قال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا يوم الاثنين إن مفاهيم التفوق العرقي الأبيض تُشكل تهديدًا لوحدة بلاده وسيادتها وعلاقاتها الدبلوماسية بعد انتهاء نظام الفصل العنصري، داعيًا إلى بذل جهود عالمية لفضح القصص الكاذبة حول اضطهاد البيض.
وكان رامافوزا يتحدث في مؤتمر لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي (ANC)، الحزب الحاكم المشارك، حزب نيلسون مانديلا الذي هزم حكم الأقلية البيضاء العنصرية في جنوب إفريقيا قبل ثلاثة عقود.
وقال رامافوزا: “لا يزال البعض في مجتمعنا متمسكًا بمفاهيم التفوق العرقي ويسعى للحفاظ على الامتياز العرقي”، مضيفًا أن آراءهم “تتماشى بسهولة مع المفاهيم الأوسع للتفوق الأبيض والضحية البيضاء، والتي تغذيها مزاعم كاذبة حول اضطهاد الأفريكانيين البيض (أحفاد المستوطنين الهولنديين في الغالب) في بلدنا”.
وقال رامافوزا: “هذه الادعاءات الكاذبة لها آثار حقيقية على سيادتنا وعلاقاتنا الدولية وأمننا القومي،…، يجب إطلاق حملة ليس فقط في بلدنا، بل عالميًا … لمعالجتها”.
وقبل أسبوعين، قاطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ، زاعمًا، دون دليل، أن جنوب أفريقيا تُسيء معاملة أقليتها البيضاء، وأن المزارعين البيض “يتعرضون للقتل والذبح، وأن أراضيهم ومزارعهم تُصادر بشكل غير قانوني”.
واستاءت الإدارة الأمريكية من مضي الدول المضيفة قدمًا في الحصول على إعلان مجموعة العشرين على أي حال، وقالت إن جنوب إفريقيا ستُستبعد من الاجتماع القادم الذي سيُعقد في الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من دحضها على نطاق واسع، إلا أن فكرة تعرض الأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا لـ”إبادة جماعية” ظلت متداولة لسنوات في غرف الدردشة اليمينية المتطرفة والمتعصبة للعرق الأبيض، حيث سعى المواطنون البيض المتضررون إلى الحصول على دعم بعض الجمهوريين الأمريكيين واليمين الأوروبي لقضيتهم. وفي فبراير، تذرع ترامب بهذا كسبب لخفض مساعدات التنمية لجنوب إفريقيا.
وتُعد الولايات المتحدة ثالث أهم سوق تصدير لجنوب إفريقيا بعد الاتحاد الأوروبي والصين، وفرضت إدارة ترامب تعريفة جمركية بنسبة 30% على واردات جنوب إفريقيا، رافضةً محاولات جنوب إفريقيا لخفضها.
وقال رامافوزا: “تواصل حكومتنا إشراك الولايات المتحدة في المفاوضات للتوصل إلى اتفاقية تجارية تعود بالنفع على كلا البلدين. وفي الوقت نفسه، كان علينا تسريع تنويع أسواق صادراتنا”.











































