أعلنت جنوب إفريقيا، في 30 يناير 2026م، طرد القائم بأعمال السفير الإسرائيلي؛ “أرييل سيدمان”، واعتباره شخصًا غير مرغوب فيه، مع مَنْحه مهلة 72 ساعة لمغادرة البلاد. وأوضحت وزارة الخارجية الجنوب إفريقية أن القرار جاء على خلفية منشورات رسمية متكررة، صادرة عن جهات إسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي، وُصِفَت بأنها مسيئة للرئيس “سيريل رامافوزا”. غير أن هذا الإجراء لا يُعدّ رَدّ فِعْل آنيًّا فحسب، بل يُمثّل ذروة مسار طويل من التوترات السياسية والدبلوماسية بين البلدين. تعود جذور هذا التوتر إلى مواقف جنوب إفريقيا تجاه حرب الإبادة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، والتي تصاعدت بشكل واضح منذ أكتوبر 2023م مع اندلاع الحرب على قطاع غزة. وقد تُوِّجَت هذه المواقف برفع بريتوريا دعوى أمام محكمة العدل الدولية، تتَّهم فيها إسرائيل بارتكاب جريمة “الإبادة الجماعية”؛ وهي الدعوى التي رفضتها تل أبيب واعتبرتها مُسيَّسة وتفتقر إلى الأساس القانوني.
منذ إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا عام 1994م، ظلت العلاقات مع إسرائيل محدودة سياسيًّا ودبلوماسيًّا؛ نتيجة التباين البنيوي في الموقف من القضية الفلسطينية. ويستند دعم حزب “المؤتمر الوطني الإفريقي” الحاكم للشعب الفلسطيني إلى إرث نضالي يرى أوجه تشابه بين معاناة الفلسطينيين وتجربة جنوب إفريقيا في مواجهة نظام الفصل العنصري. وفي هذا السياق، سبق لبريتوريا أن قلَّصت تمثيلها الدبلوماسي في تل أبيب بعد احتجاجات غزة عام 2018م، وأعلنت مرارًا أنها لا تستطيع، من منطلقاتها القيمية، دعم أو تبرير ما تعتبره انتهاكات إسرائيلية جسيمة بحق الفلسطينيين.
في المقابل، ردّت إسرائيل بخطوة دبلوماسية مماثلة؛ إذ أعلنت طرد أكبر ممثلي جنوب إفريقيا الدبلوماسيين لديها، واعتبرته شخصًا غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 72 ساعة للمغادرة. وبرَّرت تل أبيب هذا القرار باعتباره ردًّا متكافئًا على ما وصفته بحملة سياسية وقانونية تقودها جنوب إفريقيا ضدها في المحافل الدولية، واتهامات ترى أنها منحازة وتفتقر إلى الموضوعية.
يعكس هذا التصعيد ثلاثة مستويات رئيسية تحكم طبيعة العلاقة بين جنوب إفريقيا وإسرائيل: يتمثل المستوى الأول في البُعْد القيمي والأيديولوجي المرتبط بإرث جنوب إفريقيا المناهض للاستعمار ونُظُم الفصل العنصري. أما المستوى الثاني، فيتعلق بالخلاف السياسي المباشر حول السلوك الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، لا سيما منذ حرب غزة في أكتوبر 2023م. في حين يرتبط المستوى الثالث بالتحولات الجيوسياسية الأوسع، ودور دول “الجنوب العالمي”، خصوصًا في إفريقيا، في إعادة تعريف مفاهيم الشرعية الدولية وتوازنات القوة العالمية. بناءً على ذلك، يناقش هذا التقرير طبيعة قرار الحكومة الجنوب إفريقية بطرد القائم بأعمال السفير الإسرائيلي من أراضيها، وذلك من خلال المحاور التالية:
- دوافع القرار: إسرائيل تتحرك في الخفاء.
- النتائج والتداعيات: بين الشد والجذب.
- السيناريوهات المستقبلية: سرد الروايات المختلفة.
أولًا: دوافع القرار: إسرائيل تتحرّك في الخفاء
استندت جنوب إفريقيا في قرارها بطرد القائم بأعمال السفير الإسرائيلي من أراضيها إلى صيغة دبلوماسية رسمية تُعرف باسم “Persona Non Grata” (شخص غير مرغوب فيه)؛ والتي تعني قانونيًّا أن الموظف الدبلوماسي لم يَعُد مُرحَّبًا به في البلاد، ويجب عليه مغادرتها خلال مدة محددة. تُعدّ هذه الإجراءات أقصى درجات التصعيد الدبلوماسي التي يمكن أن تتَّخذها دولة تجاه ممثل لدولة أخرى، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأعلى مسؤول دبلوماسي موجود في البلاد بعد سحب السفير عام 2023م.
علاوة على ذلك، فإن هذا التطور يعني أن الخلاف لم يَعُد محصورًا في ملفات محددة (غزة، المحكمة الدولية، التصريحات السياسية)، بل تحوَّل إلى صدام حول “تعريف الشرعية الدولية” ذاتها؛ إذ باتت جنوب إفريقيا تنظر إلى إسرائيل بوصفها دولة تنتهك القانون الدولي، وتمارس نظامًا يشبه الفصل العنصري (Apartheid). وقد استند القرار إلى مجموعة من الدوافع تتمثل فيما يلي:
1-الانتهاك الإسرائيلي للبروتوكولات الدبلوماسية: أعلنت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب إفريقيا أن “سيدمان” ارتكب سلسلة من “الانتهاكات غير المقبولة” لمعايير السلوك الدبلوماسي، واعتبرت ذلك بمثابة تهديد لسيادة البلاد، والتي تمثلت –بحسب الوزارة– في الآتي([1]):
- استخدام حسابات رسمية لإطلاق هجمات مسيئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد الرئيس “رامافوزا”: وهو ما يُصنَّف دوليًّا كخروج عن مقتضيات اللباقة الدبلوماسية وتدخلًا في الشؤون السيادية للدولة المضيفة.
- عدم إبلاغ السلطات الجنوب إفريقية بزيارات مسؤولين إسرائيليين كبار: وهو ما اعتبرته بريتوريا انتهاكًا صريحًا للبروتوكولات الدبلوماسية المتعارف عليها، وخرقًا لمبدأ التنسيق المسبق بين الدول.
2-الموقف من الحرب على غزة وسياسات إسرائيل: شهدت العلاقات بين الدولتين، منذ عام 2023م، توترات متزايدة؛ لا سيما بعد أن رفعت جنوب إفريقيا دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر 2023م، تتهمها فيها بارتكاب “إبادة جماعية” في غزة. وقد جاء هذا القرار في إطار النهج التصعيدي الذي تبنته حكومة جنوب إفريقيا تجاه إسرائيل، وهي السياسة التي حظيت بدعم واسع من دول “الجنوب العالمي”. وفي هذا الصدد، أكدت الحكومة في بريتوريا أن هذا الإجراء يمثل “إحدى أقوى الأدوات غير العسكرية” لسياساتها الداعمة للقضية الفلسطينية([2]).
3-الدوافع الداخلية والاعتبارات السياسية المحلية: ثمة مَن يرى أن هذا القرار يهدف إلى تعزيز موقف الحكومة في بريتوريا، وترسيخ شرعية الحزب الحاكم في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية راهنة، فضلًا عن احتواء الضغوط من التيارات اليسارية والراديكالية المؤيدة بقوة للقضية الفلسطينية([3]). كما تسعى الحكومة من خلاله إلى تأكيد السيادة الوطنية في مواجهة ما اعتبرته “تجاوزات إسرائيلية”؛ لا سيما في ظل التقارير التي أشارت إلى أن إسرائيل تستهدف استقطاب اليهود الجنوب إفريقيين، وبخاصة مَن تزيد أعمارهم عن )60( عامًا([4]).
4- شكوك حول تهجير الفلسطينيين: أعربت حكومة جنوب إفريقيا عن شكوكها في وجود “أجندة واضحة لتطهير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية”، وذلك بعد وصول طائرة تحمل أكثر من 150 فلسطينيًّا لا تحمل جوازات سفرهم أختام مغادرة([5]).
ثانيًا: النتائج والتداعيات: بين الشد والجذب
قرار جنوب إفريقيا يُعدّ تصعيدًا دبلوماسيًّا ذا أبعاد متعددة؛ إذ لا يقتصر تأثيره على مستوى العلاقات الثنائية مع إسرائيل، بل يمتد ليشمل التوازنات الإقليمية والدولية. فعلى الصعيد الثنائي، من شأن هذا القرار تعقيد قنوات الاتصال الدبلوماسي والتأثير سلبًا على التبادل التجاري المحدود بين الطرفين، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والزراعة. أما على مستوى القارة، فقد يُشكّل القرار نقطة تحوُّل تدفع بعض الدول إلى إعادة تقييم علاقاتها مع إسرائيل بين اعتبارات المصالح الاقتصادية وموجات التضامن الإفريقي مع غزة، في ظل حالة “عدم اتزان” تشهدها السياسة الإسرائيلية في القارة. وعلى مستوى تكتل “بريكس” والاتحاد الإفريقي، تسعى جنوب إفريقيا إلى حشد الدعم السياسي والمؤسسي لموقفها، مستندة إلى خطاب مناهض للعنصرية والاحتلال وحرب الإبادة في قطاع غزة، وهو ما ينسجم مع مواقف الاتحاد الإفريقي التاريخية.
وبشكل عام، يمكن الإشارة لتداعيات هذا القرار فيما يلي:
- التأثير على العلاقات الثنائية: تمثل هذه الخطوة تصعيدًا كبيرًا لكلا الطرفين؛ فبريتوريا ليس لديها سفير معتمد في تل أبيب منذ نوفمبر 2023م، وبالتالي فإن هذا القرار يعني أن أيّ تواصل دبلوماسي مستقبلي سيواجه صعوبات بالغة. كما سيؤدي القرار إلى تداعيات اقتصادية قد تطال التبادل التجاري الرمزي (المقدر بحوالي 90 مليون دولار سنويًّا)([6])، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والزراعة.
- التأثير على توازن العلاقات الإفريقية–الإسرائيلية: قبل اتخاذ بريتوريا قرار الطرد، لم تكن هناك إجراءات دبلوماسية جذرية من دول القارة رغم التنديد الواسع بالحرب. إلا أن هذا القرار حظي بتأييد دول مثل الجزائر وناميبيا وتونس. وسيدفع هذا الإجراء الدول الإفريقية –خاصة التي تمتلك شراكات اقتصادية وعسكرية مع إسرائيل– إلى دراسة مدى تأثر تلك الشراكات؛ حيث تحافظ إسرائيل على علاقات مع أكثر من 40 دولة إفريقية، لكنّها تواجه الآن حالة من “الارتباك الدبلوماسي” قد تدفع دولًا أخرى للتضامن علانية مع موقف جنوب إفريقيا.
- انعكاسات على مواقف دول “بريكس” والاتحاد الإفريقي: قد تسعى جنوب إفريقيا لاستخدام منتدى “بريكس” لتدعيم سياستها، رغم أن تباين مصالح بعض الأطراف (مثل الهند) مع إسرائيل قد يُعِيق التوافق الكامل. ومع ذلك، يظل التكتل منصة لقوى مناهضة للهيمنة الغربية (مثل روسيا والصين). أما على صعيد الاتحاد الإفريقي، فيأتي القرار كاستمرار لجهود جنوب إفريقيا والجزائرومصر في تقليص النفوذ الإسرائيلي داخل المنظمة، وهو ما تجلى سابقًا في تعليق صفة “عضو مراقب” لإسرائيل بعد ضغوط مكثفة([7]). ويتماشى الإجماع المؤسسي داخل الاتحاد مع الرأي القائل: إن ممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة تتعارض مع مبادئ ميثاق الاتحاد الإفريقي المتعلقة بحقوق الإنسان والسيادة. لذلك فإن الاتحاد الافريقي سيتخذ قرارات داعمة لموقف جنوب إفريقيا حتى وإن كان ذلك بصورة غير مباشرة على اعتبار أن القرار قائم بين دولتين.
- ردود الفعل الدولية: حذّرت واشنطن وبروكسل من تداعيات هذا التصعيد الدبلوماسي على الاستقرار الإقليمي؛ إذ أكّد مراقبون غربيون أن طرد السفير قد يُعرقل جهود الوساطة، ويفاقم التوتر مع الحليف الأمريكي. وفي هذا الصدد، ثمة آراء ترى أن قرار جنوب إفريقيا قد يقود إلى “قطيعة رمزية”، مثل فرض قيود على السفر أو الحد من الاستثمارات الإسرائيلية في جنوب إفريقيا.
- الدول العربية والإسلامية: أبدت وسائل الإعلام والدوائر السياسية العربية ترحيبًا واسعًا بإجراء جنوب إفريقيا؛ باعتباره دعمًا ملموسًا للقضية الفلسطينية، واستكمالًا لمواقف غالبية الدول العربية والإسلامية التي صوتت ضد العدوان على غزة في الأمم المتحدة، مما يُعزّز التحالف بين “بريتوريا” والعالمين العربي والإسلامي في المحافل الدولية.
ثالثًا: السيناريوهات المستقبلية: سرد الروايات المختلفة
تتمثل السيناريوهات المستقبلية لتداعيات التصعيد الدبلوماسي بين جنوب إفريقيا وإسرائيل في مسارات عدة؛ حيث يبرز سيناريو “التصعيد المتبادل” القائم على تبادل إجراءات الضغط الدبلوماسية والسياسية، مقابل سيناريو “الاحتواء” عبر الإبقاء على حدٍّ أدنى من التمثيل لتفادي كلفة القطيعة الكاملة. وبالرغم من أن التأثيرات الاقتصادية ستظل محدودة نظرًا لضعف الشراكات البينية، إلا أن احتمال تجميد المشاريع التنموية يظل قائمًا. وفي السياق الأوسع، قد يؤدي هذا التصعيد إلى إعادة تشكيل الاصطفافات داخل القارة الإفريقية بين دول تميل إلى “البراغماتية” في علاقتها مع إسرائيل، وأخرى تدعم الموقف الجنوب إفريقي، وذلك على النحو التالي:
- سيناريو التصعيد والقطيعة طويلة الأمد: يستند هذا المسار إلى ردود الفعل المتبادلة؛ إذ قد تعمل إسرائيل على تشديد إجراءاتها ضد بريتوريا، مثل فرض عقوبات على رجال أعمال جنوب أفارقة، أو حشد حلفائها الغربيين للضغط على الحكومة. بالمقابل، قد تُواصل جنوب إفريقيا حشد التأييد الدولي ضد إسرائيل، خاصةً في ظل استمرار الحرب على غزة وعرقلة جهود وقف إطلاق النار.
- سيناريو احتواء التوتر: قد يكتفي الطرفان بالإبقاء على مستوى ضئيل من التمثيل (دون رتبة سفير)؛ فبريتوريا لم تُعيّن سفيرًا منذ نوفمبر 2023م، ومن المستبعَد أن تستبدل إسرائيل طاقمها المطرود حاليًّا. وبما أن القطيعة الكاملة مكلفة سياسيًّا لإسرائيل التي تخشى خسارة نفوذها في القارة، فقد تتدخل وساطات دولية لمنع الوصول إلى مرحلة قطع العلاقات نهائيًّا.
- التأثير على المسار الاقتصادي والتنموي: نظرًا لمحدودية التعاون التجاري المنحصر في قطاعات الزراعة والتكنولوجيا، فإن الضرر الأكبر سيقع على المشاريع التنموية والمبادرات التي حاولت إسرائيل الترويج لها في بعض المقاطعات (مثل مبادرات الري والتنمية الريفية)؛ حيث يُرجّح تجميد هذه الاتفاقيات إلى حين انفراج الأزمة الدبلوماسية.
- توقعات بظهور اصطفافات إفريقية جديدة: قد يؤدي هذا القرار إلى محاولات كل طرف خلق اصطفافات تتبعه وتدعم موقفه؛ فإسرائيل ستسعى جاهدة للاستمرار في سياسة بناء تحالفات مؤيدة لها داخل القارة، وستكثف جهودها لإقناع بعض الحكومات الإفريقية بنقل سفاراتها إلى القدس([8])؛ وقد وجدت هذه الدعوات تأييدًا من بعض الحكومات، مما يعني تعزيز العلاقات مع تل أبيب باعتماد إستراتيجيات “براغماتية” تُركّز على المنفعة المتبادلة.
في المقابل، ستسعى بريتوريا إلى ترسيخ مكانتها كقائد للمحور المناهض للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، مما يضع الدول الإفريقية أمام اختبار صَعْب للموازنة بين المبادئ السياسية والمصالح التنموية. ولتحقيق ذلك، قد تتجه جنوب إفريقيا إلى تبنّي إستراتيجية واسعة تقوم على كشف الانتهاكات الإسرائيلية للقواعد الدبلوماسية، وتسليط الضوء على حجم الإبادة الجماعية في قطاع غزة، بالإضافة إلى تعزيز التحالفات مع منظمات المجتمع المدني الإفريقي؛ لاستخدامها كورقة ضغط داخلية على الحكومات الإفريقية لحثّها على اتخاذ مواقف أكثر حزمًا إلى جانبها.
وختامًا: يمكن القول: إن قرار طرد جنوب إفريقيا للقائم بالأعمال الإسرائيلي، في 30 يناير 2026م، نقطة فارقة في العلاقات بين البلدين، وعلامة واضحة على تحوُّل بنيوي في دور جنوب إفريقيا ضمن التفاعلات الدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية. ولم يكن القرار مجرد رد فِعْل دبلوماسي عابر، بل جاء تتويجًا لمسار تصعيدي متدرّج يمزج بين الأبعاد الأخلاقية والتاريخية والحسابات السياسية؛ مما يعكس سعي بريتوريا لتأكيد موقعها كـ”فاعل معياري” يُعِيد تعريف الشرعية الدولية من منظور دُوَل ما بعد الاستعمار.
كما كشف القرار عن هشاشة الإستراتيجية الإسرائيلية في إفريقيا، مُهدّدًا بتوسيع فجوة الثقة مع الدول الإفريقية ذات الثقل السياسي والاقتصادي، ومعززًا في الوقت ذاته مواقف الدول المناهضة لمنح إسرائيل دورًا مؤسسيًّا داخل الاتحاد الإفريقي. وعلى المستوى الدولي، يعكس القرار توجُّه دول “الجنوب العالمي” نحو توظيف أدوات القانون الدولي والدبلوماسية التصعيدية؛ مما يُقلّص قدرة إسرائيل وحلفائها على تبرير سياساتهم العسكرية. بناءً على ذلك، سيظل هذا القرار حاضرًا في الذاكرة الدبلوماسية، ومؤثرًا في أنماط التفاعل السياسي داخل القارة؛ بصفته مؤشرًا على مرحلة جديدة تتسم بالاستقطاب، وإعادة تعريف المصالح، والتسييس المتزايد لمفاهيم العدالة والقانون الدولي.
……………………………………….
[1] South Africa expels top Israeli diplomat over ‘insulting attacks’ on president, the guardian, 30 Jan 2026, at: https://shorturl.at/5Su3S
[2] Expert analysis: South Africa’s expulsion of Israeli envoy sends clear message to incoming US ambassador, IOL NEWS, 31 Jan 2026, at: https://shorturl.at/1uycx
[3] South Africa orders expulsion of Israeli envoy, declared persona non grata, Aljazeera, 30 Jan 2026, at: https://shorturl.at/HNFzB
[4] Brenda Katten, Homeward bound: Why South African Jews are making aliyah to Israel now – opinion, Jerusalem Post, January 17, 2026,at: https://shorturl.at/Vhgo1
[5] South Africa Expels Israeli Top Diplomat, Kenya Insights, 30 Jan 2026, at: https://shorturl.at/cIWKQ
[6] Israel Trade Mission to South Africa , The Israeli Foreign Trade Administration at the Ministry of Economy, at : https://shorturl.at/bnBr1
[7] 37th Ordinary Session of the Assembly of Heads of State and Government of the African Union,
Global Analysis and Trends in Emerging Regions, Apr 26, 2024, at: https://shorturl.at/ajsDt
[8] The deserts of Africa will bloom again’: Israel deepens African ties, Ynet Global, 07.15.25,at: https://shorturl.at/xUVmD











































