أعلنت السويد أنها ستُنهي تدريجيًا تعاونها الإنمائي الثنائي مع خمس دول، بما في ذلك زيمبابوي وموزمبيق، بحلول 31 أغسطس/آب 2026، مُشيرةً إلى تحوّل في أولويات السياسة الخارجية وتزايد المخاوف الأمنية في أوروبا.
وستشهد هذه الخطوة أيضًا إغلاق سفارة السويد في زيمبابوي، مما يُمثّل تحوّلًا كبيرًا في التعاون الدبلوماسي مع الدولة الواقعة في جنوب إفريقيا.
وأكدت الحكومة السويدية أن القرار جزء من أجندة إصلاحية أوسع نطاقًا لتبسيط استراتيجيات المساعدة والاستجابة للتحديات الدفاعية الجديدة في أوروبا، لا سيما في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقالت السفارة في بيان: “يُستجيب القرار لأولويات السياسة الخارجية الأوسع نطاقًا للسويد، بما في ذلك التحديات الأمنية والدفاعية الناشئة في جوارنا”.
وأضافت: “كما أنه مُرتبط بتنفيذ أجندة الحكومة السويدية الإصلاحية للتعاون الإنمائي، والتي تهدف إلى تعزيز تركيز التعاون الإنمائي السويدي وتقليل عدد استراتيجيات التعاون الإنمائي الثنائية”. وكانت السويد قد تخلّت مؤخرًا عن حيادها الذي استمر لعقود، وانضمت إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى جانب فنلندا.
وفي هراري، أكدت السفارة أن هذا الإلغاء التدريجي “لا يرتبط بأي أحداث أو تطورات محددة في زيمبابوي”، بل يعكس إعادة توجيه ستوكهولم للمساعدات. بما أن المهمة الرئيسية للسفارة كانت مرتبطة بالتعاون الإنمائي، فإن إغلاقها سيأتي عقب انتهاء البرامج الثنائية.
وافتتحت السويد سفارتها في زيمبابوي عام ١٩٨٠، بعد فترة وجيزة من استقلال البلاد، ومنذ ذلك الحين، أصبحت شريكًا إنمائيًا مهمًا، داعمةً مبادرات الحوكمة والديمقراطية والمناخ والتعدين.
ومع انتهاء المساعدات الثنائية، تعهدت السويد بالحفاظ على العلاقات من خلال التجارة والاستثمار والقنوات متعددة الأطراف، بما في ذلك برامج الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة.
وفي موزمبيق، ستبقى السفارة في مابوتو مفتوحة، على الرغم من أن المساعدات الثنائية ستُلغى تدريجيًا أيضًا. ووصف السفير أندريس جاتو العلاقات بأنها “إيجابية وطويلة الأمد”، مشيرًا إلى أن مساهمات السويد منذ عام ١٩٧٥ بلغت حوالي ملياري دولار أمريكي.
وتُعد السويد حاليًا خامس أكبر مانح إنساني لموزمبيق، وقد دعمت قطاعات تتراوح من الطاقة والمناخ إلى الصحة الجنسية والإنجابية والتعليم العالي وبناء السلام. وستستمر المساعدات الإنسانية رغم إعادة التوجيه.
ومن الدول الأخرى المتأثرة بالقرار الأخير تنزانيا وليبيريا وبوليفيا. وقد خفضت السويد بالفعل مساعداتها لمالي وبوركينا فاسو، حيث استولت المجالس العسكرية المتحالفة مع روسيا على السلطة.











































