تمهيد:
كان العالم، المتقدم الآن، لا يعرف معنى نافذة في عصور الظلام الوسطى، في الوقت الذي كان فيه الأفارقة والعرب، يستكشفون العوالم، ويبنون الحضارات.
انقلب الحال، وتحوّل العرب والأفارقة إلى عالم ثالث، منفصماً في شخصيته، يتفاخر بقرون خلت، ويستنكر «نظرياً» عهود الاستعمار. بينما يرى فيما كان يستعمره مُنقذاً، وإن أبدى غير ذلك. تتناول المقالة تفسير ذلك، وتداعياته من خلال:
أولاً: «عقدة الخواجة».. التفسيرات والأسباب.
ثانياً: العرب وانفصام المجتمعات.
ثالثاً: الدونية الإفريقية.. شعور يدحضه التاريخ.
رابعاً: «عقدة الخواجة» وتكاليفها.
أولاً: «عقدة الخواجة».. التفسيرات والأسباب:
أقرّ المنظرون بأن التفاوتات بين الشمال والجنوب مستدامة ذاتياً، وتخلق ديناميات الهيمنة والتبعية- أو، في المجال الثقافي، الهيمنة والرضا- التي تُعاش ذاتياً. خلّف الاستعمار آثاراً ضارة طويلة الأمد على الشعوب المستعمَرة، فقد استبطنت تلك الشعوب قمعهم في كثيرٍ من الأحيان، مُطوّرين صوراً نمطية ومعتقدات سلبية مشوّهة عن جماعتهم، وعن أجسادهم وثقافتهم وهويّتهم وأنماط حياتهم. فمثلاً: أظهرت دراسات «الدمى الكلاسيكية» أن الأطفال الأمريكيين من أصل إفريقي غالباً ما يفضّلون اللعب بالدمى البيضاء على الدمى السوداء. كما تدعم العديد من الدراسات المعاصرة فرضية أن أفراد الجماعات المهمشة اجتماعياً يعانون من قمع داخلي، والذي رُبط بمشكلاتٍ صحية نفسية خطيرة. وقد فسّرت نظرية «تبرير النظام» ما كان يُعرف سابقاً بـ«كراهية الذات الجماعية»؛ بأنه قد يُؤيد أفراد الجماعات المهمشة أو ذات الوضع الاجتماعي المتدني النظام الاجتماعي القائم ويُبررونه، حتى لو تعارضت نتائج هذا التأييد مع مصالحهم.
وببحث «عقدة الدونية الوطنية» في البرازيل، وهي نوعٌ من الشعور العام بالدونية الجماعية المتأصل في ثقافتهم، والذي يدفعهم إلى إعطاء قيمة أعلى للأجانب مقارنةً بالبرازيليين أنفسهم، فهم يدفعون لضحايا عنف الشرطة للأوروبيين أكثر من البرازيليين أنفسهم، ولكنهم يدفعون للبرازيليين أكثر من الأفارقة.
وفي السياقات الإفريقية والآسيوية؛ غالباً ما يتجلى تفضيل الجماعات الأخرى في معايير الجمال التي تُفضّل الملامح الأوروبية على الملامح المحلية، فضلاً عن الأساليب الخطيرة المُستخدمة لتحقيق هذه المعايير، مثل المواد المُبيّضة للبشرة.
بل حتى في صربيا الأوروبية يعكس خطابٌ ثقافي أوسع أن الشعب الصربي متخلف وفاسد بطبيعته، ولن يصل إلى مستوى الأوروبيين الغربيين. وينطبق هذا أيضاً على دول البلقان الأخرى: إذ يُستخدم مصطلح «البلقانية» أحياناً لوصف ما يُفترض أنه وحشية وهمجية. كما تُصوَّر دول أخرى في أوروبا الشرقية بصورة نمطية، وتُصوِّر نفسها كذلك، على أنها قذرة وفاسدة[1].
حتى في اليابان هناك «عقدة غايجين»، وهي شعور اليابانيين عموماً بنقص تجاه الأجانب غير الآسيويين. على الرغم من أن المجتمع الياباني يسعى إلى التركيز على العولمة والانفتاح على العالم؛ فإنه لا يزال منغلقاً إلى حدٍّ كبير، فيشعرون بمشاعر مختلطة من الحسد والإعجاب والريبة عند التعامل مع الأجانب[2].
ثانياً: العرب وانفصام المجتمعات:
في كتابه «العقل العربي»؛ يناقش «رافائيل باتاي» ازدواجية علاقة العرب بالغرب، وهي مزيج من الإعجاب بالتقدم التكنولوجي والاستياء من الهيمنة[3].
فعندما تتجول في العواصم العربية تجد أسماء معظم المتاجر بالإنجليزية، وهذا يُخالف الاعتزاز باللغة في أيّ بلد آخر، وإذا تحدثت بالفصحى فستكون مثار سخرية، بينما يكون أحد أهم شروط التعيين هو إتقان الإنجليزية[4].
تتضح الإجابة عند النظر إلى تنامي عقدة الغرباء، أو ما يُعرف في مصر بـ«عقدة الخواجة»، حيث يرى الناس أن التحدث بالإنجليزية يجعلهم أكثر رقيّاً وتعليماً ونضجاً. مما يخلق مجتمعاً يشعر فيه العرب بأنهم من الدرجة الثانية في وطنهم. وهو الأمر نفسه في الماركات التجارية الأجنبية، وعند تشجيع المنتج المحلي فإن العلامات التجارية غالباً ما تكون مصرية الصنع غربية التوجه. وينظرون إلى الحشمة في الملبس على أنها قمع وبقايا عفا عليها الزمن، وقد ربطت الخطابات النسوية الغربية بين التمكين والحرية الجنسية: (ارتدِ ما تشاء، وتصرّف كما تشاء). تكمن المشكلة في أن هذه الأيديولوجيات استُوردت بالكامل، دون مراعاة قيم المجتمعات[5].
وفي كتابه «عقدة الأجنبي»؛ يقترب «جيزيم ألبيون» من تصوير جوهر خمسة آلاف عام من الهوية المصرية في أكثر من ألف تقرير صحفي من القاهرة. وقد وجد أن المصريين يعاملون غرباءهم البيض كآلهةٍ في لحظة، مُجلّين إياهم باحترامٍ باعتبارهم مصادر للربح والفرص، وفي اللحظة التالية كشياطين، مقتنعين بأنهم عندما لا يعبدون صنماً عارياً، يذهبون في رحلات حج إلى أضرحة الفراعنة الوثنية، وينشرون الإيدز، وينغمسون في أعمال شيطانية أخرى قد تجعلهم على قائمة أهداف المتطرفين. حتى السلطات ليست بمنأى عن ذلك، فمع حلول الصيف، يرشون بعناية مساكنهم في جزر النيل بمبيد حشري معطر لطرد البعوض[6].
تاريخياً؛ غالباً ما تُوصف «مصر القديمة» بأنها حضارة محافظة للغاية وكارهة للأجانب. ومما لا شك فيه أن هذه الصورة قد تعززت من خلال رواية «الخروج»، التي تُصوّر أرض الفراعنة على أنها «بيت العبودية» (خروج 2: 20) الذي لا يمكن لشعب إسرائيل أن ينجو منه إلا بتدخل مباشر من الرب. ومع ذلك؛ فإن صورة مصر في «الكتاب المقدس» نفسه أكثر غموضاً، إذ يمكن تصويرها أيضاً كمكان للخلاص، وقبل أن تصبح بيتاً للعبودية في سفر الخروج؛ وُصفت في (سفر التكوين) بأنها مكان لا يرحّب بالأجانب في زمن المجاعة فحسب؛ بل يسمح لهم أيضاً بالاستقرار بين أهلها والنمو. وتخبرنا أسفار أخرى من «العهد القديم» أيضاً أن مصر، على الصعيد السياسي، يمكن النظر إليها إمّا كحليف مهم أو كعدو خطير. ويبدو أن هذا التنوع في تصوير مصر يعكس تعقّد المواقف المصرية تجاه الأجانب[7].
وفي مقابلةٍ مع المهندسة المعمارية العراقية الشهيرة «زها حديد»؛ صرّحت بأن «أكبر إخفاقاتها كان في العالم العربي». وعندما سألها المحاور عن سبب هذا الرأي؛ أوضحت أن «العرب يحبون الأجانب». وفي الإمارات وجد أن متوسط راتب الغربيين يزيد بنحو 1.5 مرّة عن راتب الإماراتيين. وفي الكويت؛ يشير ترتيب الرواتب إلى أن المجموعة الأوروبية تحظى بالأولوية القصوى في التعويضات، تليها المجموعة العربية، وتأتي في المرتبة الأخيرة المجموعات غير الغربية من دول ما بعد الاستعمار. وفي إحدى الجامعات الخاصة في دولةٍ عربية؛ كانت تُقدّم عروض عمل للأمريكيين، وعندما بدأ أحد الحاصلين على الدكتوراه العمل، شعر مسؤولو التوظيف بخيبة الأمل، لأنه كان أمريكياً من أصل إفريقي وليس أبيض[8].
وتؤكد «إيمان حدوش» أن عقدة الرجل الأبيض حقيقةٌ مؤكدة، ليس فقط في المغرب؛ بل في جميع البلدان التي عانت من الاستعمار. فبينما تُحظى مهارات العرب بالتقدير وتُصدّر إلى الخارج، يُستدعون إلى بلادهم الأصلية بعقود عمل مؤقتة كخبراء[9].
ثالثاً: الدونية الإفريقية.. شعور يدحضه التاريخ:
أما قضية «الدونية الإفريقية»؛ فتجعل معظم الأفارقة يشعرون بأن كل العالم أفضل منهم، فيقول أحد الأفارقة: إننا إنْ لم نقلد الأوروبيين نشعر بأننا لسنا بشراً بما فيه الكفاية، فنحن نهرب من ذواتنا، لذا نختار أسماءً أوروبية لنشعر بالرقي.. أو إنْ لم نرتدِ ملابس أوروبية، كبدلة وربطة عنق، شعرنا بأننا لا نرتدي ملابس لائقة، وويلٌ لمن لا يرتدي هذا الزي إنْ كان مسؤولاً حكومياً أو حتى في القطاع الخاص.
مع ذلك؛ فإن المستوطنين الأوروبيين في جنوب إفريقيا؛ يتجنبون هذا النوع من اللباس، فهم يُفضّلون قمصانهم البسيطة وسراويلهم القصيرة، يُكرّسون أنفسهم لمزارعهم الشاسعة، ويُحققون ملايين الدولارات. أما الإفريقي؛ فيرتدي البدلة وربطة العنق، وينسى الهواء النقي، ولا يُحقق أيّ شيء تقريباً في نهاية العام.
كما كتب «آيي كوي أرماه»، الكاتب وعالم المصريات الغاني، في كتابه «الجميلات لم يولدْنَ بعد»[10]: «هناك شيء مروّع في مشاهدة رجل أسود يحاول في كل مكان أن يكون شبحاً كئيباً لأوروبي… الرجل الأسود الذي قضى حياته هارباً من ذاته إلى البياض لا يملك أيّ سلطة إنْ لم يمنحه السيد الأبيض أيّ سلطة».
إن فكرة أن الإفريقي أدنى من الأعراق الأخرى؛ هي فكرة مختلقة لا يدعمها التاريخ، غرسها المستعمر في العقل الإفريقي خلال عصر تجارة الرقيق وفترة الاستعمار. بينما كان الأفارقة القدامى قد بنوا حضارات عظيمة؛ كان الأوروبيون لا يزالون يعيشون في الكهوف، يجهلون معنى النافذة.
على مدى 781 عاماً، بين عامي 711 و1492 ميلادياً، عبر الأفارقة (الذين اعتنقوا الإسلام) إلى إسبانيا والبرتغال وصقلية وكريت وجنوب فرنسا، وجلبوا معهم الحضارة والتعليم والزراعة والطب والتنوير إلى أوروبا بأسرها.
أطلق الإغريق وكذلك الرومان على الأفارقة اسم «ماوروس»، وتُرجمت الكلمة إلى اللغات الأوروبية الحديثة، بعدما جلب المور التنوير إلى أوروبا، لدرجة أن النخبة الأوروبية في «العصور المظلمة»، خلدت ذكرى المور على شعاراتها. ومن إسبانيا؛ سيطر المور على صقلية لأكثر من 200 عام، وكريت لمدة 125 عاماً. واستولوا على ليون وماكون وشالون سور ساون في جنوب فرنسا عام 729 ميلادي، وفي عام 846 حاصروا روما. في عام 878، استولوا على صقلية من النورمان، وبعد عشرين عاماً، استولوا على جنوب إيطاليا بعد هزيمة أوتو الثاني ملك ألمانيا.
لعلّ أبرز إنجازات المور (المسلمين) في أوروبا في العصور الوسطى كان في مجال التعليم، فقد ملؤوا إسبانيا بالعديد من المدارس التي درّست جميع العلوم والفلسفات السائدة آنذاك. ويُظهر التاريخ أنه في أوج قوة المور؛ استقطبت إسبانيا (التي أطلق عليها المور اسم الأندلس) علماء من كل الأنحاء فضلاً عن أجزاء من العالم الإسلامي.
وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي؛ خلّد السكان الأصليون لأمريكا الأفارقة، الذين عبروا من غرب إفريقيا للتأثير في حضارات أمريكا الجنوبية والوسطى، بتماثيل حجرية ضخمة تُعرف اليوم باسم «الرؤوس العملاقة»[11].
رابعاً: «عقدة الخواجة» وتكاليفها:
حافظ الشمال على هيمنته لقرون، بل ولا يزال يستفيد من التبادل غير المتكافئ. وتشير التقديرات إلى أنه استولى على 242 تريليون دولار من الجنوب خلال الفترة من 1990م إلى 2015م[12]. وتحرز البريكس تقدّماً في إنهاء تلك الحالة، وهو ما يُعتبر ضرورياً في ظل تطبيع القيادة العالمية الحالية للمعايير المزدوجة، فالإبادة الجماعية ضد الجماعات العربية مثل الفلسطينيين مقبولة لديهم، بينما يرفضون بشدة أيّ عنف موجه ضد جماعتهم من الأوكرانيين أو المستوطنين اليهود[13].
مع أن «عقدة الأجنبي» ليست مصطلحاً اقتصادياً معترفاً به رسمياً، إلا أنها تتجلى بأشكال مختلفة، من العداء الصريح إلى التحيزات الخفية. وتداعياتها الاقتصادية كبيرة وواسعة النطاق، إذ تؤثر في الأفراد المستهدفين والاقتصاد ككل. يمكن تصنيف هذه التكاليف إلى عدة مجالات رئيسية: انخفاض الإنتاجية والابتكار، وعدم كفاءة سوق العمل، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار، وزيادة أعباء الرعاية الاجتماعية، وتضرر السمعة مما يؤثر في العلاقات الدولية والتجارة.
إلى جانب الآليات الاقتصادية المباشرة؛ يمارس الغربي نفوذه من خلال الهيمنة الثقافية والفكرية، مما قد يُرتب تكاليف اقتصادية غير مباشرة. فهيمنة النظريات الاقتصادية الغربية، ونماذج التنمية، والأنظمة التعليمية، قد تؤدي إلى إهمال أو التقليل من شأن أنظمة المعرفة المحلية ومسارات التنمية البديلة. وقد ينتج عن ذلك سياسات غير ملائمة للسياقات المحلية، مما يؤدي إلى عدم كفاءة تخصيص الموارد وضياع فرص الابتكار المحلي. كما أن التركيز على أنماط الاستهلاك وأنماط الحياة الغربية قد يُسهم في مسارات تنمية غير مستدامة، وزيادة الاعتماد على السلع المستوردة. فقد أنشأت القوى الاستعمارية أنظمةً وضعت نفسها صراحةً في موقع التفوق، والأفارقة في موقع الدونية[14]، ورغم انتهاء هذه الرواية التاريخية رسمياً؛ فإنها تركت بصماتٍ نفسية واجتماعية راسخة.
أكدت «المهمة الحضارية» التي روّجت لها القوى الاستعمارية على الدونية الثقافية والفكرية للمجتمعات الإفريقية، مما يوحي بأن التدخل الأوروبي ضروري لتنميتها[15]، بينما هذه الأيديولوجية، قد تؤدي، على نحوٍ متناقض، إلى نوعٍ من عقدة النقص لدى بعض الأجانب الذين، على الرغم من تفوقهم المُتصوَّر، قد يواجهون صعوبةً في التعامل مع التداعيات الأخلاقية لوضعهم التاريخي أو التحديات العملية للعمل في بيئة ما بعد الاستعمار، حيث لم تعد مزاياهم التاريخية مقبولة[16].
غالباً ما فضّلت الهياكل الاقتصادية التي أُنشئت خلال الحقبة الاستعمارية المصالح الأجنبية، مما خلق تبعيةً، وإنْ كانت تُفيد بعض الأجانب، إلا أنها قد تُؤدي أيضاً إلى شكلٍ خفيّ من عدم الارتياح النفسي، أو الحاجة إلى تبرير وجودهم وامتيازاتهم في قارةٍ تُعاني من تبعات الاستغلال[17]، أو الشعور بنوع من «الصدمة الثقافية العكسية»، أو صعوبة في التكيف مع واقع اجتماعي واقتصادي مختلف[18]، فقد يشعر الأجنبي المُعتاد على بنية تحتية فعّالة وخدمات مُتاحة بسهولة بالعجز أو عدم الكفاءة عند مواجهة معايير تشغيلية مختلفة أو قيود على الموارد[19].
في المقابل؛ قد يُصاب بعض الأجانب بـ«عقدة المُنقذ»، حيث يشعرون بحاجةٍ ملحّة إلى «إصلاح» أو «مساعدة» إفريقيا، وغالباً ما ينبع ذلك من رغبة صادقة في المساهمة، ولكنه قد يكون مدفوعاً أيضاً بحاجةٍ دفينة لتأكيد قيمتهم الذاتية أو التغلب على مشاعر العجز أمام التحديات المعقدة[20].
خاتمة:
إن الاستقلال لا يكون فقط بإزاحة آلة المستعمر العسكرية، وإنما بتأكيد الهوية، والتيقن بأن الكرامة حاجةٌ ضرورية لصناعة الحضارة. وللقارة الإفريقية هوية، وتاريخ كشريك في صنع الحضارة البشرية. وإن لم يكن هذا هو المنطلق؛ فستستمر التبعية، وستظل «عقدة الخواجة».
…………………………………………………
[1] Vukasˇin Gligoric and etal, Macro-Economic Inequality and National Stereotypes in 45 Non-Western Countries.2025.atjournals.sagepub.com/home/spp.pp.1-4.
[2] Yumi Nakata, The Gaijin Complex.22/6/2014.at: https://blog.gaijinpot.com/gaijin-complex/
[3] Patai, Raphael. The Arab Mind. at: https://www.dte.ir/Portal/file/?342712/The_Arab_Mind_-_Raphael_Patai.pdf
[4] https://www.almotahidaeducation.com/arabian-linguistic-expert-foreigner-inferiority-complex-is-dominant-and-theres-a-way-for-restoring-confidence/
[5] wordpress, Cairo, the New L.A.? Breaking Down the Foreigner Complex. September 10, 2025. at: https://unmuted8.wordpress.com/2025/09/10/cairo-the-new-l-a-breaking-down-the-foreigner-complex/
[6] Nicolas Pelham, Preface to Foreigner Complex. London, June 2002. at:
http://www.socscistaff.bham.ac.uk/gezim_alpion/foreigner/Preface.pdf
[7] Filip Taterka, “You Were Strangers in the Land of Egypt” (Exod 22:20): Notes on the Attitude(s) towards Foreigners in Ancient Egypt.pp.115-146. at: https://doi.org/10.31743/biban.15199 Taterka
[8] Abdulaziz Khalefa Khawaja Complex and the International Political Order | InPEC Magazine. 1/3/2024. at: https://inpecs.org/2024/03/01/in-group-derogation-and-khawaja-complex/
[9] Nabila Bakkass, Le «complexe de l’étranger» : une réalité ou une idée reçue ?.24/2/2019. at: https://lematin.ma/journal/2019/complexe-letranger-realite-idee-recue/311194.html
[10] https://journals.openedition.org/ces/12050
[11] Baffour Ankomah, Africa and the “inferiority complex syndrome”. 15/8/2019. at: https://newafricanmagazine.com/baffours-beefs/africa-and-the-inferiority-complex-syndrome/
[12] Vukasˇin Gligoric and etal. Op. cit.
[13] Abdulaziz Khalefa. Op. cit.
[14] Rodney, Walter. How Europe Underdeveloped Africa. at: https://arxiujosepserradell.cat/wp-content/uploads/2022/03/How-Europe-Underdeveloped-Africa-by-Recorded-Books-Inc.Rodney-Walter-z-lib.org_.pdf
[15] Said, Edward W. Orientalism. at: https://monoskop.org/images/4/4e/Said_Edward_Orientalism_1979.pdf
[16] Fanon, Frantz. Black Skin, White Masks. at: https://monoskop.org/images/a/a5/Fanon_Frantz_Black_Skin_White_Masks_1986.pdf
[17] Nkrumah, Kwame. Neo-Colonialism: The Last Stage of Imperialism. at: https://www.marxists.org/ebooks/nkrumah/nkrumah-neocolonialism.pdf
[18] Oberg, Kalervo. “Culture Shock: Adjustment to New Cultural Environments”, Practical Anthropology, Vol.7, No 4, 1960, pp.177-182.
[19] Furnham, Adrian, and Stephen Bochner. Culture Shock: Psychological Reactions to Unfamiliar
[20] Klitgaard, Robert. Tropical Gangsters: One Man’s Experience with Development and Underdevelopment in an African Land. , Basic Books, 1990.











































