم الباحث من تقرير مؤشر مرونة العمل العالمي 2024. ص.17.
وتقيس الركيزة الهيكلية (البنيوية) مدى تعرض بلد ما للمخاطر:
تقيم الركيزة الهيكلية نقاط الضعف الجوهرية في البلد، أو العوامل الوقائية، التي يمكن أن تتفاعل مع الاضطرابات لزيادة تضخيمها أو تقليل شدتها. تميل هذه العوامل إلى أن تكون أكثر صعوبة في التغيير في الأمد القريب، وتشمل على سبيل المثال التركيبة السكانية، ومستوى التنمية الاقتصادية والاستقرار الاقتصادي الكلي، وقدرات البلد، والضعف التجاري، وعدم المساواة.
وتقيس ركيزة القدرات الدورية قوة استجابة أسواق العمل للاضطرابات:
وتركز الركيزة الدورية بشكل أكبر على كيفية قدرة السياسات المعمول بها على تغيير مستوى الاضطرابات التي تعاني منها سوق عمل معينة. وتنقسم الركيزة إلى أربع فئات فرعية من القدرات. إن الركائز الثلاث الأولى هي:
- القدرة الاستيعابية: التي تُعرَّف بأنها “القدرة على احتواء الصدمة وتقليل الضرر على الوظائف والعمال”.
- القدرة التكيفية التي تُعرَّف بأنها “القدرة على التعافي بسرعة وخلق وظائف جديدة لتحل محل الوظائف المدمرة”.
- القدرة التحويلية التي تُعرَّف بأنها القدرة على التوافق مع الاتجاهات المستقبلية الرئيسية وتحويل الضغوط الطويلة الأجل إلى فرص.
وستكون كل من الركائز الفرعية الثلاثة أكثر أهمية خلال المراحل المختلفة لدورة الاضطراب واعتمادًا على نوع الاضطراب. أما الركيزة الفرعية الرابعة، القدرة المؤسسية، تعمل كممكِّن شامل للاستجابة المرنة ضد جميع أنواع الاضطرابات وفي جميع مراحل الأزمة.
شكل (2) إطار المرونة الدورية

رسم الباحث من تقرير مؤشر مرونة العمل العالمي 2024. ص.18.
تركيبة الركائز الهيكيلية والدورية:
- الركيزة الهيكلية
1.1 التركيبة السكانية وتتمثل في حصة السكان الأكبر سنا.
1.2 قدرات الدولة وتتمثل في درجة التعقيد الاقتصادي.
1.3 التنمية الاقتصادية للاستقرار الاقتصادي الكلي وتتمثل في نصيب الفرد من الناتج، وحصة الخدمات منه، ودرجة اعتماده على الموارد الطبيعية، وتصنيف الديون السيادية.
1.4 ضعف التجارة، متمثلا في تركيز الصادرات وتنوع الاقتصاد وميزان الحساب الجاري.
1.5 عدم المساواة، عدم المساواة في الدخل.
- الركيزة الدورية
2.1 مدخلات القدرة الاستيعابية وتتمثل في:
- دعم وحماية العمال؛ من ناحية الحقوق والمعاشات التعاقدية وتغطية البطالة، والخدمات الصحية.
ومخرجات القدرة الاستيعابية:
- جودة العمل: كالأجر بالساعة وحصة العمل غير الرسمي.
- استقطاب سوق العمل وعدم المساواة: كالعمالة منخفضة المهارة، ونمو الوظائف متوسطة المهارة.
- شمول النوع الاجتماعي: كنسبة النساء في سوق العمل وفجوة الأجور بين الجنسين.
- صحة ورفاهية السكان: كطول العمر والصحة البدنية والعقلية.
2.2 مدخلات القدرة على التكيف؛
- مرونة سياسة العمل
- تنظيم بدء الأعمال التجارية
- تنظيم الوصول إلى التمويل
- جودة البنية الأساسية
مخرجات القدرة على التكيف:
- آليات إعادة التخصيص والمرونة:
- المهارات والقدرة على التكيف:
- نشاط ريادة الأعمال:
- الوصول إلى التمويل:
2.3 مدخلات القدرة التحويلية
- تنظيم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
- الإنفاق على البحث والتطوير:
- حقوق الملكية الفكرية:
- الاستثمار في القوى العاملة المستقبلية
مخرجات القدرة التحويلية:
- اختراق البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
- اختراق أعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
- بيئة الابتكار.
- تجارة الابتكار.
- التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.
- التحول الأخضر.
- منتجات الابتكار.
- التعليم ومهارات القوى العاملة المستقبلية.
2.4 القدرة المؤسسية: متمثلة في؛ الحوكمة، ورأس المال الاجتماعي، والقدرة الإحصائية.
المحور الثالث
تحليل مؤشر مرونة العمل العالمي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2024
أولًا: مؤشر مرونة العمل العالمي – نظرة عالمية
يظهر مؤشر 2024 استقرارًا في المراكز العشرة الأولى، مع دخول المملكة المتحدة وخروج النرويج. سوق العمل في سويسرا هي الأكثر مرونة، تليها الدنمارك وهولندا. ولا تزال قائمة المراكز العشرة الأولى تهيمن عليها دول أوروبا الغربية، حيث أظهرت استقرارًا ملحوظًا على مدار السنوات الخمس الماضية، مع دخول المملكة المتحدة كدولة جديدة إلى المراكز العشرة الأولى وخروج النرويج من المجموعة
يظل ترتيب مرونة العمالة الإقليمية ثابتًا بمرور الوقت، باستثناء أن جنوب آسيا هبطت إلى المركز السابع. ظل الترتيب الإقليمي متسقًا إلى حد كبير مع الإصدارات السابقة من المؤشر، حيث احتلت أمريكا الشمالية الصدارة، تليها أوروبا، وشرق آسيا والمحيط الهادئ. ومع ذلك، أدى انخفاض الأداء الهيكلي في جنوب آسيا هذا العام إلى انخفاض مرتبة واحدة في الترتيب الإقليمي، مما نقلها إلى المركز السابع. وعلى العكس من ذلك، تقدمت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي إلى المركز السادس. وتُظهِر أمريكا الشمالية، التي تضم كندا والولايات المتحدة، مرونة عمالية متوسطة أعلى من أي منطقة أخرى في العالم. ويرجع هذا إلى الأداء القوي المتوازن لكلا البلدين في النتائج الإقليمية عبر ركائز المؤشر. وعلى النقيض من ذلك، احتلت أوروبا المركز الثاني، على الرغم من أن 9 من أصل 10 دول الأكثر مرونة هي أوروبية. وتأتي هذه النتيجة نتيجة تعويض أدائها عن طريق انخفاض مرونة العمالة في شرق وجنوب أوروبا.
كما أن 80% من أفضل 50 دولة في العالم من حيث المرونة تقع في المناطق الثلاث الأولى وليس من المستغرب أن تفتخر أمريكا الشمالية وأوروبا وشرق آسيا والمحيط الهادئ بتركيز عالٍ من الدول المرنة. وتشمل هذه المناطق الجغرافية غالبية الدول الأكثر تقدمًا في العالم، والتي تمتلك أنظمة عمل مرنة. وبفضل السياسات الجيدة والمؤسسات الفعّالة، فإنها تحقق أداءً ممتازًا على جميع الركائز.
جدول (1) مؤشر مرونة العمل العالمي 2024 في مناطق العالم المختلفة

المصدر: تقرير مؤشر مرونة العمل العالمي لعام 2024، ص.20.
كما ترتبط مرونة العمل ارتباطاً وثيقاً في دولة ما بأدائها البيئي كما يبين الشكل التالي:
شكل (3) تصنيف مؤشر مرونة العمل العالمي لعام 2024 ونتائجه مع الأداء البيئي

المصدر: تقرير مؤشر مرونة العمل العالمي لعام 2024، ص.28.
ثانيًا: مؤشر مرونة العمل في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2024
تظل إفريقيا جنوب الصحراء هي الأدنى مرتبة في مؤشر مرونة العمالة العالمي، ولا يشكل إصدار عام 2024 استثناءً. حيث حققت (42) درجة تقريبا على درجات المؤشر مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ تقريبا (54) درجة. ومقارنة بدرجة المنطقة في مؤشر عام 2023 ([2])حيث حققت (42.2) نقطة على درجة المؤشر بتراجع حوالي (0.2) نقطة.
شكل (4) مؤشر مرونة العمل العالمي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2024 مقارنة بالمتوسط العالمي

حسابات الباحث من تقرير مؤشر مرونة العمل العالمي لعام 2024.
حيث يحتل ثلث مؤشرات مرونة العمالة مرتبة أدنى من أي منطقة أخرى، حيث تتراوح البلدان من المرتبة 90 إلى المرتبة 136، باستثناء موريشيوس وسيشل اللتين تحتلان المرتبة 46 و53 على التوالي. من بين 32 دولة من الاقليم شملها التقرير.
وقد حققت دولتان موريشيوس وبتسوانا اتجاها إيجابيا خلال الخمسة سنوات الماضية (2019-2024) من بين 22 دولة توافر عن بيانات للمؤشر وفقا للتقرير، بينما كان الاتجاه سلبيا في العشرون دولة الباقية وفقا للجدول (2).
وبالتركيز على المستوى القطري احتلت موريشيوس المرتبة الأولى اقليميا، والمرتبة (46) عالميا. بدرجة (57) على المؤشر العام، و (56) درجة في الركيزة الهيكلية، و(57) درجة في الركيزة الدورية.
تلتها سيشل والتي احتلت المرتبة الثانية اقليميا و(53) عالميا. بدرجة (56) على المؤشر العام، و (57) درجة في الركيزة الهيكلية، و(55) في الركيزة الهيكلية.
وجاءت دولة تشاد في المرتبة الدنيا في المستويين الاقليمي والعالمي بنحو (28) في مؤشر مرونة العمل العالمي لعام 2024 كما يتضح من الجدول أعلاه.
جدول (2) مؤشر مرونة العمل العالمي وركيزتيه في بلدان جنوب الصحراء لعام 2024

المصدر: تقرير مؤشر مرونة العمل العالمي لعام 2024.
ثالثًا: مؤشر مرونة العمل في إفريقيا جنوب الصحراء على مستوى الركائز الفرعية
نجد على مستوى الركيزة الهيكلية؛ والتي تتكون من خمسة مؤشرات فرعية. فقد جاء تقدم سيشل وموريشيوس في درجات المؤشر العام مقارنة ببقية دول المنطقة انعكاسا لأدائهما في المؤشرات الفرعية وفقا للشكل التالي.
شكل (5) أفضل أداء للركيزة الهيكلية في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2024.

المصدر: الباحث من تقرير مؤشر مرونة العمل العالمي 2024.
حيث حققت سيشل (77) درجة في مؤشر التركيب السكاني، و(47) في قدرات الدولة، و(77) درجة في التنمية الاقتصادية، و(13) درجة في مؤشر ضعف التجارة، و(78) درجة في مؤشر عدم المساواة.
في حين حققت موريشيوس (60) درجة في مؤشر التركيب السكاني، و(47) في قدرات الدولة، و(72) درجة في التنمية الاقتصادية، و(36) درجة في ضعف التجارة، و(66) درجة في عدم المساواة.
واحتلت الدولتان أيضا المراتب الأولى في المنطقة في الركيزة الدورية والتي تتكون من أربعة مؤشرات فرعية؛ حيث جاءت موريشيوس في المرتبة الأولى في هذه الركيزة محققة؛ (66) درجة في القدرة الاستيعابية، و(52) درجة في القدرة على التكيف، و(61) درجة في القدرة التحويلية، و(43) درجة في القدرة المؤسسية. بينما حققت سيشل؛ (78) درجة في القدرة الاستيعابية، و(غير متاح) درجة في القدرة على التكيف، و(48) درجة في القدرة التحويلية، و(44) درجة في القدرة المؤسسية. وفقا للشكل التالي:
شكل (6) أفضل أداء للركيزة الدورية في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2024.

المصدر: الباحث من تقرير مؤشر مرونة العمل العالمي 2024.
ومع ذلك، تتمتع المنطقة بميزة فريدة تتمثل في وجود تركيبة سكانية متنامية وأصغر سنًا مقارنة ببقية العالم، وهو ما يمكن أن يساهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي. ويمكن للسكان الأصغر سنًا تعزيز القوى العاملة، وجلب الابتكار والأفكار الجديدة، ودعم كبار السن من خلال نظام التقاعد، وتعزيز رأس المال البشري بالمهارات المناسبة.
ولكن الظروف الاقتصادية الهيكلية والإطار السياسي اللازمين لتسخير هذه الإمكانات على أكمل وجه غير متوافرين. وللاستفادة من هذه المكاسب الديموغرافية، ينبغي للحكومات الإفريقية أن تعطي الأولوية للسياسات التي تركز على التعليم والرعاية الصحية الشاملين. وهذه خطوات أساسية لتمكين الشباب وتمكينهم من المساهمة بشكل كبير في تنمية المنطقة وازدهارها.
ويفتقر 50% من سكان المنطقة إلى إمكانية الوصول إلى الكهرباء، وهو مورد حيوي لتوفير التعليم اللائق والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية في منطقة تكافح بالفعل مع انتشار عدم المساواة والفقر. إن غياب هذه الخدمات الأساسية يعيق بشكل كبير تطوير مرونة العمالة.
ومع ذلك، يقدم التحول الأخضر فرصة فريدة لتحسين إمكانية الوصول إلى الكهرباء من خلال الاستفادة من التقنيات الخضراء. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي قابلية التوسع في محطات الألواح الشمسية إلى لامركزية توليد الطاقة، مما يسمح للكهرباء بالوصول إلى المجتمعات النائية المنفصلة حاليًا عن الشبكة الرئيسية.
وسيكون المستفيدون الأساسيون من النمو الأخضر هم الشباب، الذين يشكلون أكبر حصة من السكان في سن العمل في المنطقة. وعلى الرغم من كونهم أكثر تعليماً من آبائهم، فإنهم يواجهون نقصًا في فرص العمل الجيدة. إن التحول الأخضر نحو الطاقة المتجددة من الممكن أن يخلق فرص العمل الجيدة التي يحتاجون إليها ويوفر فرصًا تعليمية أفضل، وخاصة لأولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية، مما يساعد على الانتقال من العمل غير الرسمي إلى العمل الأكثر استدامة. وللاستفادة الكاملة من الإمكانات الهائلة للموارد المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، ينبغي للتعاون الدولي أن يدعم ويمول تطوير استراتيجيات الطاقة الوطنية لتعزيز التنمية المستدامة في إفريقيا جنوب الصحراء.
رابعًا: مسارات المرونة، وفجوة مرونة سوق العمل
تقيس فجوة مرونة سوق العمل الفارق في الترتيب بين الركيزتين الدورية والهيكلية. البلدان التي لديها فجوة إيجابية في مرونة سوق العمل – والتي تشير إلى مرتبة أعلى في الركيزة الدورية مقارنة بالركيزة الهيكلية – لديها القدرة على تعزيز مرونة سوق العمل لديها في الأمد القريب من خلال التدخلات السياسية المستهدفة. وقد كانت تلك الفجوة في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء (-2). أي أنها حققت مرتبة أعلى في الركيزة الهيكلية (111) من الركيزة الدورية (109).
إن تعزيز مرونة سوق العمل يشكل تحدياً هائلاً. ومن الضروري اتباع نهج متماسك ومنهجي في صنع السياسات، ومعالجة مجالات السياسة المتعددة الأوجه والمترابطة، وموازنة المقايضات. ومع ذلك، نجحت العديد من البلدان في تعزيز مرونة سوق العمل لديها على مدى العقد الماضي من خلال تطوير قدراتها الهيكلية و/أو الدورية، أو كليهما. وهناك ثلاثة مسارات لتعزيز مرونة سوق العمل: المسارات الهيكلية والدورية والمتوازنة. وينبغي للدول التي تسعى إلى تعزيز مرونة سوق العمل لديها أن تحدد مسارها الأمثل، وفقاً لسماتها الهيكلية وأهدافها الاستراتيجية
المسار الهيكلي: تركز البلدان التي تتبع المسار الهيكلي على الحد من نقاط ضعفها المتأصلة من خلال تعزيز الأسس الاقتصادية. ويتحقق ذلك من خلال تطوير المزيد من التنوع والتعقيد الاقتصادي، وتنمية الاقتصاد، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، والحد من ضعف التجارة، والتخفيف من التفاوت.
المسار الدوري: إن أغلب البلدان التي حققت تقدمًا كبيرًا في مرونة العمالة تسير على طول المسار الدوري للتنمية. من خلال تنفيذ سياسات قصيرة الأجل للمرونة الدورية قبل بناء المرونة الهيكلية الأطول أجلاً.
المسار المتوازن: إن الموازنة بين تعزيز المرونة الهيكلية والدورية هي أفضل استراتيجية لبعض البلدان للتحول بشكل أسرع نحو مرونة أكبر للعمالة بشكل عام.
خاتمة:
لا يؤثر تغير المناخ على البيئة فحسب؛ بل يؤثر بشكل كبير على الوظائف وسوق العمل. وتمتد العواقب إلى ما هو أبعد من خسائر الوظائف الملموسة، لتشمل الآثار الخارجية السلبية لسياسات المناخ. ومع مواجهة أسواق العمل للتحديات الناجمة عن الضرر البيئي واستجابات السياسات، فإن مرونة العمل أمر بالغ الأهمية لتوجيه البلدان عبر التحول الأخضر. يستكشف مؤشر مرونة العمل العالمي لهذا العام التفاعل بين تغير المناخ ومرونة العمل، مؤكدًا أن مرونة العمل لها أهمية قصوى في مواجهة الاضطرابات الناجمة عن البيئة وسياسات المناخ. يسلط هذا الإصدار الضوء على كيف أن أسواق العمل المرنة لا تتعلق فقط بامتصاص الصدمات ولكنها ضرورية لتمكين الاقتصاد الأخضر.
وقد تذيلت منطقة إفريقيا جنوب الصحراء مناطق العالم في المؤشر، كما تراجعت درجاتها عن عام 2023. حيث تواجه نقاط ضعف مرتبطة بالمناخ بسبب أسواق العمل الأقل مرونة، وعليها تحديد مسارها نحو المرونة وأن تنفذ السياسات التي تعززها وتعتمد فعالية هذه السياسات على الأساسيات الاقتصادية الصلبة والمؤسسات عالية الجودة، والتي تعد أساسية لتمكين تعديل أسواق العمل لتتلاءم مع التحولات الاقتصادية. حتى لا تتسع الفجوة بينها وباقي مناطق العالم.
………………………………………….
[1] ) Whiteshield, Global Labour Resilience Index 2024.at: https://whiteshield.com/wp-content/uploads/2024/01/ws_glri_2024.pdf
[2] ) Whiteshield, Global Labour Resilience Index Report 2023.at: https://whiteshield.com/wp-content/uploads/2023/02/glri_2023_whiteshield-1.pdf











































