ملخص تنفيذي:
يقود التدقيق في الطرح الإعلامي السائد لقضية الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند إلى انطباعات قوية بأن تل أبيب بصدد التحوُّل إلى ما يمكن وصفه بـ”الشرطي الساحلي” الذي سيملأ الفراغات الإستراتيجية لمواجهة النفوذ الصيني. فأغلب القراءات تضع الخطوة الإسرائيلية في إطار إستراتيجية ناجزة، يبدو أنها ستمنحها موطئ قدم على خليج عدن يُمكّنها من تأمين ممر أمني بديل يلتفّ حول المصالح المصرية والسعودية والتركية والصينية والإيرانية، وهو استنتاج مُبكّر ربما يحتاج إلى التعمُّق في الطبيعة اللوجستية المعقدة لتلك الفراغات التي لا تُملأ بمجرد تمثيل دبلوماسي واعتراف مكتبي.
وبالتزامن تقود القراءات إلى ترسيخ نظرية “الوطن البديل” للفلسطينيين، من منطلق مخاوف مشروعة، إلا أنها لا تُحدّد الآليات اللوجستية للتهجير ذاته، رغم أنها الفيصل في صحة هذا الطرح، وكذلك موقف “هرجيسا” من التهجير، والتناقض بين رغبة إسرائيل في بناء قواعد عسكرية هناك، وجلب كتلة بشرية “معادية” بالتزامن.
ويُعدّ العامل الإثيوبي أبرز النقاط “المسكوت عنها” في تلك القراءات؛ رغم كون الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند يُغطّي على حراك تل أبيب الملموس للاستحواذ على مُقوّمات الثورة الصناعية الرابعة الإثيوبية مقابل اعترافها بصوماليلاند؛ إذ يُمثّل الاعتراف الغطاء الدبلوماسي لحراك إسرائيلي عميق للاستحواذ على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات الإثيوبية ضمن مشروع “إثيوبيا الرقمية”، والتحول نحو الثورة الصناعية الرابعة.
مقدمة:
يستعرض هذا التقدير المسارات المُعقَّدة التي سلكها الطرح الإعلامي في مقاربته لملف الاعتراف الإسرائيلي بإقليم صوماليلاند، وهي مقاربات تراوحت في مجملها بين التهويل الجيوسياسي والتبسيط الدرامي.
لقد انقسمت قراءات المشهد بين فرضيات تُضخّم من القدرة الإسرائيلية على التحوُّل المفاجئ إلى “شرطي ساحلي” يمتلك العصا الغليظة للتحكم في موازين الملاحة الدولية ومنافسة التنين الصيني في عقر دار استثماراته.
وبين قراءات أخرى اختزلت المشهد الجيوسياسي المُعقّد بحصر التداعيات في سردية “الوطن البديل” للفلسطينيين، وهي سردية مهمة لكن ينقصها تحديد الآليات اللوجستية والواقعية لعمليات التهجير القسري، فضلًا عن تجاهلها للموقف الدولي والإقليمي ولموقف المجتمع المحلي في هرجيسا وتوازناته القبلية.
وفي سياق متصل، برزت قراءات قادمة في الغالب من إقليم أرض الصومال الانفصالي، تُحمَّل حكومة مقديشو والمنظومة العربية الرسمية المسؤولية التاريخية والأخلاقية عن هذا الاختراق، بدعوى تجاهل حاجات وتطلعات الإقليم التنموية والسياسية طوال عقود، مما خلق ثغرة نفذت منها الدبلوماسية الإسرائيلية “الانتهازية”.
إن هذه الورقة لا تكتفي برصد ما قيل، بل تُحاول “إعادة تدوير المشهد” عبر عدسة تحليلية مغايرة، تهدف إلى كشف الأبعاد الكامنة التي سقطت من حسابات القراءات الإعلامية السائدة. نُركّز هنا بشكل خاص على “العامل الإثيوبي” الذي يمثل حجر الزاوية الحقيقي في هذا التحرك؛ إذ يتجاوز الاعتراف الإسرائيلي كونه مجرد ورقة دبلوماسية ليكون مُحرّك الدفع الإستراتيجي لتوجيه أديس أبابا نحو الساحل (عبر ميناء بربرة)، مما يخدم تطلعات “آبي أحمد” التوسعية. وفي الوقت ذاته، يعمل هذا الضجيج الدبلوماسي كستار دخان يُغطّي على تمدُّد تقني إسرائيلي “صامت” وعميق في مفاصل الدولة الإثيوبية؛ يهدف للسيطرة على مقدرات الثورة الصناعية الرابعة هناك، بعيدًا عن صخب القواعد العسكرية والموانئ، وهو ما يُمثّل الاختراق الأخطر والأكثر ديمومة في معادلة القرن الإفريقي الجديدة.
أولًا: فرضية تعزيز النفوذ الإستراتيجي الإسرائيلي
ركّزت تحليلات عديدة، وبكثافة ملحوظة، على أن إسرائيل تسعى بشكل حثيث لتحويل “هرجيسا” إلى قاعدة انطلاق إستراتيجية متقدّمة تهدف من خلالها إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: الأول هو مواجهة نفوذ الصين المتنامي والمسيطر في تلك المنطقة الحيوية. والثاني هو فرض تحكم مباشر وشبه كامل على مضيق باب المندب وممرات التجارة العالمية، وامتلاك قاعدة تقربها من ساحة المواجهة مع الحوثيين في اليمن. هذه القراءات تركت انطباعًا راسخًا بأن تل أبيب بصدد التحوُّل إلى “شرطي ساحلي” جديد في المنطقة، يمتلك القدرة على حماية مصالحه في البحر الأحمر بعيدًا عن الممرات التقليدية، ويُقرّبها جغرافيًّا وعملياتيًّا من ساحة المواجهة المباشرة مع جماعة “الحوثي” في اليمن.
علاوةً على ذلك، ذهبت هذه التحليلات إلى أن هذا الوجود سيُمكِّن إسرائيل من “خنق” أو على الأقل تحجيم الطموح الصيني عبر خلق ممرات لوجستية وأمنية بديلة تقع تحت سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة، مما يُعيد رسم خارطة النفوذ في القرن الإفريقي لصالح المركز الإسرائيلي. هذا التضخيم للدور الإسرائيلي يُصوِّر تل أبيب وكأنها القوة القادرة على ملء الفراغات التي خلَّفها تراجع الاهتمام الدولي أو التخبُّط الإقليمي؛ حيث يُنْظَر إلى “بربرة” و”هرجيسا” في هذا السياق كأدوات في رقعة شطرنج كبرى، تهدف إسرائيل من خلالها إلى الالتفاف على المصالح الحيوية للدول المشاطئة للبحر الأحمر، وفرض واقع جيوسياسي جديد يضع أمن الملاحة الدولية تحت رحمة “الاعترافات” الدبلوماسية والقواعد العسكرية المفترضة.([1])
ثانيًا: سردية المسؤولية العربية الجماعية
1-مسؤولية العالم العربي: رأت بعض القراءات أن الغياب الإستراتيجي العربي الطويل عن إقليم أرض الصومال أوجد “فراغًا سياديًّا” أغرى إسرائيل بالتدخل.([2])
2-مسؤولية حكومة مقديشو: وُجِّهت انتقادات لضعف القبضة المركزية لمقديشو واكتفائها بالبيانات الدبلوماسية دون تقديم بدائل اقتصادية أو أمنية تُغْري هرجيسا بالعدول عن التوجُّه نحو تل أبيب.([3])
3-الاعتراف كإنجاز مُكتَسب لهرجيسا: ساد اتجاه يرى أن قيادة صوماليلاند نجحت في مقايضة “الاعتراف” بـ”السيادة”، معتبرين ذلك انتصارًا تكتيكيًّا لهرجيسا على حساب الإجماع العربي.([4])
ثالثًا: اتجاه “شيطنة” الإقليم
1-هرجيسا كداعم للإبادة الإسرائيلية: طُرح التقارب مع إسرائيل كخيانة أخلاقية وطعنة في ظهر القضية الفلسطينية.([5])
2-صوماليلاند كوطن بديل للفلسطينيين: ذهبت تحليلات إلى أبعد من ذلك؛ بالحديث عن مخطط لتحويل أجزاء من صوماليلاند إلى “مستوطنة” لتوطين المُهجّرين من غزة.([6])
3-هرجيسا نموذج انفصالي متمرّد: جرى تكريس صورة هرجيسا كخارجة عن القانون الدولي والإجماع الإفريقي، تُهدّد وحدة التراب الصومالي وتفتح الباب أمام النزعات الانفصالية.([7])
رابعًا: مُعوّقات تطبيق الطرح والمعطيات المهملة
1-قوة مظلة شرعية الاتحاد الإفريقي: شرعية الاتحاد الإفريقي وقدرته على اتخاذ خطوات على الأرض لمواجهة الاعتراف أحادي الجانب.([8])
2-تل أبيب وشرعية مقديشو: تظل مقديشو هي الممثل الشرعي الوحيد المعترف به دوليًّا في الأمم المتحدة، فيما تواجه إسرائيل عزلة دولية متزايدة تُقيِّد محاولتها للتمدد الإستراتيجي خارج حدودها.([9])
3-إستراتيجيات القوى الفاعلة (وجود شرعي): الثقل العسكري والاستثمارات والوجود المصري والتركي والسعودي المتزايد بالمنطقة، والاتفاقيات الدفاعية المُبْرَمَة مع دول القرن الإفريقي.([10])
4-قدرة تل أبيب على تحجيم نفوذ الصين: الصين تمتلك استثمارات قوية ووجودًا إستراتيجيًّا قويًّا يفوق قدرة إسرائيل على المنافسة.([11])
5-الصومال والرئاسة الدورية للأمم المتحدة: الصومال باتت تمتلك أدوات دبلوماسية دولية قادرة على محاصرة هرجيسا قانونيًّا.([12])
6-سوابق إسرائيل في الفشل الإفريقي: سحب صفة المراقب من إسرائيل بالاتحاد الإفريقي، وطرد ممثليها يؤكد ضعف نفوذها القاري.([13])
7-دور المعارضة الداخلية في صوماليلاند: هناك تيار واسع داخل أرض الصومال يرفض التطبيع ويرى فيه انتحارًا للهوية الإسلامية للإقليم.([14])
8-عدم شرح آليات التهجير المُفترَض: تناقض بين إقامة قواعد عسكرية ووجود إستراتيجي إسرائيلي وبين جلب كتلة بشرية فلسطينية “معادية”، كما غاب توضيح الفوارق الديموغرافية والقبيلة الشاسعة في صوماليلاند التي تجعل استيعاب كتلة بشرية غريبة أمرًا يحتاج إلى شرح مُعمَّق من الناحية البنيوية لتركيبة المجتمع الصومالي.([15])
9-العامل الإثيوبي: غياب العامل الإثيوبي في معادلة الاعتراف الإسرائيلي، مع أنه يُعدّ بادرة لتحريك أديس أبابا نحو الساحل أيّ عمليًّا المواجهة مع القوى الفاعلة. وقد عُدّ توظيف “آبي أحمد” للاعتراف الإسرائيلي هو ردّ الفعل العلني الأبرز، حين جدد فورًا أحقية بلاده في الوصول إلى الساحل.([16])
10-سياسة تشتيت الأنظار: تقود إسرائيل خطوات متسارعة نحو دعم أيس أبابا للتحوُّل نحو الثورة الصناعية الرابعة، وتتحسب تل أبيب لجني أرباح طائلة من الاستحواذ على تلك المشروعات، ويصرف الاعتراف بصوماليلاند الأنظار عن الحراك الإسرائيلي الحقيقي في إثيوبيا.([17])
خامسًا: إعادة تدوير المشهد في ظل المُعطيات المُهملة (الفرضيات)
1-الاعتراف كمناورة: وفق هذه الفرضية لا يُعبِّر الاعتراف الإسرائيلي عن إستراتيجية ناجزة أو قابلة للتطبيق، وسيبقى في إطار مناورة لابتزاز القوى الإقليمية.
2-دَفْع إثيوبيا نحو الساحل: تل أبيب بموجب هذه الفرضية ستستخدم طموح “آبي أحمد” كواجهة لتحقيق موطئ قدم في بربرة، أي عمليًّا إشعال الموقف بين أديس أبابا والقاهرة.
3-تحفيز القوى الفاعلة للتحرك الإقليمي: هذا الاعتراف من زاوية أخرى سيُحفِّز الدور والحضور التركي والمصري والصيني والسعودي بمنطقة القرن الإفريقي.
4-سيف العقوبات الدولية والإفريقية: الاعتراف الإسرائيلي سيُؤدّي لعزلة اقتصادية لهرجيسا وربما انفجار داخلي ضد السلطة الحاكمة رغم مظاهر الاحتفال.
5-الاعتراف كفرصة شاغرة لإسرائيل: في المقابل تبقى فرضية الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم كفرصة جيوسياسية وإستراتيجية شاغرة، بَيْد أنها لا تضع بالاعتبار صوماليلاند كأرض وشعب، ومِن ثَمَّ سينكشف الغطاء سريعًا عن هذا الاعتراف.
6-موجة اعترافات: الفرضية التي ستقود إلى تطوُّرات دراماتيكية تستند إلى إمكانية تسبُّب الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي في دَفْع المزيد من الدول صاحبة المصلحة للاعتراف بالإقليم، وهو ما سيُعَقّد المشهد الجيوسياسي.
7-صوماليلاند كهدف عسكري: في حال أقامت إسرائيل قواعد عسكرية كما يَتردَّد من المفترض أن تتحول صوماليلاند إلى هَدف للضربات العسكرية من جانب جماعات وقوى مناوئة لإسرائيل.
خاتمة:
في الختام، تبقى إسرائيل، رغم بريق قوتها التقنية والاستخباراتية، كيانًا غريبًا في بنية القرن الإفريقي، فيما لا تمتلك هرجيسا الأدوات التي تُمكّنها من الصمود أمام ضغوط الاتحاد الإفريقي والشرعية الدولية التي لا تزال بيد مقديشو وداعمي الشرعية.
ووضع الاعتراف هرجيسا بين فكي الرحى: اعتراف إسرائيلي فاقد للشرعية الدولية والإفريقية، وبمثابة عزلة إقليمية وعربية قد تطيح بما حقّقه الإقليم من استقرار نِسْبي في العقود الأخيرة.
وقد غلب على القراءات التي تناولت ملف الاعتراف التركيز على “شيطنة” هرجيسا أو “التهويل” من قدرة تل أبيب، دون الالتفات إلى القوى الحقيقية على الأرض مثل: الصين ومصر وتركيا أو حتى المُعارَضة الداخلية، أو أنها حمّلت العالم العربي المسؤولية الأخلاقية عن الاعتراف.
وخلصت هذه الورقة إلى أن القراءات المتداولة لم تُركّز بشكل كافٍ على تفكيك الآليات الجيوسياسية للاعتراف الإسرائيلي، حيث أوحت بأن تل أبيب بصدد التحوُّل إلى “شرطي ساحلي” يملأ الفراغات الإستراتيجية لمواجهة الصين وتأمين ممر أمني بديل يلتف حول المصالح الإقليمية الفاعلة.
ودقت غالبية القراءات ناقوس الخطر بشأن مخطط “الوطن البديل” للفلسطينيين، لكنّ ثمة حاجة لتحديد آليات التهجير، وفهم معوقاته اللوجستية، ربما يسهم في المواجهة الاستباقية من المجتمع الدولي.
ويظل العامل الإثيوبي هو النقطة الأبرز “المسكوت عنها”؛ إذ يعمل الاعتراف الإسرائيلي كمُحرّك دَفْع لأديس أبابا نحو الساحل (ميناء بربرة)، بينما يغطي في جوهره على مخططات الاستحواذ الإسرائيلي على مقومات الثورة الصناعية الرابعة في إثيوبيا.([18])
وبناءً عليه، يظل هذا الاعتراف في ظاهره “فرصة جيوسياسية شاغرة” لإسرائيل، وفق القراءات المطروحة، ولكنه يفتقر للغطاء القانوني الدولي والإفريقي، مما يُحتّم على صانع القرار العربي الالتفات إلى دور إسرائيل في “الاختراق الصامت” في ملفات التكنولوجيا والزراعة في إثيوبيا، كونه التهديد الأكثر ديمومة مقارنةً بضجيج الاعتراف الدبلوماسي العابر بالإقليم الانفصالي.
وقد خلصت هذه الورقة إلى عدد من النقاط التي تُعدّ من مُحدّدات المشهد القادم عقب الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال الانفصالي:
- الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند ليس “غاية” في حدّ ذاته، بل هو “مناورة تشتيت” كبرى، الهدف منها صرف الأنظار الإقليمية (المصرية/السعودية/التركية) نحو ملف “السيادة والصومال الكبير”، بينما يجري الاختراق الحقيقي في العمق الإثيوبي أو في ساحات أخرى.
- تنفرد الورقة بالإشارة إلى مخطط إسرائيلي للاستحواذ على “البنية التحتية الرقمية” في إثيوبيا؛ إذ تسعى لتكون “المُشغّل السيادي” للثورة الصناعية الرابعة في أديس أبابا (مراكز البيانات، التحول الرقمي)، ما يعني تحويل إثيوبيا إلى “نقطة ارتكاز تقنية” إسرائيلية تتحكم في تدفق المعلومات والبيانات في شرق إفريقيا، وهو تهديد يفوق في خطورته وجود قاعدة عسكرية تقليدية.([19])
- تُفنّد الورقة نظرية “الشرطي الساحلي”؛ وترى أن قدرة إسرائيل اللوجستية على ملء الفراغ في خليج عدن ومنافسة الصين هي فرضية “مُضخَّمة” إعلاميًّا تفتقر للواقعية الميدانية حتى ولو لم تستبعد هذه الورقة فرضية امتلاك موطئ قدم.
- السردية المتداولة حول تهجير سكان غزة إلى صوماليلاند تفتقر إلى تحديد “الآلية اللوجستية” للتهجير وتتجاهل البنية القبلية المُعقَّدة للإقليم التي ترفض أيّ كتلة بشرية غريبة، ويتعيَّن رَصْد المسارات السرية الإسرائيلية للتهجير، ولا سيما فرضية التهجير عبر قاعدة “رامون” العسكرية.
- منح الاعتراف الإسرائيلي أديس أبابا الضوء الأخضر للمضي قدمًا في الوصول إلى ميناء بربرة، مما يعني حتمية التصادم مع المصالح المصرية.
- الاعتراف سيضع الإقليم في صدام مع “شرعية الاتحاد الإفريقي”، مما قد يُحوّله من إقليم مستقر إلى “منطقة اضطراب” تُهدّد أمن البحر الأحمر.
توصيات:
-رصد التحركات الإسرائيلية التقنية والزراعية في إثيوبيا باعتبارها “التهديد الدائم”، وعدم الاكتفاء بمراقبة ضجيج التحركات الدبلوماسية الإسرائيلية في صوماليلاند.
-استثمار الرئاسة الصومالية الدورية لمجلس الأمن لمحاصرة الاعتراف قانونيًّا قبل تُحوّله إلى “أمر واقع”.
– ضرورة ملء “الفراغ التنموي” في إقليم صوماليلاند بمشروعات عربية لسحب البساط من “الإغراءات التقنية” الإسرائيلية، ولدفع الإقليم نحو إعادة تقييم سياساته تجاه إسرائيل وتجاه الصومال الكبير.
– بحث سُبل تعزيز مُقدّرات الحكومة الشرعية في مقديشيو على فرض إرادتها في إقليم أرض الصومال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع
[1]. شيرين حمدي، “اعتراف إسرائيل بأرض الصومال: تحوّل جيوسياسي يتجاوز القرن الإفريقي”، معهد السياسة والمجتمع (عمان، الأردن)، 29 ديسمبر 2025: https://n9.cl/dtpac
.[2] أشرف أبو عريف، “حين يُعاد رسم القرن الإفريقي خارج حضور أصحابه… قراءة في الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال وتوازنات النفوذ العربي والدولي”، موقع الدبلوماسي (القاهرة)، 30 ديسمبر 2025: https://www.aldiplomasy.com/152276/
.[3] عبد الله محمد فارح، “الواقع السياسي الجديد في الصومال بعد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند”، منصة جيسكا (أديس أبابا)، 29 ديسمبر 2025: https://www.geeska.com/ar/alwaq-alsyasy-aljdyd-fy-alswmal-bd-alatraf-alasrayyly-bswmalyland
[4]. “الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يثير موجة من الاحتفالات والتنديدات”، إذاعة مونت كارلو الدولية (باريس)، 28 ديسمبر 2025: https://mc-d.co/2DOp
.[5] محمد الأمين محمد الهادي، “انتحار على ضفاف البحر الأحمر: حينما ترقص “هرچیسا” مع الذئب!”، موقع الصومال الآن (مقديشيو)، 3 يناير 2026: https://nowsomalia.com/2026/01/03/anthar/
[6].”مقابل الاعتراف: هل وافقت صوماليلاند على استقبال سكان غزة؟”، منصة العربية نت (الرياض)، 28 ديسمبر 2025: https://ara.tv/hgmbd
[7]. “الجامعة العربية تدين اعتراف إسرائيل بأرض الصومال وتقول إنه يسعى لـ “تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني”، بي بي سي (لندن)، 28 ديسمبر 2025: https://www.bbc.com/arabic/articles/cde95l17jplo
[8]. “الاتحاد الإفريقي يرفض الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال كدولة مستقلة ويجدد التزامه بوحدة وسيادة الصومال”، موقع الراصد الإثيوبي (أديس أبابا)، 27 ديسمبر 2025: https://www.ethiomonitor.net/20468/
.[9] محمد الزيات، “صومالي لاند: بين الشرعية المفقودة وحسابات النفوذ الإسرائيلي”، وكالة وطن للأنباء (رام الله، الضفة الغربية)، 29 ديسمبر 2025: https://www.wattan.net/ar/news/477295.html
[10]. محمد جعفر، “كيف تتحرك مصر لإحباط مخطط إسرائيل في الصومال؟”، موقع مصراوي (القاهرة)، 28 ديسمبر 2025:
[11]. فؤاد مسعد، “من تأسيس المشاريع الاقتصادية إلى بناء القواعد العسكرية: النفوذ الصيني في القرن الإفريقي”، مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية (لندن)، 3 ديسمبر 2025: https://abaadstudies.org/strategies/topic/60078
[12].”الصومال يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي”، صحيفة الأهرام (القاهرة)، 2 يناير 2026: https://gate.ahram.org.eg/News/5453182.aspx
[13]. “الاتحاد الإفريقي يطرد سفيراً لإسرائيل من اجتماعه السنوي في أديس أبابا”، موقع العربية نت (الرياض)، 7 أبريل 2025: https://ara.tv/xk4w8
. [14] “موقف شرعي في زمن التطبيع: اعتقال الشيخ محمد كاريي لرفضه اعتراف إسرائيل بأرض الصومال”، منتدى العلماء (هرجيسا)، 26 ديسمبر 2025:
.[15] “أرض الصومال… الاعتراف الإسرائيلي يؤجّج مخاوف «التهجير» و«القواعد العسكرية»”ـ صحيفة الشرق الأوسط (لندن)، 29 ديسمبر 2025:
.[16] محمد طاهر أبو الجود، ” إثيوبيا تزعم: وصولنا إلى منفذ بحري حق سيادي ولا تراجع عنه”، موقع فيتو (القاهرة)، 31 ديسمبر 2025: https://www.vetogate.com/5564381#google_vignette
.[17] إيلان ألتر، “إثيوبيا في طريقها لتصبح مركز الصناعة الذكية للقارة الإفريقية”، موقع أناشيم أومحشافيم (تل أبيب)، 10 ديسمبر 2025م (بالعبرية): https://www.pc.co.il/featured/442444/
.[18] محمد طاهر أبو الجود، ” إثيوبيا تزعم: وصولنا إلى منفذ بحري حق سيادي ولا تراجع عنه”، مصدر سابق
.[19]إيلان ألتر، “إثيوبيا في طريقها لتصبح مركز الصناعة الذكية للقارة الإفريقية”، مصدر سابق










































