حضر رئيس أرض الصومال المنتدى الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع سعياً منه لكسب اعتراف دولي وعرض فرص استثمارية في منطقته الانفصالية.
خلال عشاء مغلق على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، استعرض الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله فرصاً استثمارية في أرض الصومال، ولا سيما ميناء بربرة الاستراتيجي ذي المياه العميقة، والذي يقع على أحد أكثر طرق الشحن ازدحاماً في العالم، وذلك وفقاً لشخصين حضرا الاجتماع.
وكان من بين الحضور إريك ترامب، نجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأحد كبار المديرين التنفيذيين في شركة عائلة ترامب الضخمة التي تمتد أعمالها من العقارات إلى العملات الرقمية، ورئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ، التي اعترفت بلادها بصوماليلاند الشهر الماضي – وهي سابقة من نوعها بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وخلال العشاء، وقف عبد الله وألقى كلمة قصيرة ممسكًا بميكروفون، وفقًا لشهادة شخصين حضرا الاجتماع وفيديو للكلمة اطلعت عليه رويترز. وقال عبد الله للمشاركين الجالسين على طاولات الطعام المتقابلة: “على مدى 24 عامًا، كانت صوماليلاند مستقرة وديمقراطية ومسالمة وجاهزة للأعمال. نتوقع أن يدعم الجميع حول هذه الطاولة الاعتراف بصوماليلاند”.
وأجرى رئيس أرض الصومال وإريك ترامب محادثتين قصيرتين أثناء مصافحتهما، في بداية ونهاية الفعالية، وفقًا لشخصين كانا حاضرين. ويوم الخميس، أكد رئيس أرض الصومال أنه تحدث مع ترامب وهرتسوغ، مصرحًا لوكالة رويترز: “سار الاجتماع على ما يرام، بل على أكمل وجه”.
وصرح عبد الرحمن بايل، مستشار رئيس أرض الصومال، لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأن إريك ترامب “أبدى اهتمامًا بأرض الصومال والفرص التي تُتيحها”. وأضاف بايل: “من بين القضايا التي ناقشناها، استقطاب المستثمرين العالميين في قطاعي الثروة الحيوانية والزراعة، بهدف تطوير هذين القطاعين وتصدير منتجاتهما إلى بقية أنحاء العالم”. وتُعدّ الثروة الحيوانية الصادرات الرئيسية للإقليم، وتُصدّر منتجاتها بالدرجة الأولى إلى المملكة العربية السعودية.
وأكد متحدث باسم إريك ترامب أن عبد الله حضر حفل العشاء والتقط صورة مع نجل الرئيس الأمريكي، لكنه نفى عقد أي اجتماع بينهما، مشيرًا إلى وجود أكثر من مئة شخص في القاعة. وقالت كيمبرلي بنزا في بيان: “لم يعقد (إريك ترامب) أي اجتماع مع رئيس أرض الصومال، ولم يناقش موضوع الميناء بتاتًا”.
وأضافت بنزا أن إريك ترامب لم يُعلّق على خطاب رئيس أرض الصومال أو يُقرّ به. وعند سؤالها عن المحادثات الجانبية، قالت: “تبادلنا المجاملات فقط، لا أكثر”.
وفي منشور على موقع X لم يذكر فيه إريك ترامب، قال هيرتسوغ إنه كان سعيدًا بلقاء نظيره من أرض الصومال في المنتجع السويسري. وتتمتع أرض الصومال بحكم ذاتي فعلي – وسلام واستقرار نسبيين – منذ عام 1991 عندما انزلقت الصومال إلى حرب أهلية، لكن المنطقة الانفصالية كافحت للحصول على الاعتراف.











































