مقدمة:
أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة أداة محورية في إستراتيجية التنمية الاقتصادية لإفريقيا جنوب الصحراء. ففي الوقت الذي تسعى فيه بلدان الإقليم إلى التصنيع وتنويع الصادرات وخلق فرص العمل، تُوفّر تلك المناطق أداة سياسية مُصمَّمة لجذب الاستثمار وتسهيل التجارة ودمج الاقتصادات في سلاسل القيمة العالمية. وتتميز هذه المناطق بآليات تنظيمية خاصة وحوافز ضريبية وبنية تحتية تُميّزها عن الاقتصاد الوطني الأوسع، بهدف تعزيز بيئة أعمال أكثر ملاءمة.
استلهمت دول القارة هذه الأداة من النماذج الناجحة في شرق آسيا التي لعبت دورًا تحويليًّا في تسريع النمو القائم على التصدير. واستلهامًا من هذه الأمثلة، بدأت الدول الإفريقية في إنشاء مناطق اقتصادية خاصة بها في سبعينيات القرن الماضي، وكانت موريشيوس وليبيريا والسنغال من أوائل الدول التي تبنَّت هذا النموذج. ومنذ ذلك التاريخ شهدت مبادرات المناطق الاقتصادية الخاصة ارتفاعًا ملحوظًا في جميع أنحاء القارة، تتنوَّع هذه المناطق الاقتصادية الخاصة في أشكالها، بما في ذلك مناطق تجهيز الصادرات، ومناطق التجارة الحرة، والمجمعات الصناعية، والنماذج الأحدث مثل المدن المستأجرة. كما تختلف في نماذج حوكمتها، والتي تتراوح بين القطاعين العام والخاص، والشراكات الهجينة بين القطاعين العام والخاص.
وعلى الرغم من توسُّع المناطق الاقتصادية الخاصة، إلا أن أداءها وتأثيراتها كانا متباينين. ففي حين حقَّق بعضها نجاحًا ملحوظًا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وخلق فرص العمل، وتعزيز قدرات التصدير، عانت أخرى بسبب عدم كفاية البنية التحتية، وتناقض السياسات، وضَعْف الأُطُر المؤسسية. أدَّى هذا إلى تزايد الاهتمام بتقييم ليس فقط نتائج المناطق الاقتصادية الخاصة، بل أيضًا الظروف التي تُمكِّنها من النجاح أو الفشل.
أسعى من خلال المقالة إلى تقديم تقييم فِعْلي للمناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا، ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية؛ وذلك من خلال المحاور التالية:
- أولًا: المناطق الاقتصادية الخاصة… نظرة عامة.
- ثانيًا: تطوُّر المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء وتوزيعها.
- ثالثًا: أنواع ونماذج المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء.
- رابعًا: تقييم جدوى المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء.
- خامسًا: تحديات تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء.
- سادسًا: المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء… نظرة مستقبلية.
أولًا: المناطق الاقتصادية الخاصة… نظرة عامة
1- مفهوم المناطق الاقتصادية الخاصة
تُعدّ المناطق الاقتصادية الخاصة Special Economic Zones (SEZs) أدوات فعَّالة لزيادة الصادرات، وتسهيل الواردات، ودَفْع عَجَلة النمو الاقتصادي في الاقتصادات المضيفة. وهي “مناطق جغرافية محددة تقع ضمن الحدود الوطنية للدولة؛ حيث تختلف قواعد العمل فيها عن تلك السائدة في الإقليم الوطني”.([1])
ومن أمثلتها: مناطق تجهيز الصادرات Export-processing Zones، ومناطق التجارة الحرة Free-trade Zones، والموانئ الحرة Free Ports، والحدائق الصناعية Industrial Parks. وترجع جذور وجودها إلى تعزيز سلاسل القيمة العالمية وظهور شبكات الإنتاج العالمية؛ مما يؤدي إلى تجميع وظائف الإنتاج المنفصلة في الأماكن الأكثر فعالية من حيث التكلفة.
وتقدم هذه المناطق مزايا عديدة للمستثمرين تشمل: بنية تحتية أفضل، والأنظمة الجمركية الخاصة (مثل إعفاءات ضريبية أو رسوم جمركية للمدخلات)، والإجراءات الإدارية المبسطة. وقد تم تصميم تلك المناطق كأدوات للتجارة والاستثمار والسياسة الصناعية المكانية، بهدف دعم التصنيع، وذلك بإنشاء العناقيد الصناعية Industrial Clusters، وتعزيز الصادرات وجذب تدفقات الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعزيز نقل التكنولوجيا من الشركات الأجنبية إلى الشركات المحلية. وتساعد تلك المناطق على الاستفادة من اقتصاديات العناقيد الصناعية؛ من خلال تركيز البنية التحتية الاقتصادية والسلع العامة في منطقة جغرافية واحدة؛ مما يسمح للصناعات بالتغلب على قيود الحجم الأدنى للمشروعات والاستفادة من وفورات الحجم. ([2])
2-هيكلة المناطق الاقتصادية الخاصة والجهات الفاعلة الرئيسية
هناك خمسة أطراف رئيسية معنية بالمناطق الاقتصادية الخاصة: (أ) الحكومة؛ (ب) سلطة المنطقة (الجهة التنظيمية)؛ (ج) المطوّر أو المستثمِر؛ (د) المُشغّل؛ و(هـ) المُرخَّص لهم، وهم الشركات العاملة في المنطقة الاقتصادية الخاصة. ويشمل أصحاب المصلحة الآخرون موظفي مختلف الكيانات والمجتمعات المضيفة التي تقع فيها المناطق الاقتصادية الخاصة.
تتراوح هياكل تلك المناطق بين العامة (مملوكة للحكومة، ومُطوَّرة، ومُدَارَة) والخاصة. ونظرًا لوجود أُطُر تنظيمية مختلفة داخل المناطق الاقتصادية الخاصة، فإن تفويض تنظيم تلك المناطق إلى جهات شبه حكومية يمنع أيّ لَبْس ناتج عن وجود كيان واحد يُدير كيانات تنظيمية متعددة. ومن الشائع أن يُطوّر مستثمر خاص منطقة اقتصادية خاصة من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، ثم تعود إلى ملكية الدولة بمجرد انتهاء فترة الامتياز. ([3])
وفيما يتعلق بنماذج الأعمال Business Models التي تتبنَّاها المناطق الاقتصادية الخاصة بإفريقيا، يمكن تقسيمها على النحو التالي:
- يتبنَّى نحو 42% منها النموذج العام Public Model؛ حيث تخضع ملكية المشروع للإدارة العامة وتقتصر مشاركة الجهات الفاعلة الخاصة على إعادة هيكلة المرافق، والأعمال المدنية وعقود الخدمات.
- تتبنَّى 30% منها نموذج الشراكات بين القطاعين العام والخاص Private and Public Partnership، إذ يتم تحديد شروط الشراكة بين هذين القطاعين في اتفاقية تُحدّد مسؤوليات أصحاب المصلحة، وتخصيص المخاطر وتعيين المهام. وتتمثّل أهم الهياكل القانونية الأكثر شيوعًا لتلك المناطق بموجب نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في العقد المباشر Direct Contract، أو الكيانات ذات الأغراض الخاصة Special Purpose Vehicles، أو المشروع المشترك Joint Venture.
- تطبّق 28% منها النموذج الخاص Model Private؛ إذ يتولى القطاع الخاص مسؤولية تصميم وبناء وتشغيل مرافق البنية التحتية. ([4])
3-فوائد وأغراض إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة
تستخدم الدول الإفريقية المناطق الاقتصادية الخاصة لتحقيق عدة أهداف رئيسية، من بينها:([5])
- جذب الاستثمار الأجنبي المباشر: توفر المناطق الاقتصادية الخاصة أنظمة تنظيمية وسياسية جذَّابة، بما في ذلك حوافز تتعلق بشروط الاستثمار، والتجارة الدولية، والرسوم الجمركية، والضرائب، وتصاريح العمل للأجانب، لجذب رأس المال الأجنبي.
- التنويع والنمو الاقتصادي: من خلال تعزيز الصناعات التحويلية والخدمية، تساعد المناطق الاقتصادية الخاصة الاقتصادات الإفريقية على تقليل اعتمادها على السلع الأولية وتعزيز النمو الاقتصادي الأوسع.
- نمو وتنويع الصادرات: تركّز العديد من المناطق الاقتصادية الخاصة الإفريقية، وخاصة مناطق تجهيز الصادرات، على معالجة المواد الخام وتحويلها إلى منتجات نهائية للتصدير، مما يزيد من حجم الصادرات وينوع سلة الصادرات.
- خلق فرص العمل وتطوير المهارات: توفر المناطق الاقتصادية الخاصة فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتساهم في توليد الدخل، وتسهّل تطوير المهارات ونقل التكنولوجيا داخل الاقتصادات المضيفة.
- زيادة عائدات النقد الأجنبي: تؤدي زيادة الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر إلى زيادة عائدات النقد الأجنبي للدول الإفريقية.
- اختبار السياسات: يمكن للمناطق الاقتصادية الخاصة أن تعمل كبيئات خاضعة للرقابة لاختبار السياسات الاقتصادية الجديدة قبل تنفيذها على نطاق أوسع في جميع أنحاء البلاد.
ثانيًا: تطوُّر المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء وتوزيعها
شهدت المناطق الاقتصادية نموًّا سريعًا خلال الأربعة عقود الأخيرة. ففي عام ١٩٨٦م، أفادت قاعدة بيانات منظمة العمل الدولية بوجود ١٧٦ منطقة في ٤٧ دولة؛ وبحلول عام ٢٠٠٦م، أفادت بوجود ٣٥٠٠ منطقة في ١٣٠ دولة. وقد حدث هذا النمو الهائل على الرغم من فشل العديد من المناطق في تحقيق أهدافها؛ ومع ذلك، فإن العديد من المناطق الأخرى تساهم بشكل كبير في نموّ الاستثمار الأجنبي المباشر والصادرات والعمالة، بالإضافة إلى لعب دور مُحفّز في التكامل مع التجارة العالمية والتحول الهيكلي، بما في ذلك التصنيع والتحديث.([6])
ولطالما كانت المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا بمثابة شعلة لإصلاحات الأعمال وتعزيز مهارات السكان المحليين. في عام ١٩٧٠م، أصبحت موريشيوس أول دولة تُنشئ منطقة اقتصادية خاصة، مدفوعةً بالتقدم التنموي الذي حقَّقته في الاقتصادات الآسيوية. لاحقًا، انضمت دول مثل غانا وليبيريا إلى هذه المجموعة. بدءًا من تطوير القطاعات التقليدية كالزراعة، وصولًا إلى توفير البيئة المناسبة لقطاعات حديثة كالتكنولوجيا الحيوية والتحول المعدني.([7])
وفي عام 2021م، ووفقًا لمنظمة المناطق الاقتصادية الإفريقية، كان هناك حوالي 203 مناطق اقتصادية خاصة في إفريقيا، منها 73 منطقة قيد التطوير.([8])
شكل (1) عدد المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا

المصدر: رسم الباحث من بيانات:
Gareth Hodder, Special Economic Zones: A tool for African governments to grow their economies.3/9/2024.at: https://www.whitecase.com/insight-our-thinking/africa-focus-summer-2024-special-economic-zones
والشكل التالي يبين تطور المناطق الصناعية الخاصة في إفريقيا منذ ثمانينيات القرن العشرين.
شكل (2) تطور عدد المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا

Source: Gareth Hodder, Special Economic Zones: A tool for African governments to grow their economies.3/9/2024.at: https://www.whitecase.com/insight-our-thinking/africa-focus-summer-2024-special-economic-zones
ومن بين 47 دولة إفريقية من أصل 54 دولة، استحوذت خمسة بلدان على 93% من المناطق الاقتصادية الخاصة حتى عام 2021م، وهي على حسب الترتيب: المغرب ونيجيريا ومصر وإثيوبيا وكينيا على التوالي.
شكل (3) التوزيع القُطري للمناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا عام 2021م

المصدر: رسم الباحث من بيانات:
Gareth Hodder, Special Economic Zones: A tool for African governments to grow their economies.3/9/2024.at: https://www.whitecase.com/insight-our-thinking/africa-focus-summer-2024-special-economic-zones
وقد تم تبني المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا في وقتٍ متأخر نسبيًّا. ولم تَقُم معظم الدول الإفريقية بتفعيل برامجها حتى التسعينيات أو العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وقد ازداد عدد المناطق الاقتصادية الخاصة في القارة من 20 فقط في عام 1990 إلى 237 في عام 2020م. وتوجد تلك المناطق في 47 دولة من أصل 54 دولة في قارة إفريقيا. ويرجع تسارع إنشاء وتنمية تلك المناطق إلى:
- مشاركة الصين في هذا الأمر.
- اتباع الدول التي لديها بالفعل برامج ناضجة للمناطق الاقتصادية الخاصة، مثل: مصر وإثيوبيا والمغرب وجنوب إفريقيا، إستراتيجيات التوسع والتنويع لتلك المناطق.
- التوجه نحو الاعتماد على المناطق اقتصادية الخاصة كأحد أهم أدوات السياسة الصناعية بهدف تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر وتسهيل التطوير الصناعي.
وتتركز تلك المناطق في كينيا (61 منطقة اقتصادية خاصة)، ونيجيريا (38)، وإثيوبيا (18)، ومصر (10)، وتنزانيا وأوغندا وبتسوانا والكاميرون (9)، وجنوب إفريقيا (8)، والمغرب (6)، وذلك في عام 2019م.
وبتنسيق مجموعة البيانات للاحتفاظ بالمناطق الاقتصادية الخاصة النشطة فقط، مما يسمح بإجراء تحليل متَّسق لتطوُّر سياسات المناطق الاقتصادية الخاصة. ثم دمج بيانات الاقتصاد الكلي والتجارة على مستوى الدولة والسنة لتقييم العلاقة بين تنفيذ المناطق الاقتصادية الخاصة وأداء الصادرات في بلدانها.([9]) وقد تبلورت النتائج في الخريطة التالية:
خريطة (1) حجم وموقع المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا، 2022م

Source: Julien GOURDON, Reassessing the Role of Special Economic Zones in Africa. No.354, July 2025. p.16.at: https://www.afd.fr/en/resources/reassessing-role-special-economic-zones-africa-evidence-export-performance-and
ثالثًا: أنواع ونماذج المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء
تُعدّ معظم المناطق الاقتصادية الخاصة بإفريقيا (89%) متعددة الأنشطة Multi-sector، أي لا تتخصَّص في قطاع معين، وتضم تلك المناطق، في الكاميرون وغانا وكينيا، مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأنشطة الصناعية، إلا أن بعض الصناعات –مثل الصناعات الغذائية والصناعات كثيفة الاستخدام للموارد الطبيعية– هي الأكثر انتشارًا. وفي المقابل، فإن 10% فقط من المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا تستهدف قطاعات أو صناعات محددة. ومن الأمثلة على ذلك: المنطقة الحرة في الدار البيضاء بالمغرب (قطاع الطيران)، ومنطقة كيلينتو الصناعية في إثيوبيا (قطاع الأدوية). أما النسبة المتبقية (1%) فتتكون من مراكز لوجستية تقدم خدمات تجارية وتخزينية ولوجستية قريبة من المطارات والموانئ البحرية. ([10])
حيث ينصبّ التركيز الأساسي لتطوير المناطق في إفريقيا جنوب الصحراء على تعزيز الطاقة الإنتاجية في القطاعات الصناعية منخفضة المهارات وكثيفة العمالة. فمثلا؛ يكتسب قطاع المنسوجات في إفريقيا زخمًا مِن قِبَل كلٍّ من الشركات الخاصة والعامة للاستثمار بفضل الروابط الصناعية القوية وتوفير فرص العمل. ([11])
ومن أمثلة المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء:
-المناطق الاقتصادية الخاصة في بوروندي: أُنشئت المنطقة الاقتصادية الخاصة، مع هيئتها الإدارية، بموجب مرسوم رئاسي بقانون، بهدف تعزيز الصادرات، وتوفير بيئة مُواتية، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة. وتقدم المنطقة الاقتصادية الخاصة في بوروندي عددًا من الحوافز الضريبية وغير الضريبية الجذابة، بما في ذلك التخفيضات الضريبية أو الإعفاءات الضريبية المؤقتة.
-مناطق معالجة الصادرات في كينيا: أُنشئت منطقة تجهيز الصادرات الكينية بهدف جذب وتسهيل الاستثمارات الموجهة نحو التصدير. توفر منطقة تجهيز الصادرات الكينية بيئة جذابة وملائمة، بالإضافة إلى مجموعة من الحوافز المالية والإجرائية لهذه الاستثمارات. تُدار منطقة تجهيز الصادرات مِن قِبَل هيئة مناطق تجهيز الصادرات (EPZA)، التي أُنشئت عام 1990م بموجب قانون منطقة تجهيز الصادرات CAP 517، قوانين كينيا. تتمثل مهمة الهيئة في تعزيز وتسهيل الاستثمارات الموجهة نحو التصدير وتطوير بيئة ملائمة لهذه الاستثمارات. هيئة منطقة تجهيز الصادرات هي مؤسسة حكومية تابعة لوزارة التجارة والصناعة والتعاونيات. تقدم هيئة منطقة تجهيز الصادرات في إطار برنامج منطقة تجهيز الصادرات مجموعة من الحوافز المالية والمادية والإجرائية الجذابة لضمان عمليات منخفضة التكلفة وإقامة سريعة وعمليات سلسة للأعمال الموجهة نحو التصدير.
-المناطق الاقتصادية الخاصة في رواندا: صُمِّم برنامج المناطق الاقتصادية الخاصة في رواندا لمعالجة بعض معوقات القطاع الخاص المحلي، مثل توافر الأراضي الصناعية والتجارية، وتوافر الطاقة وتكلفتها، ومحدودية روابط النقل، وإمكانية الوصول إلى الأسواق، وتقليص البيروقراطية، وتوافر المهارات. يُوفّر البرنامج أراضي مخصصة ومجهَّزة بالخدمات للمشاريع الصناعية الصغيرة والكبيرة، بالإضافة إلى بنية تحتية موثوقة وعالية الجودة، ولوائح مالية وغير مالية تنافسية، وإجراءات إدارية مبسطة.
-المناطق الحرة في أوغندا: كان الهدف من اعتماد المناطق الحرة في أوغندا هو تهيئة بيئة مواتية لتعزيز النمو الاقتصادي وتطوير الصناعات الموجهة للتصدير في جميع قطاعات الاقتصاد، وذلك بهدف تنويع القاعدة الاقتصادية للبلاد، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتوفير فرص العمل، وزيادة عائدات النقد الأجنبي، وتعزيز نقل التكنولوجيا، واكتساب المهارات وتطويرها، بالإضافة إلى بناء روابط خلفية. هيئة المناطق الحرة في أوغندا هي هيئة اعتبارية تابعة لوزارة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية. وقد أُنشئت وفقًا لقانون المناطق الحرة لعام ٢٠١٤م، وبدأت عملياتها في ١ سبتمبر ٢٠١٤م. وتتولى الهيئة مسؤولية إنشاء المناطق الحرة وتطويرها وإدارتها وتسويقها وصيانتها والإشراف عليها ومراقبتها، بالإضافة إلى توفير الخدمات الأخرى ذات الصلة.
-المناطق الاقتصادية الخاصة في تنزانيا: هيئة مناطق تجهيز الصادرات (EPZA) في تنزانيا مسؤولة عن كل من مناطق تجهيز الصادرات (EPZ) والمناطق الاقتصادية الخاصة (SEZ). وتعمل الهيئة تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار. وهي مسؤولة عن توجيه وتنفيذ سياسة الحكومة بشأن تعزيز المناطق الاقتصادية الخاصة. تشمل الوظائف الأخرى لهيئة مناطق تجهيز الصادرات؛ تطوير البنية التحتية لمناطق تجهيز الصادرات والمناطق الاقتصادية الخاصة، وتوفير الخدمات التجارية للمستثمرين والمناطق الاقتصادية الخاصة وإصدار التراخيص. بمجرد حصول المستثمر على تراخيص تلك المناطق فإنه لا يحتاج إلى أي ترخيص آخر باستثناء الصناعات الخاضعة للتنظيم الشديد مثل الأغذية والأدوية. تم إنشاء المناطق الاقتصادية الحرة (FEZ) في زنجبار عمدًا لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، واستهداف المشاريع كثيفة العمالة على وجه التحديد وزيادة الصادرات. تتمتع الشركات التي تقيم أعمالها في المناطق المخصصة للمناطق الاقتصادية الحرة بإجراءات جمركية وإدارية أخرى مبسطة. يوجد في زنجبار حاليًّا خمس مناطق اقتصادية حرة. ([12])
رابعًا: تقييم جدوى المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء
1-إيجابيات المناطق الاقتصادية الخاصة
فيما يتعلق بأداء الصادرات؛ خلصت دراسة الوكالة الفرنسية للتنمية إلى عدة نتائج؛ حيث تميل البلدان التي تمتلك مناطق اقتصادية خاصة إلى إنتاج سلع أكثر تطورًا من الناحية التكنولوجية، وتتيح الوصول إلى أسواق دولية جديدة، مما يساعدها على تجاوز الاعتماد على السلع الخام والتوجه نحو قطاعات ذات قيمة مضافة أعلى. على سبيل المثال، منذ أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أصبح ميناء طنجة المتوسط في المغرب مركزًا لصادرات السيارات المرتبطة بسلاسل التوريد الأوروبية. كما أتاحت المناطق الصناعية في إثيوبيا، التي أُطلقت في منتصف العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، فرصًا في قطاع المنسوجات.
وعلى مستوى الأُسَر، تُعدّ الأدلة مذهلة بنفس القَدْر. فباستخدام بيانات جغرافية مكانية من 10 دول إفريقية، وجد الباحثون أن الأُسَر التي تعيش على بُعْد 10 كيلو مترات من المناطق الاقتصادية الخاصة تتمتع بمكاسب ملموسة في الثروة، ووصول أفضل إلى الكهرباء والصرف الصحي، وتحسين جودة السكن. وتنتشر هذه الفوائد على نطاق واسع بين فئات الدخل، مما يشير إلى أن المناطق الاقتصادية الخاصة يمكن أن تعزز الرفاه المحلي دون تفاقم عدم المساواة.
أما بالنسبة للنساء، فترتبط المناطق الاقتصادية الخاصة بتحولات مهنية بعيدًا عن زراعة الكفاف وزيادة التحصيل التعليمي. يشير كل هذا إلى أن المناطق الاقتصادية الخاصة ليست مجرد أدوات سياسية مجردة: بل إنها تُعيد تشكيل الحياة اليومية للناس، لا سيما في المناطق التي تكون فيها هذه المناطق صناعية أو متعددة الاستخدامات بدلًا من أن تكون خدماتية فقط.([13])
وقد أكدت جميع الدراسات الاقتصادية الكلاسيكية على ضرورة وجود مناطق اقتصادية خاصة كحل للقضاء على الفقر، وتسهيل المساواة في الدخل، وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي للدول المعنية. وفي جميع الدول تقريبًا التي أُنشئت فيها، أدَّت المناطق الاقتصادية الخاصة إلى علاقة إيجابية مباشرة بين الاستثمار الأجنبي المباشر ونمو الناتج المحلي الإجمالي. وقد اجتذبت دول مثل كينيا وموريشيوس وتوغو والغابون وبنين استثمارات من مستثمرين ذوي سمعة طيبة. كما حسّن الاستثمار المحلي والروابط الثقة في بيئة الأعمال التي توفرها الحكومات الإفريقية. ويمكن إيجاد أدلة دامغة كافية في النقاط التالية:
- نمو الصادرات والتنويع: كانت دول مثل غانا وكينيا من أوائل الدول التي تبنت تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة لتعزيز الصادرات. بحلول عام ٢٠١٩، ساهمت أربع مناطق اقتصادية في غانا بأكثر من 1.25 مليار دولار أمريكي من الصادرات ([14]). كما بادرت غالبية دول المنطقة ببذل جهود للتحول إلى أنشطة اقتصادية متنوعة وعدم الاقتصار على الصناعات الأولية كالزراعة ومعالجة النفط. تُظهر الإحصاءات الوصفية في الشكل أنه بين عامي 1995 و2023م، كان تركيز الصادرات أعلى بكثير في الدول التي لا تمتلك مناطق اقتصادية خاصة، ولكن انخفض هذا التركيز خلال فترة المناطق الاقتصادية الخاصة نتيجةً لإضافة خطوط تصدير جديدة مهمة.([15])
- خلق فرص العمل: في دول صغيرة مثل بنين وتوغو، ساهمت تلك المناطق التي طورتها شركة Arise IIP بشكل كبير في خلق فرص العمل. ومن خلال تحفيز وتيرة النشاط الاقتصادي، تعمل هذه المناطق كمراكز لخلق فرص العمل وتعزيز المهارات. كما يوفّر مُطوّرو المناطق تدريبًا كافيًا لضمان استفادة المجتمعات المحلية التي تعيش في المنطقة والمناطق المحيطة بها من هذه المنطقة بشكل كافٍ. ويتم تنظيم مراكز تدريب وورش عمل بشكل دوري لصقل مهارات الشباب ودعمهم في مساراتهم المهنية.
- ازدهار الاستثمار الأجنبي المباشر: أدت المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا إلى ارتفاع هائل في رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر ونصيب الفرد منه في دول مثل الغابون وغانا ونيجيريا وبنين، وغيرها. ويعود الركود النسبي في الاستثمار الأجنبي المباشر في العديد من الدول إلى نقص مرافق الاستثمار والبنية التحتية المتاحة للمستثمرين. ([16])
2- أوجه قصور في المناطق الاقتصادية الخاصة
وعلى الجانب الآخر للمناطق الاقتصادية الخاصة قيود واضحة. فهي تميل إلى دعم تصدير المنتجات الحالية إلى أسواق جديدة، بينما تظل مساهمتها في تنويع الصادرات –أي: خلق منتجات جديدة كليًّا- محدودة. وبالمثل، لا تُدمج المناطق الاقتصادية الخاصة بشكل جيد في سلاسل القيمة الإقليمية. ولا تزال العديد من المناطق موجهة نحو التجارة خارج القارة، مع تأثير محدود على الاقتصادات الإفريقية المجاورة.
كما كان خلق فرص العمل متفاوتًا. فغالبًا ما تُولّد المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا وظائف أقل من المتوقع، ويعود ذلك جزئيًّا إلى أن العديد منها كثيف رأس المال. ولا تزال فرص عمل الإناث، على وجه الخصوص، محدودة. وبينما تُحفّز بعض المناطق اقتصادات محلية ديناميكية، فإن مناطق أخرى تُخاطر بأن تُصبح مناطق معزولة ذات ارتباط محدود بالشركات المحلية. ([17])
خامسًا: تحديات تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء
أدَّت بعض التحديات التي تواجه تطور المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء إلى ركود في أدائها؛ ومنها ما يلي:
1- تتبع الأثر الاجتماعي للمناطق الاقتصادية الخاصة على المجتمعات المحلية: كانت المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا بمثابة بوادر توظيف جماعي. كما يتم توفير المنتجات الأولية والثانوية اللازمة لتطوير المناطق وتشغيلها على المستوى الإقليمي، مما يعزز دخل المجتمع المحلي وأرباحه. ومع ذلك، وبغض النظر عن التوظيف، لا تزال بقية البيانات غامضة بسبب عدم كفاية تتبُّع البيانات. غالبًا ما تُصبح هذه المناطق مركزًا للتحضر؛ حيث تُعدّ الهجرة داخلها وحولها ممارسة شائعة. ومع افتتاح منطقة اقتصادية خاصة جديدة، تكتشف المجتمعات المحلية فرصًا مهيَّأة للاستنزاف. على سبيل المثال، تبدأ المطاعم والحانات ووحدات سلسلة الأغذية ومحلات البقالة ووحدات الملابس بالظهور حول المنطقة. كما تُشكّل البنية التحتية خارج المنطقة حافزًا للانتقال إلى هذه المناطق. كما تُحسّن التدابير الأمنية التي يطبقها مُشغّلو المنطقة من جودة الحياة، مما يمنح الناس مزيدًا من الوقت لممارسة الأنشطة الإنتاجية. ومع ذلك، فإنّ الصراع مع المجتمعات المحلية بسبب ملكية الأراضي وحقوقها هو وجه آخر للعُملة نفسها. يُمكن أن يُؤثّر التعدي على الأراضي، وحتى الاحتجاجات الصغيرة، على العلاقات المستقبلية بين المجتمعات المحلية ومُطوّري المنطقة.
2-التنويع والتكيّف: لطالما وفّرت إفريقيا موارد طبيعية ثمينة للعالم أجمع، تمكَّنت العديد من الصناعات من إيجاد رسالتها العالمية من خلال الانضمام إلى هذه المناطق الاقتصادية الخاصة. على سبيل المثال، تشتهر صناعات الأخشاب والمنسوجات في القارة بجودتها العالية. ومع ذلك، تحتاج إفريقيا مستقبلًا إلى تنويع خطوط إنتاجها أو تطوير مرحلة إنتاجها الحالية لجذب المزيد من الأسواق، وتصبح لاعبًا قويًا في عالمٍ تسوده السلع الأولية. يكتسب استغلال الفرص غير المبررة في المناطق الاقتصادية الخاصة أهميةً بالغة للحكومات في جميع أنحاء المنطقة. على سبيل المثال، غالبًا ما تترك صناعات الأخشاب التي تُحسِّن منتجاتها الخشبية الكثير من المخلفات، والتي يمكن معالجتها بشكل أكبر لصنع ألواح الخشب. ونظرًا لأن المناطق الصناعية المتكاملة، مثل تلك الموجودة في الغابون، تُعالج بالفعل مشكلات سلسلة التوريد والتخزين والمواد الخام والنقل، يُمكن تنويع الصناعات بسهولة لزيادة الربحية المستقبلية لهذه المناطق.
3- الموازنة بين المنافسة والمشاركة المجتمعية المستدامة في برامج التوظيف: لا شك أن الأراضي الإفريقية تزخر بالموارد البشرية الواعدة، وهي عنصر أساسي لأيّ منطقة اقتصادية خاصة. وقد كان النمو السريع في أعداد الشباب المحرك الرئيسي للأداء الاقتصادي المتميز للقارة خلال العقود القليلة الماضية. ومع ذلك، غالبًا ما تسعى الشركات العاملة في المناطق الاقتصادية الخاصة إلى خفض التكاليف مع زيادة الربحية. وغالبًا ما يؤدي توافر القوى العاملة الهائل إلى تراجع الطلب، مما يدفع أصحاب العمل إلى إعطاء الأولوية لفئات معينة أو ببساطة إلى تقديم عروض أقل من المستوى الأمثل للوظيفة. وتُعتبر المناطق الاقتصادية الخاصة حلًا للركود. لذلك، من المهم ضمان أن تمارس هذه المناطق شفافية تامة في عملية التوظيف، وأن تواصل تمكين الفئات الأكثر تضررًا من إنشائها. فضلًا عن ذلك تُوظِّف معظم المناطق الاقتصادية الخاصة النساء في عمليات الإنتاج، لكنها تفشل في دفعهن إلى مناصب إدارية وإشرافية كافية. وهو ما تم معالجته نسبيًّا في توغو وبنين. ([18])
سادسًا: المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا جنوب الصحراء… نظرة مستقبلية
يعتمد مستقبل المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا على قدرتها على الانتقال من معاقل سياسية معزولة إلى محركات متكاملة للتحول. ومن المشجع أن جيلًا جديدًا من المناطق بدأ يتبلور، بما يتماشى مع الأولويات القارية والعالمية الأوسع. وتبرز ثلاثة اتجاهات: ([19])
1-الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية لتحقيق التكامل الإقليمي: تعمل بعض الحكومات بنشاط على إعادة توجيه مناطقها الاقتصادية الخاصة لخدمة الأسواق الإقليمية بدلًا من الاقتصار على الأسواق الخارجية. على سبيل المثال، تُجري كينيا ورواندا مبادرات تجريبية لمواءمة الإجراءات الجمركية ومراكز الخدمات اللوجستية في إطار منطقة التجارة الحرة، مما يُمهِّد الطريق لسلاسل قيمة عابرة للحدود في قطاعي الأعمال الزراعية والصناعات الخفيفة.
2-دفع عجلة التصنيع الأخضر والشامل: تعمل الوكالات الوطنية ومطورو المناطق على دمج مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية في تصميم المناطق وإدارتها. على سبيل المثال، استثمرت المنطقة الصناعية طنجة المتوسط في المغرب في برامج الطاقة المتجددة والحد من النفايات، بينما تضم منطقة نيفاشا الصناعية في كينيا مرافق مخصصة لدعم الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، مما يساعدها على الارتباط بسلاسل التوريد الأكبر.
3-دمج المناطق الاقتصادية الخاصة في الإستراتيجيات الوطنية وتخطيط البنية التحتية: تربط العديد من الدول تطوير المناطق بمشاريع البنية التحتية العامة الكبرى والإستراتيجيات الصناعية طويلة الأجل. على سبيل المثال، تُعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في مصر جزءًا من ممر لوجستي وطني، بينما ترتبط المناطق الصناعية في إثيوبيا بشبكات السكك الحديدية والطاقة في البلاد.
ختامًا:
لعبت المناطق الاقتصادية الخاصة دورًا ملحوظًا في تنمية إفريقيا. وقد أدَّت حلول البنية التحتية الحديثة، إلى جانب تنوُّع القوى العاملة، إلى تحوُّل اجتماعي واقتصادي ملموس. وأصبحت القارة عضوًا لا غِنَى عنه في الدول الغنية بالصادرات. غير أن تلك المناطق ليست حلولًا سحرية لمشكلات التنمية في القارة. فسِجِلّها متفاوت، ويجب تطوير تصميمها. حيث تشير الأدلة إلى أنه عندما تُدار بشكلٍ جيد، وتُصمَّم إستراتيجيًّا، وتتماشى مع أهداف النمو الشامل، فإنها قادرة على تحقيق تقدُّم حقيقي في تنافسية الصادرات ورفاهية الأسر. حيث لا يكمن التحدي الذي تواجهه إفريقيا في استخدام المناطق الاقتصادية الخاصة، بل في كيفية تحسين أدائها وتحويلها من مناطق معزولة إلى مُحرّكات للتنمية المستدامة والشاملة.
بصفة عامة، لا يكفي إقامة البنية التحتية وتقديم الإعفاءات الضريبية، ولكن يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من إستراتيجيات اقتصادية أوسع، وأن تُوفّر رأس مالٍ كافيًا، وخبرة، وابتكارًا، وأن تُنشئ روابط فعّالة مع الشركات المحلية.
وكذا يُشترط لتحقيق أعظم استفادة من المناطق الاقتصادية الخاصة: تحسين الحوكمة، وتصميم حوافز أكثر ذكاء، وتعزيز العلاقات بين المستثمرين الأجانب والقطاع الخاص من خلال تحسين تطبيق المعايير المالية والتنظيمية، والحفاظ على الشفافية طوال فترة تطوير العقود، وتعزيز تدابير بناء الثقة مع المجتمعات المحلية، وضمان توفير البنية التحتية المناسبة خارج الموقع لضمان سلاسة العمليات. كما ستكون برامج وورش عمل تطوير الموردين التي تهدف إلى تشجيع المصنّعين والشركات المحلية على إنشاء وحدات داخل المنطقة خطوةً مُرحَّبًا بها.
…………………………………………..
[1] ) Gareth Hodder, Special Economic Zones: A tool for African governments to grow their economies.3/9/2024.at: https://www.whitecase.com/insight-our-thinking/africa-focus-summer-2024-special-economic-zones
[2] ) د. أميرة عقل أحمد، ود. دعاء عقل أحمد، المناطق الاقتصادية الخاصة في إفريقيا: الخبرات والدروس المستفادة، 10/12/2023. مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، رئاسة مجلس الوزراء. متاح على الموقع: https://www.idsc.gov.eg/Article/details/8913
[3] ) Gareth Hodder.Op.cit.
[4] ) د. أميرة عقل أحمد، ود. دعاء عقل أحمد. مرجع سبق ذكره.
[5] ) Gareth Hodder, Op.cit.
[6] ) Farole, Thomas. 2011. Special Economic Zones in Africa: Comparing Performance and Learning from Global Experience. Directions in Development; trade. © World Bank. http://hdl.handle.net/10986/2268 License: CC BY 3.0 IGO.”
[7] ) https://www.ariseiip.com/special-economic-zones-in-africa-upcoming-challenges/
[8] ) Gareth Hodder.Op.cit.
[9] ) Julien GOURDON, Reassessing the Role of Special Economic Zones in Africa. No.354, July 2025. p.16.at: https://www.afd.fr/en/resources/reassessing-role-special-economic-zones-africa-evidence-export-performance-and
[10] ) د. أميرة عقل أحمد، ود. دعاء عقل أحمد. مرجع سبق ذكره.
[11]) UNCTAD. World Investment Report: Special Economic Zones. Geneva, Switzerland.at: https://unctad.org/system/files/official-document/wir2019_en.pdf
[12] ) https://www.eac.int/operating-environment/epz-and-sez
[13] ) Julien GOURDON and Simon AZUELOS, A new start for Africa’s Special Economic Zones?.2/10/2025.at: https://www.oecd.org/en/blogs/2025/10/A-new-start-for-Africa-s-Special-Economic-Zones.html
[14] ) UNCTAD.Op.cit.
[15] ) Julien GOURDON, Reassessing the Role of Special Economic Zones.Op.cit. p.17.
[16])https://documents.worldbank.org/en/publication/documents-reports/documentdetail/996871468008466349/special-economic-zones-in-africa-comparing-performance-and-learning-from-global-experience
[17] ) Julien GOURDON and Simon AZUELOS, Op.cit.
[18]) https://www.ariseiip.com/special-economic-zones-in-africa-upcoming-challenges/
[19] ) Julien GOURDON and Simon AZUELOS, Op.cit.











































