عاد رئيس غينيا، مامادي دومبويا، إلى البلاد ظهر يوم الجمعة 6 مارس/آذار، بعد غياب استمر أكثر من أسبوعين أثار خلاله الكثير من التكهنات بشأن وضعه الصحي ومكان وجوده.
ووصل الرئيس الغيني إلى العاصمة كوناكري حيث كان في استقباله عدد من أنصاره الذين تجمعوا أمام المطار للترحيب به. وكان دومبويا قد غادر غينيا يوم 13 فبراير/شباط للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي التي عُقدت يومي 14 و15 فبراير في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلا أنه لم يظهر علنًا بعد ذلك، ما فتح الباب أمام شائعات واسعة حول حالته الصحية.
ولدى وصوله إلى المطار، احتشد مئات المؤيدين لتحيته، بينما ظهر الرئيس واقفًا في أعلى سيارته المدرعة مرتديًا الزي التقليدي. وشهدت عودته إجراءات أمنية مكثفة، حيث تم نشر قوات خاصة وعدد كبير من العربات المدرعة في محيط المطار.
وعبّر عدد من أنصار الرئيس عن ارتياحهم بعد عودته. وقال أحد المؤيدين ويدعى محمد، وهو يرتدي قميصًا يحمل صورة الرئيس، إن عودة دومبويا تمثل مصدر فخر وفرح للشعب الغيني، مضيفًا أن الأيام الماضية شهدت انتشار معلومات مغلوطة حول وضعه الصحي. وأوضح أن رؤية الرئيس يصل إلى البلاد ويتمتع بصحة جيدة بعثت الطمأنينة في نفوس المواطنين.
كما أكد أحد المؤيدين الآخرين، ويدعى فودي، أنه سعيد برؤية الرئيس مجددًا، مشيرًا إلى أن دومبويا أمضى السنوات الأربع الماضية في العمل المكثف من أجل البلاد، وأن حصوله على فترة راحة أمر طبيعي لأي إنسان.
في المقابل، عبّر بعض المواطنين عن قلقهم من طول فترة الغياب دون توضيحات رسمية كافية. وقال أحدهم ويدعى بامبا إن السلطات كان ينبغي أن تتواصل بشكل أسرع مع الرأي العام لتوضيح أسباب غياب الرئيس ومكان وجوده، حتى لا تترك المجال للشائعات.
وأكد مواطن آخر يدعى يايا أنه حضر بنفسه إلى المطار للتأكد من عودة الرئيس، بعد أن أثارت الأخبار المتداولة حول حالته الصحية قلقًا واسعًا بين المواطنين.
ولم تكشف السلطات الغينية عن مصدر الطائرة الرئاسية التي أعادت دومبويا إلى البلاد. غير أن رئيس الوزراء باه أوري أوضح أن الرئيس احتاج إلى فترة راحة بعد أربع سنوات من العمل المكثف خلال المرحلة الانتقالية، مشيرًا إلى أنه استغل هذه الفترة لإجراء فحوصات طبية. وأضاف أن الحكومة فضّلت عدم الكشف عن البلد الذي كان يقيم فيه الرئيس خلال تلك الفترة لأسباب تتعلق بأمنه وسلامته.











































