أعلن الرئيس سيريل رامافوزا، في خطاب ألقاه أمام البرلمان، أن جنوب إفريقيا ستنشر الجيش لمكافحة الجريمة المنظمة، وستوجه اتهامات جنائية لمسؤولي البلديات الذين يقصرون في توفير المياه للمجتمعات.
وتُعدّ الجريمة المستشرية ونقص المياه من بين القضايا التي تُثير غضب الناخبين، مع اقتراب جنوب إفريقيا من الانتخابات البلدية المقررة في وقت لاحق من هذا العام، والتي من المتوقع أن يشهد فيها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، المشارك في الحكم، انخفاضًا إضافيًا في حصته من الأصوات.
وجعلت الجريمة العنيفة من جنوب إفريقيا واحدة من أخطر دول العالم في زمن السلم، حيث يبلغ متوسط جرائم القتل فيها أكثر من 20 ألف جريمة سنويًا في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 63 مليون نسمة.
“الجريمة المنظمة هي الآن التهديد الأكبر والأكثر إلحاحًا لديمقراطيتنا ومجتمعنا وتنميتنا الاقتصادية”، هذا ما قاله رامافوزا للبرلمانيين في خطابه السنوي عن حالة الأمة. مضيفا “ينصبّ تركيزنا الأساسي هذا العام على تكثيف مكافحة الجريمة المنظمة والعصابات الإجرامية.”
وقد تصدّرت الجريمة عناوين الأخبار جزئيًا بسبب هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي واجه رامافوزا في اجتماع بالبيت الأبيض العام الماضي بادعاءات كاذبة مفادها أن البيض يواجهون إبادة جماعية في جنوب إفريقيا.
وقال رامافوزا إنه سيتم نشر الجنود مبدئيًا في مقاطعتي كيب الغربية وغوتنغ، وهما مقاطعتان متضررتان بشدة من عنف العصابات، وأنه وجّه وزير الشرطة والجيش لوضع مزيد من التفاصيل في غضون أيام.
وقال رامافوزا، في معرض حديثه عن أزمة المياه المتفاقمة نتيجة جفاف المناخ والإخفاقات المتكررة في صيانة أنابيب المياه: “انقطاع المياه هو أحد أعراض نظام الحكم المحلي الذي لا يعمل”.
ونظّم سكان جوهانسبرغ، أكبر مدن جنوب إفريقيا، احتجاجات متفرقة هذا الأسبوع بعد انقطاع المياه عن بعض الأحياء لأكثر من عشرين يومًا. وتولى رامافوزا رئاسة الدولة منذ عام ٢٠١٨، ويقود أول حكومة ائتلافية في تاريخ جنوب إفريقيا منذ يونيو ٢٠٢٤، حين فقد حزب المؤتمر الوطني الإفريقي أغلبيته البرلمانية للمرة الأولى منذ إنهاء نظام الفصل العنصري قبل ثلاثين عامًا.
وساهم الائتلاف، الذي يضم التحالف الديمقراطي المؤيد للأعمال، في استعادة الثقة في أكبر اقتصاد في إفريقيا. وانحسرت انقطاعات التيار الكهربائي المزمنة، وانتعشت الأسواق المالية العام الماضي، إلا أن البطالة المستمرة والواسعة النطاق لم تتحسن، وتواجه الحكومة ضغوطًا لإثبات قدرتها على تحسين تقديم الخدمات.











































