تمهيد:
الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء The African Peer Review Mechanism (APRM) هي وكالة متخصصة تابعة للاتحاد الإفريقي، أُطلقت عام ٢٠٠٢م، وأُنشئت عام ٢٠٠٣م مِن قِبَل الاتحاد الإفريقي في إطار تنفيذ الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (نيباد).
وتُعد الآلية أداةً لتبادل الخبرات، وتعزيز أفضل الممارسات، وتحديد أوجه القصور، وتقييم احتياجات بناء القدرات؛ وذلك لتعزيز السياسات والمعايير والممارسات التي تُفْضِي إلى الاستقرار السياسي، والنمو الاقتصادي المرتفع، والتنمية المستدامة، وتسريع التكامل الاقتصادي على المستويين الإقليمي والقاري.
تُجري الدول الأعضاء في آلية المراجعة النظيرة الإفريقية عملية رَصْد ذاتي في جميع جوانب حوكمتها وتنميتها الاجتماعية والاقتصادية. ويشارك أصحاب المصلحة في الاتحاد الإفريقي في التقييم الذاتي لجميع فروع الحكومة -التنفيذية والتشريعية والقضائية-، بالإضافة إلى القطاع الخاص والمجتمع المدني ووسائل الإعلام. تُتيح عملية مراجعة آلية المراجعة الإقليمية الإفريقية للدول الأعضاء مساحةً للحوار الوطني حول الحوكمة والمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، وفرصةً لبناء توافق في الآراء بشأن سُبُل المُضي قدمًا.
تأسَّست الآلية بإرادة إفريقية خالصة، تجسيدًا لمبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”، فهي تتمتع باستقلالية في عملها، ولا تخضع لتدخُّلات من داخل أو خارج القارة؛ الأمر الذي يُؤكّد العزيمة الصادقة لشعوب وقادة القارة بالدفع نحو عملية الإصلاح الذاتي وتعزيز قِيَم الديمقراطية، وسيادة القانون واحترام المواطن وحقوقه.
ومن هذا المنطلق، تتناول المقالة التعريف بالآلية، وكيفية عملها، وأهم إنجازاتها والتحديات التي تواجهها من خلال النقاط التالية:
- أولًا: الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء: النشأة والعضوية والتمويل.
- ثانيًا: محاور عمل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء.
- ثالثًا: هيكل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء.
- رابعًا: الإطار التشغيلي وعملية المراجعة.
- خامسًا: الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء: الإنجازات والتحديات والآفاق.
أولًا: الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء: النشأة والعضوية والتمويل
أُنشئت الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء في إطار مبادرة المشاركة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (نيباد) كآلية إفريقية للمراجعة الذاتية تختص بتقييم أداء وبرامج الدول الإفريقية الأعضاء بها ، وفقًا للمبادئ الواردة بإعلان “الديمقراطية والحكم السياسي والاقتصادي الرشيد الذي أقرَّته قمة الاتحاد الإفريقي في ديربان في شهر يوليو 2002م، ومدونات السلوك الأخرى المتفق عليها؛ وذلك بهدف الوقوف على نقاط الضعف والقوة في هذا الأداء، والتعاون لحلّ المشكلات التي قد تُواجه بعض الدول في هذا الصدد، بعيدًا عن أيّ عقوبات أو مُساءَلة، ولتبادل الخبرة والمعرفة بين الدول الإفريقية من أجل تعزيز الممارسة الديمقراطية، ودعم أُسس الحكم السياسي والاقتصادي الرشيد وترسيخ مفاهيم الشفافية ومكافحة الفساد واحترام حقوق الإنسان.
وعليه فقد أنشئت الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء في 9 مارس2003م بموافقة جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي، كآلية مراقبة ذاتية؛ تهدف إلى تحقيق التنمية والحكم الرشيد. ([1])
اعتمد منتدى رؤساء الدول والحكومات الخطة الاستراتيجية للفترة 2016- 2020م، والنظام الأساسي لآلية المراجعة الإقليمية الإفريقية خلال القمة الخامسة والعشرين للمنتدى التي عُقدت في نيروبي، كينيا. وقد وسَّع اجتماع الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي الثامن والعشرون لرؤساء الدول والحكومات نطاق ولاية آلية المراجعة الإقليمية الإفريقية ليشمل تتبُّع تنفيذ مبادرات الحوكمة الرئيسية في القارة والإشراف عليها. قامت جمعية الاتحاد الإفريقي بتوسيع نطاق ولاية آلية المراجعة الدورية الإفريقية لتشمل رَصْد تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي لعام 2063م وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أجندة 2030م. بالإضافة إلى ذلك، رحَّبت الجمعية في يناير 2018م، من بين أمور أخرى، بالخطوات المُتَّخذة لجعل الآلية أداة إنذار مُبكّر لمنع النزاعات في إفريقيا، في سياق الانسجام والتكامل بين آلية المراجعة الدورية الإفريقية، وهيكل السلام والأمن الإفريقي، وهيكل الحوكمة الإفريقي.([2])
ويكون الانضمام للآلية طواعية، وبذلك فإن الدول التي لم تنضم لها، لا تخضع لعملها، واليوم وبعد مرور عقدين تقريبًا، امتدت الآلية لتشمل جميع أقاليم الاتحاد الإفريقي، وتضم ٤٢ دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي في مجتمع الآلية، وكانت بوروندي آخر الدول التي انضمت إليها.
تُموّل الآلية بشكل أساسي من مساهمات الدول الأعضاء المشاركة. كما تتلقَّى دعمًا من شركاء التنمية مثل كندا والمملكة المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجموعة الدول الثماني. ويُبْرِز هذا الدعم الخارجي الاعتراف الدولي بدورها في تعزيز الحوكمة الرشيدة والتنمية في إفريقيا.
ثانيًا: محاور عمل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء
يُقيّم برنامج المراجعة الدورية الدول وفقًا لأربعة محاور رئيسية، لكل منها أهداف ومعايير محددة:
-الديمقراطية والحكم السياسي الرشيد:
يُركّز هذا المحور على ضمان أن تعكس الدساتير الوطنية المبادئ الديمقراطية، وتوفير التمثيل السياسي لجميع المواطنين، وتعزيز بيئة المساءلة. تشمل الأهداف الرئيسية منع النزاعات بين الدول، وتعزيز الديمقراطية الدستورية وسيادة القانون، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان بما يتماشى مع المعايير الدولية، وضمان فصل السلطات واستقلال القضاء، وإنشاء آليات لمحاسبة المسؤولين، ومكافحة الفساد السياسي، وتعزيز حقوق النساء والأطفال والفئات الضعيفة. يتخذ برنامج المراجعة الدورية الآسيوية موقفًا حازمًا ضد التغييرات غير الدستورية للحكومات، مثل الانقلابات العسكرية، وقد فرض عقوبات في مثل هذه الحالات.
-الإدارة الاقتصادية الرشيدة:
يؤكد هذا المحور على الإدارة الاقتصادية الرشيدة من خلال الشفافية في الإدارة المالية، والتي تُعتَبر أساسية للنمو الاقتصادي. تشمل الأهداف تعزيز سياسات الاقتصاد الكلي لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان الشفافية والمصداقية في السياسات الاقتصادية الحكومية، ودعم الإدارة المالية العامة الرشيدة، ومكافحة الفساد الإداري وغسل الأموال، وتسريع التكامل الاقتصادي الإقليمي.
-إدارة قطاع الأعمال
تشمل حوكمة الشركات الجوانب التي تحكم علاقات الشركة مع المساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين. وتهدف إلى تحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وضمان عمل الشركات بمسؤولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان والاستدامة البيئية. وتشمل الأهداف الرئيسية توفير بيئة تنظيمية فعَّالة للأنشطة الاقتصادية، وضمان معاملة عادلة ومُنصفة لجميع الشركات وأصحاب المصلحة، ومحاسبة مسؤولي الشركات عند الضرورة.
-التنمية الاجتماعية والاقتصادية:
يُعزّز هذا المحور المساواة بين الجنسين، وتمويل القطاع الاجتماعي، والشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق التنمية المستدامة. وتشمل الأهداف تعزيز الاعتماد على الذات في التنمية، وتسريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية للقضاء على الفقر، وتعزيز السياسات الاجتماعية (التعليم والصحة والإسكان)، وتعزيز المساواة بين الجنسين في مختلف القطاعات، وتشجيع مشاركة أصحاب المصلحة على نطاق واسع في التنمية، وتسهيل الوصول إلى المياه والطاقة والتكنولوجيا، وخاصةً في المناطق الريفية.
ثالثًا: هيكل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء
يتألف الهيكل المؤسسي لآلية المراجعة الدورية الإفريقية من عدة هيئات رئيسية:
1-منتدى آلية المراجعة الدورية الإفريقية: وهو أعلى هيئة لصنع القرار، ويتألف من رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء المشاركة. ويتولَّى المنتدى مسؤولية تعيين الأعضاء ورئيس لجنة الشخصيات البارزة، واعتماد القرارات، والموافقة على القواعد الإجرائية.
2-لجنة الشخصيات البارزة: تتألف هذه اللجنة من تسعة أفراد مرموقين معروفين بنزاهتهم والتزامهم بالوحدة الإفريقية. ويتمتعون بخبرة في الحوكمة السياسية، وإدارة الاقتصاد الكلي، وحوكمة الشركات، والمالية العامة. ويتم ترشيح الأعضاء مِن قِبَل الدول المُشاركة، وتكون مدة ولايتهم أربع سنوات، مع التركيز على التوازن الثقافي والاجتماعي.
3-أمانة آلية المراجعة الدورية الإفريقية: يقع مقر الأمانة في بريتوريا، جنوب إفريقيا، وتقدم الدعم الفني للجنة، وتوفّر التنسيق والمساعدة الإدارية لعمليات الآلية.
وينقسم العمل داخل آلية مراجعة النظراء بشكل رئيسي وفقًا لنوعين من الهياكل:([3])
- على مستوى القارة: حيث يعقد اجتماع لرؤساء وقادة الدول المنضمة إليها، مرتين سنويًّا، ويكون ذلك على هامش اجتماعات القمة الخاصة بالاتحاد الإفريقي.
- الهياكل الوطنية: وهي عبارة عن لجنة وطنية تقوم كل دولة بتشكيلها تضم ممثلين عن حكومة الدولة نفسها وممثلين للمجتمع المدني والنشطاء والنقابات والمرأة وغيرها بحيث تضم اللجنة جميع الأطياف المعنية بعملية الإصلاح. وتقوم اللجنة الوطنية بإعداد تقرير تقوم فيه بتقييم ذاتي لأداء الدولة. وعادة تحتاج كلّ دولة لعامين أو ثلاثة لإعداد هذا التقرير الذي يضمّ توصيات أيضًا ترى الدولة ضرورة تنفيذها لتحقيق الإصلاح والتنمية. وتقوم اللجنة الوطنية بعَرْض التقرير والتوصيات على مراكز أبحاث لتقييمه من الناحية الموضوعية والعلمية. ثم ترفع اللجنة الوطنية تقريرها الذي يتضمن التوصيات للجنة الشخصيات البارزة لبحثه ودراسته وكتابة تقرير آخر يتضمّن النقاط التي توافق عليها اللجنة والنقاط التي تعترض عليها، ويحق للدولة الرد على تقرير اللجنة، ليتم أخيرًا رَفْع تقرير نهائي يتضمَّن كل التقارير والتقييمات السابقة والتوصيات للقمة الخاصة بالآلية ليتم مناقشة التقرير النهائي على مستوى الرؤساء. ومن هنا جاءت تسمية مراجعة النظراء حيث يقوم الرؤساء بمراجعة بعضهم البعض بشأن التقارير المقدمة. والتقرير النهائي يتم إرساله للبرلمانات الوطنية والتجمعات الإفريقية.
رابعًا: الإطار التشغيلي وعملية المراجعة
تعمل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء من خلال عملية مراجعة منظمة تتضمّن عدة مراحل:([4])
1-الإعداد والتقييم الذاتي:
تبدأ العملية بانضمام الدولة طوعًا إلى الآلية. ثم تُجري الدولة تقييمًا ذاتيًّا شاملًا، مسترشدةً باستبيان مُفصّل تُقدّمه أمانة الآلية. يشمل هذا التقييم الذاتي مشاورات مُوسَّعة مع مختلف الجهات المعنية داخل الدولة، بما في ذلك المسؤولون الحكوميون، والأحزاب السياسية، والبرلمانيون، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات النسائية، والشباب كما تُجري الأمانة دراسة خاصة بها حول الحوكمة والتنمية في الدولة.
2- بعثة المراجعة القطرية
بعد التقييم الذاتي، تزور بعثة مراجعة قطرية، مؤلفة من خبراء مستقلين ويرأسها فريق من الشخصيات البارزة في الدولة. وتشارك البعثة في مشاورات واسعة النطاق لجمع وجهات نظر متنوعة حول واقع الحوكمة في الدولة. يُمكِّن هذا التفاعل المباشر فريق المراجعة من التحقق من المعلومات، وتحديد المجالات التي تتطلب مزيدًا من البحث، واكتساب فَهْم دقيق لتحديات الدولة وإنجازاتها.
3- مسودة التقرير والحوار:
يتم إعداد مسودة تقرير بناءً على نتائج آلية مراجعة الامتثال والتقييم الذاتي للدولة. تُشارك هذه المسودة مع الحكومة الخاضعة للمراجعة، والتي تُتاح لها فرصة الرد على النتائج وعرض وجهات نظرها حول كيفية معالجة أوجه القصور المحددة. يضمن هذا الحوار دقة التقرير ويعزز الشعور بالمسؤولية تجاه التوصيات.
4-مراجعة النظراء وخطة العمل:
يُقدّم التقرير النهائي، إلى جانب برنامج العمل الوطني المقترح من الدولة لمعالجة ثغرات الحوكمة المحددة، إلى منتدى الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، يُجري المنتدى مراجعة نظيرة؛ حيث يناقش القادة التقرير ويضعون الإجراءات المناسبة. تتضمّن هذه المرحلة “ضغط الأقران”؛ حيث تقدم الحكومات المشاركة والجهات المانحة المساعدة للبلد الخاضع للمراجعة.
5-التنفيذ والمتابعة:
يصبح البلد الخاضع للمراجعة مسؤولًا عن تنفيذ خطة العمل الوطنية الخاصة به. وتتولى أمانة آلية المراجعة النظيرة الإفريقية متابعة التقدم المُحرَز في التنفيذ، وتُجرَى مراجعات لاحقة (مراجعات من الجيل الثاني ومراجعات موجهة)؛ لتقييم مدى التقدم ومعالجة القضايا المستجدة.
خامسًا: الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء: الإنجازات والتحديات والآفاق
بعد مرور أكثر من عقدين على إنشاء الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، أكملت مراجعات وطنية في أربع وعشرين دولة من الدول الأعضاء، فضلًا عن الجيل الثاني من مراجعات النظراء في خمس دول أعضاء، وأربعة مراجعات للنظراء المستهدَفة في ثلاث دول أعضاء. ثروة من المعلومات تستند إلى مشاركة أصحاب المصلحة، ومشاركتهم على نطاق واسع، وقد برهنت على أنها مساهمة إفريقية بارزة في إنشاء وإضفاء الطابع المؤسسي على مبادئ الحكم الرشيد، ويرتكز على قيادة تشاركية ومواطنة فعَّالة.
وقد أبرزت موجات الانقلابات التي شهدتها القارة، الحاجة المستمرة إلى الحكم الرشيد القائم على مبادئ الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء المتمثلة في الحكم الرشيد على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلى مستوى الشركات، والديمقراطية، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وحلّ النزاعات سلميًّا.
وتتمثل رؤية الآلية التي تُجسِّدها الخطة الإستراتيجية للآلية للفترة (٢٠٢٠- ٢٠٢٤م)، في “إفريقيا محكومة جيدًا من أجل إفريقيا التي نريدها”، ويعزز مجتمع الآلية هذه الرؤية، وكذلك مبادئها من خلال عمليات المراجعة التي تقوم عليها، والتي ترتكز على الميثاق الإفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم الرشيد، كما تُلخّص برامج العمل الوطنية التوصيات المنبثقة عن مراجعات الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء التي تتسق مع الأُطُر الإستراتيجية وخطط التنفيذ الوطنية متوسطة الأجل.
وإلى جانب عمل الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، فإن هذه القِيَم والمبادئ والتوصيات تُعزّز الديمقراطية، وتتطلب صيانة ودعم وجهد مستمرين([5]).
وعلى الرغم من إنجازاتها؛ تُواجه الآلية، شأنها شأن الاتحاد الإفريقي ككل، تحدياتٍ عديدة. تشمل ضمان التنفيذ الكامل لبرامج العمل الوطنية، والحفاظ على الطابع الطوعي للآلية مع تشجيع الالتزام بمبادئها، وضمان استمرار المساهمات المالية من الدول الأعضاء. وتؤكد موجة الانقلابات والتغييرات الحكومية غير الدستورية التي شهدتها إفريقيا على الحاجة المستمرة إلى حوكمة رشيدة تستند إلى مبادئ آلية المراجعة الدورية الإفريقية.
وقد أثمر عمل الآلية كمًّا هائلًا من المعلومات استنادًا إلى مشاركة واسعة من أصحاب المصلحة، مما يُعدّ إسهامًا إفريقيًّا بارزًا في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، القائمة على القيادة التشاركية والمواطنة الفاعلة. وترتبط أهمية الآلية المستمرة بقدرتها على التكيُّف مع تحديات الحوكمة المتغيرة، والاستفادة الفعّالة من تبادل الخبرات والمساءلة بين الأقران لتعزيز التقدم الديمقراطي والتنموي في جميع أنحاء القارة.
…………………………
[1] ) الهيئة العامة للاستعلامات، الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، متاح على موقع الهيئة: https://sis.gov.eg/
[2] ) African Union, African Peer Review Mechanism (APRM).at: https://au.int/en/organs/aprm
[3]) هند السيد هاني، آلية مراجعة النظراء... تجربة إفريقية فريدة، الأهرام، 31/1/2016م.
[4] )African Union, Op.cit.
[5] ) https://nasseryouthmovement.net/ar/APRMNFP











































