في أعقاب الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران فجر السبت، وما أثاره من مخاوف بشأن اندلاع حرب إقليمية واسعة، بدأت المواقف الإفريقية في الظهور تباعًا.
ورغم علاقة جنوب إفريقيا الوثيقة بطهران كونها شريكة في مجموعة البريكس، فإن بريتوريا تبنّت موقفًا حذرًا، داعيةً جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنّب مزيد من التصعيد.
وأعرب الرئيس سيريل رامافوزا في بيان رسمي عن “قلقه البالغ” إزاء التوترات المتصاعدة، داعيًا إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس” والاحتكام إلى المسار الدبلوماسي.
وأكدت الرئاسة الجنوب إفريقية أن البلاد، التي تجاوزت أزماتها التاريخية عبر الحوار، ترى في الدبلوماسية المسار الأنسب لحلّ النزاعات، مشددةً على أن القانون الدولي لا يسمح باستخدام حق الدفاع عن النفس بشكل استباقي.
وعلى النقيض من هذا الخطاب الهادئ، تبنى حزب مقاتلي الحرية الاقتصادية (EFF) برئاسة جوليوس ماليما لهجة شديدة، معتبرًا أن لإيران “الحق في الدفاع عن نفسها”، ومنددًا بما وصفه بـ“تحالف واشنطن وتل أبيب المصمم على خدمة المصالح الإسرائيلية مهما كانت الكلفة البشرية”.
ردود الفعل تواصلت في مختلف أنحاء القارة عقب القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وما تبعه من قصف إيراني استهدف إسرائيل وقواعد عسكرية في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وبينما دعت عدة دول إفريقية إلى احترام القانون الدولي وخفض التصعيد فورًا، فضّلت دول أخرى اتخاذ مواقف أكثر وضوحًا. وكان الاتحاد الإفريقي من أوائل الجهات التي أصدرت بيانًا عبر رئيس مفوضيته محمود علي يوسف، معربًا عن “قلق بالغ” من التصعيد ومعتبرًا أنه “ينذر بزيادة عدم الاستقرار العالمي”.
ولاحقًا، أصدر الاتحاد بيانًا آخر يدين الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي شنتها إيران على البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية.
وفي تشاد، عبّر الرئيس محمد إدريس ديبي عن “تعاطفه” مع إيران، قبل أن تعلن نجامينا إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية على الدول الشقيقة.
وفي المقابل، دعت دول أخرى مثل السنغال والجزائر وكينيا وغانا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحثّت مواطنيها على توخي الحذر مع استمرار حالة التوتر في المنطقة.











































