قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

    لاسعانود وإعادة اختراع الصومال

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    تسريب بيانات حساسة لكبار المسؤولين بعد اختراق برنامج الفدية في ناميبيا

    إفريقيا في مواجهة الجرائم الإلكترونية: المخاطر الاقتصادية وسبل الاحتواء

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    كرة قد

    اقتصاديات كرة القدم في إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    هل يلتهم “الذكاء الاصطناعي” الوظائف الإفريقية؟

    هل يُعيد الذكاء الاصطناعي إنتاج العنصرية في جنوب إفريقيا؟

    عين على إفريقيا (21-27 مارس 2024م) – إفريقيا والعالم: التوازنات الصعبة!

    نفوذ الصين في الساحل الإفريقي: بين رهان التمدُّد وواقع التَّعثُّر

    الديناميكيات الجديدة للأحزاب السياسية الإفريقية

    الديناميكيات الجديدة للأحزاب السياسية الإفريقية

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين:  مَكْر التاريخ وحَتْم الجغرافيا!

    محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين: مَكْر التاريخ وحَتْم الجغرافيا!

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    الجيش النيجيري يقر بأن غارة جوية على مجموعة “لاكوراوا” قتلت 10 مدنيين

    تحديات التنسيق الأمني في جهود نيجيريا لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

    ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

    هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

    هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

    لاسعانود وإعادة اختراع الصومال

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    تسريب بيانات حساسة لكبار المسؤولين بعد اختراق برنامج الفدية في ناميبيا

    إفريقيا في مواجهة الجرائم الإلكترونية: المخاطر الاقتصادية وسبل الاحتواء

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    كرة قد

    اقتصاديات كرة القدم في إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    هل يلتهم “الذكاء الاصطناعي” الوظائف الإفريقية؟

    هل يُعيد الذكاء الاصطناعي إنتاج العنصرية في جنوب إفريقيا؟

    عين على إفريقيا (21-27 مارس 2024م) – إفريقيا والعالم: التوازنات الصعبة!

    نفوذ الصين في الساحل الإفريقي: بين رهان التمدُّد وواقع التَّعثُّر

    الديناميكيات الجديدة للأحزاب السياسية الإفريقية

    الديناميكيات الجديدة للأحزاب السياسية الإفريقية

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين:  مَكْر التاريخ وحَتْم الجغرافيا!

    محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين: مَكْر التاريخ وحَتْم الجغرافيا!

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    الجيش النيجيري يقر بأن غارة جوية على مجموعة “لاكوراوا” قتلت 10 مدنيين

    تحديات التنسيق الأمني في جهود نيجيريا لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

    ما وراء صناديق الاقتراع: انتخابات أوغندا وسياسات أواخر عهد موسيفيني

    هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

    هل احتجاز رئيس فنزويلا مادورو تحذير لإفريقيا؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

تحديات التنسيق الأمني في جهود نيجيريا لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج

يناير 18, 2026
في ترجمات, سياسية, مميزات
A A
الجيش النيجيري يقر بأن غارة جوية على مجموعة “لاكوراوا” قتلت 10 مدنيين

اقرأ أيضا

الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

قراءة في تقرير: «استشراف مستقبل إفريقيا لعام 2026م.. الأولويات والتوصيات»

المهاجرون الصينيون الجدد في مجتمع ما بعد الفصل العنصري في جمهورية جنوب إفريقيا

بقلم: جوشوا أكينتايو

ترجمة وتقديم: شيرين ماهر- ناقدة وباحثة في الشأن الإفريقي

نشرت مؤسسة العلوم والسياسة الألمانية (SWP) موجزاً سياسياً بقلم جوشوا أكينتايو/Joshua Akintayo، زميل باحث في برنامج «الاتجاهات الكبرى في إفريقيا/ Megatrends Afrika»* ترتكز اهتماماته البحثية على مكافحة التطرف والعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات وبناء السلام.

يتناول جوشوا أكينتايو** كيف أصبحت برامج فك الارتباط وإعادة الدمج والمصالحة (DDRR) لأعضاء الجماعات المتطرفة المسلحة ذات أولوية في جهود مكافحة الإرهاب في نيجيريا. لكن فعاليتها في الحدّ من التمرد المسلح باتت محدودة، كما هو واضح من استمرار تَردّي الوضع الأمني وتنامي العنف السياسي.

يستعرض هذا الموجز السياسي كيف شكلت هذه السياسة أحد العوامل المساهمة في ذلك؛ من واقع التنافس بين الأجهزة الأمنية على السيطرة على برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل. إن التوترات الناشئة عن مثل هذه التنافسات لا تعيق فقط وضع إطار عمل وطني متماسك لسياسة نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل، بل تُسهم أيضاً في غياب الرقابة على إدارة المقاتلين الذين من المُفترض أنهم أُعيد تأهيلهم، مما يزيد مخاطر عودتهم إلى العنف. يُشكّل فهم هذه الديناميكيات مسألةً ذات حيثية بالنسبة للجهات الفاعلة الأوروبية، لما تحمله من دلالاتٍ على أن تمويل مثل هذه البرامج دون مراعاة الديناميكيات السياسية والمؤسسية في مواقع تنفيذها؛ من شأنه أن يقوّض فعاليتها، ويهدد بإعادة ظهور بعض القضايا التي تسعى هذه البرامج إلى معالجتها على السطح من جديد.

المحتوى:

– برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل باعتبارها ساحة تنافسية.

– صراعات النفوذ والتنافس على برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل.

– خاتمة وتوصيات.

مقدمة:

شهدت نيجيريا ارتفاعاً في مؤشرات التطرف المسلح منذ عام ٢٠٠٩م على الأرجح. تمثل جماعة بوكو حرام[1] الفاعل الرئيسي، إلى جانب جماعة منشقة عنها أخذت في الظهور في عام ٢٠١٥م، وهي تنظيم الدولة في غرب إفريقيا (ISWAP)[2]. وقد استجابت الدولة النيجيرية إلى تكثيف جهودها في مكافحة الإرهاب والتطرف المسلح. في الواقع؛ يعكس إطار عمل نيجيريا لمكافحة الإرهاب تحوّلاً من استجابةٍ عسكرية صريحة إلى إستراتيجياتٍ أكثر شمولية تتضمن الاستباق وفك الروابط وإعادة الدمج. في البداية؛ هيمنت عمليات المواجهة المباشرة بموجب قانون منع الإرهاب لعام 2011م على هذا الإطار، ثم تطور استجابةً للتمرد المسلح المستمر، مما دفع إلى تطوير الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب (NACTEST)- التي تضمنت مكافحة التطرف المسلح- في عام 2014م، ثم خطة العمل الوطنية لمنع التطرف المسلح ومكافحته (NAPCVE) التي أُطلقت في عام 2017م. وقد أولت هذه الأطُر أهميةً كبيرة للاستجابات الناعمة غير العسكرية لمكافحة الإرهاب والتطرف المسلح بسُبلٍ مستمرة ومستدامة.

في صميم هذا التحول، ضمن إطارَي مكافحة الإرهاب ومنع التطرف المسلح، تقع برامج فك الارتباط والانفصال وإعادة الدمج والمصالحة، والتي تتجلى، بشكلٍ رئيسي، من خلال إجراءين: الأول هو مشروع «سجون كوجي»، الذي سُمّي على اسم سجون (كوجي) شديدة الحراسة في أبوجا، لقد أُطلق هذا البرنامج القائم على إقامة سجون لأعضاء الجماعات المسلحة في عام 2014م، وتديره مباشرةً مصلحة السجون النيجيرية[3]. أما الثاني فهو عملية «الممر الآمن»، وهو مشروع تديره الحكومة الفيدرالية، وتديره، بشكلٍ مشترك، وكالات أمنية متعددة في ولاية غومبي (مع هياكل جديدة في ولاية زامفارا). كما أُضيف مؤخراً برنامجان آخران: برنامج سولهو/Sulhu السري (الذي يعني «المصالحة» في لغة الهوسا)، وتديره أجهزة الاستخبارات المحلية منذ عام 2021م، ويستهدف كبار قادة بوكو حرام[4]، بينما (نموذج بورنو) هو مشروع نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، الذي تُشرف عليه حكومة ولاية بورنو بالشراكة مع جهات فاعلة خارجية[5]. ووفقاً لوثيقة عمله؛ فإن نموذج بورنو هو سياسة مصالحة مجتمعية لإدارة تحديات إعادة الدمج التي يفرضها المقاتلون السابقون.

والقاسم المشترك بين هذه البرامج يتمثل في فكرة: أن نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج يعمل كأداةٍ عملية لضمان السلام المستدام ومنع العودة إلى الجريمة[6]. ومع ذلك؛ فإن تفعيل هذه البرامج هنا متشابكة مع التنافسات المؤسسية والصراعات ومنافسات الشرعية، وتؤكد هذه الاحتكاكات وعواقبها على الحاجة إلى استجوابٍ حول كيفية تفاوض المؤسسات الأمنية على السلطة في إطار تنفيذ هذه البرامج، وعواقب مثل هذه النزاعات.

واستناداً إلى 37 مقابلة (هيكلية، وشبه هيكلية، وغير هيكلية) مع مختلف خبراء الأمن في مكافحة الإرهاب ومُحللي السياسات في أبوجا[7]، بالإضافة إلى تحليل البيانات الثانوية، يُحلّل هذا الموجز السياسي كيفية تأثير المنافسة داخل المؤسسات العسكرية، وعلى نطاق أوسع في قطاع الأمن. فعلى الرغم من المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها ذلك، ومع اعتبار برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل عنصراً أساسياً في تحقيق السلام وبناء السلام المستدام، فإن الديناميكيات المؤسسية التي تُشكّل تنفيذها ونتائجها لا تزال غير معروفة.

يمكن أن تؤدي المنافسة المؤسسية إلى تجزئة البرامج، وتكرار الجهود، واستغلال مثل هذه العمليات لتحقيق مكاسب سياسية وبيروقراطية، مما يُقوّض في نهاية المطاف فعالية هذه التدخلات، ويُخاطر بإعادة إنتاج بعض المشكلات ذاتها التي تسعى هذه البرامج والعمليات إلى معالجتها. تجدر الإشارة إلى أن للمنافسة المؤسسية أيضاً جوانب إيجابية، مثل تحفيز الوكالات والجهات الفاعلة على العمل بمزيدٍ من الجدية، مما يُحفّز الابتكار والإبداع في كثيرٍ من الأحيان.

عقب دراسة أسباب التنافس على هذه البرامج في المشهد الأمني ​​النيجيري؛ يشرع هذا الموجز في استجلاء طبيعة وديناميكيات التنافس والصراع التي تُحفّز عمل هذه البرامج، بالإضافة إلى بعض عواقب هذه الصراعات والتوترات. وفي الختام؛ يقدم الموجز توصيات واقتراحات ذات صلة بصانعي السياسات النيجيريين والأوروبيين على حدٍّ سواء.

برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل باعتبارها ساحةً تنافسية:

على الرغم من أن التنافسات تُعدّ جانباً راسخاً في المشهد الأمني ​​النيجيري، فإنها ازدادت حدةً مع ظهور الإرهاب كتحدٍّ أمني، وتدابير مكافحة الإرهاب المُتخذة ردّاً عليه. تُوفّر برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل، وهي أحدث إضافة إلى مشهد مكافحة الإرهاب ومنع التطرف المسلح، ساحةً رئيسيةً للتنافس بين الوكالات.

وفي هذا الصدد؛ يمكن التمييز بين ثلاثة عوامل رئيسية:

أولاً: تُشكّل الحوافز الاقتصادية والمالية المرتبطة بحوكمة مكافحة الإرهاب المصدر الأساسي للمنافسة. وقد زاد اقتصاد مكافحة الإرهاب[8] المتنامي في نيجيريا من مخصصات ميزانية الدفاع، بشكلٍ ملحوظ، منذ الإطلاق الرسمي لعمليات مكافحة الإرهاب، إذ ارتفعت ميزانية الدفاع بنسبة 724.5 بالمائة بين عامي 2015 و2025م، من 375.4 مليار نيرة نيجيرية (209.84 مليون يورو) في عام 2015م إلى 3.1 تريليونات نيرة نيجيرية (1.732 مليار يورو) في عام 2025م[9].

وفي حين أن المبلغ الدقيق المخصص لمكافحة الإرهاب ضمن هذه الميزانية غير معروف؛ فإنه من المرجح أن يُمثل نسبةً كبيرة من هذه الزيادة. ويعزز هذا النمو في ميزانية الدفاع الأبعاد الاقتصادية لمكافحة الإرهاب، الأمر الذي يُحوّل السيطرة على تمويل جهود نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج إلى ساحةٍ تنافسية شرسة. والواقع أن مَن يتحكم في ميزانيات مثل هذه البرامج يسيطر دائماً على صندوق حرب شديد الثراء: شراء معدات صيانة المعسكرات المختلفة والمركبات، والإمدادات الغذائية للمتطرفين المسلحين، وتوفير الخدمات النفسية والاجتماعية، وفرصة وجود موظفين إضافيين في الموقع، وحفلات التخرج، وعلى نطاق أوسع؛ ترفع الميزانية الأكبر مكانة الوكالة.

علاوةً على ذلك؛ يحمي إطار العمل الإنساني وبناء السلام في هذا المضمار الميزانية من الشكوك الموجهة نحو الإنفاق الدفاعي التقليدي؛ مما يؤدي إلى تكثيف المنافسة على السيطرة بين الأجهزة الأمنية وفيما بينها. كذلك تحمي اللغة التكنوقراطية العملية برمّتها (نزع السلاح، والتسريح، وإعادة الدمج) من الجدل السياسي المرتبط بتدابير مكافحة الإرهاب العسكرية.

أما الدافع الثاني للمنافسة: فيرتبط بتشكيلة الشراكات الأجنبية المُشاركة في مثل هذه البرامج. فالمنظمات الحكومية الدولية والجهات المانحة متعددة الجنسيات، مثل المنظمة الدولية للهجرة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية دولية مثل منظمة «إنترناشونال أليرت»، تُوجّه المنح والتمويل إلى هذه البرامج. ويميل الشركاء الثنائيون، مثل الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، ومؤخراً كولومبيا، إلى إعطاء أهميةٍ كبيرة لمبادرات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج وإعادة الاستقرار، باعتبارها جانباً «ناعماً» ومحدود المخاطر ومقبولاً سياسياً في مكافحة الإرهاب. ويُموّل هؤلاء الشركاء الدوليون الجزء الأكبر من هذه البرامج لإعادة الاستقرار في نيجيريا. على سبيل المثال، في عام 2022م، اعتمد صندوق بناء السلام التابع للأمم المتحدة ميزانيةً قدرها 2.4 مليون دولار أمريكي لمشاريع إعادة الدمج التي نفذها في نيجيريا كلٌّ من اتحاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسيف والمنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة[10]. وبالمثل؛ يعمل مرفق الاستقرار الإقليمي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أربعة بلدان في منطقة حوض بحيرة تشاد، بدعمٍ من جهات مانحة متعددة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وألمانيا والسويد والمملكة المتحدة وهولندا والبنك الإفريقي للتنمية، حيث تتلقى النافذة النيجيرية وحدها 44.7 مليون دولار أمريكي[11].

ومع ذلك؛ تجدر الإشارة إلى أن ميزانية الدفاع الوطني (1.722 مليار يورو لعام 2025) تتجاوز بكثيرٍ المساهمة الأجنبية لنافذة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في نيجيريا. لكن أي وكالة نيجيرية يتم اختيارها للمشاركة ستحصل على امتياز الوصول إلى منافذ التدريب والمشاركة في المؤتمرات وورش العمل والجولات الدراسية والتبرعات بالمعدات، وكلها قابلة للتحويل إلى تعاون مستقبلي وتقدّم وظيفي. لذا؛ تتنافس الوكالات لضمان ظهور اسمها وشعارها فقط إلى جانب أسماء وشعارات الشركاء الدوليين في مواد برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل. في الأساس؛ تُحفّز المكاسب المادية والإستراتيجية التي يُقدّمها الشركاء الأجانب التنافس بين الوكالات وداخلها. كما أن تجزئة هياكل الجهات المانحة تُتيح فرصاً للتنافس.

العامل الثالث الذي يؤجج التنافس: يرتبط بالظهور السياسي لتدابير نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج. فعلى عكس تدابير مكافحة الإرهاب التقليدية؛ تُحقق هذه التدابير تغطيةً إعلامية إيجابية[12]، مثل تدمير الأسلحة، وظهور المتمردين التائبين بزيهم الأخضر والأبيض خلال احتفالات التخرج وإعادة التأهيل والإدماج المجتمعي، وتصريحات قادة المتمردين التائبين. هذه الصورة الإعلامية والظهور السياسي المصاحب لها يجعلان هذه البرامج جذابةً للجهات الفاعلة الأمنية الطموحة. فعلى سبيل المثال: يضغط رؤساء الوكالات إما لإدارة تدخلات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج الحالية أو لإطلاق تدخلات جديدة، مما يُحوّل هذه المبادرات إلى فرص لتمديد فترة ولايتهم. إنهم يدركون أن دوراً في قصة نجاح برامجهم يمكن أن يؤدي إلى تعيينات مستقبلية (مثل مستشار الأمن القومي)، أو إلى إنشاء مركز أبحاث أمني قد تستشيره الحكومة بشأن قضايا تتعلق بهذه البرامج بعد تقاعدهم[13].

صراعات النفوذ والتنافس على برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل:

يدور التنافس على إدارة برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل على مستويين: بين مختلف فروع ووكالات القوات المسلحة النيجيرية، وداخل قطاع الأمن الأوسع. تُحلل الأقسام التالية كلا السياقَين، مُستطلعةً المصالح المؤثرة في هذه الصراعات على نطاقَي السلطة والسيطرة.

التنافسات داخل القوات المسلحة:

يتخذ الجيش النيجيري والقوات الجوية والبحرية وزارة الدفاع مقراً لها، وتُشكّل هذه القوات، إلى جانب وكالة استخبارات الدفاع، القوات المسلحة. نظرياً؛ من المتوقع أن يعملوا معاً ويتم تنسيق جهودهم في مكافحة الإرهاب، إلا أن التعاون بين هذه الوكالات غالباً ما يعتريه التنافس. ويكمن جوهر التنافس بين وكالة استخبارات الدفاع والجيش النيجيري حول السلطة والشرعية و«ملكية» برنامج عملية الممر الآمن (OPSC).

عملية الممر الآمن، باعتبارها برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج الرائد بالنسبة للحكومة الفيدرالية منذ عام 2016م، إنما هي عملية مصممة ومُدارة في الأصل من قِبَل وكالة استخبارات الدفاع وحدها[14]. لكنها وُضعَت، منذ ذلك الحين، تحت سيطرة مقر الدفاع، مما قلّص دور وكالة استخبارات الدفاع إلى دور عملياتي داعم[15]. وقد سلّط المطلعون على مكافحة الإرهاب في أبوجا الضوء على هذا التحول المؤسسي. وأشار أحد كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب في أبوجا إلى أن «مقر الدفاع فرض نفسه الآن على برنامج الممر الآمن، وحصل عليه من وكالة استخبارات الدفاع»[16]. كما أشار المطلعون على مكافحة الإرهاب في أبوجا إلى أنه على الرغم من أن رئيس أركان الدفاع كان مسؤولاً رسمياً عن برنامج الممر الآمن؛ فإن مشاركته كانت حتى وقتٍ قريب شكلية، إلى حدٍّ كبير، ومقتصرةً على الإشراف، حيث كانت وكالة استخبارات الدفاع تقوم بـ«الرفع الثقيل» (التشغيلي والإداري واللوجستي). ولمنع أي احتمال لعودة سلطة البرنامج إلى وكالة استخبارات الدفاع[17] وقّع مقر الدفاع اتفاقيات ثنائية مع بعض حكومات الولايات في منطقة الشمال الغربي، لإنشاء برامج نزع سلاح وإعادة دمج وتأهيل على مستوى الولايات، تُرفع تقاريرها حصرياً إلى مقر الدفاع، وتضمن سيطرته الكاملة على حوكمة مثل هذه البرامج. هذا هو الحال مع برنامج عملية الممر الآمن الذي أُنشئ مؤخراً في ولاية زامفارا، شمال غرب نيجيريا، والذي أُنشئ كوسيلة لتوسيع سيطرة المقر الرئيسي على برنامج الممر الآمن ليشمل حكومات الولايات ذات الصلة[18]. وفي تجسيدٍ آخر لسُبل إبقاء برنامج الممر الآمن في متناول يده؛ أنشأ مقر الدفاع مؤخراً أيضاً إدارة السلام والحوار والمصالحة، التي أُنشئت لإدارة قضايا نزع سلاح المتمردين وإعادة إدماجهم والمصالحة وبناء السلام من قِبَل مكتب رئيس أركان الدفاع، والذي يُقدّم رئيسه تقاريره مباشرةً إلى رئيس أركان الدفاع[19].

من جانبها؛ تحافظ وكالة استخبارات الدفاع على دورها التأسيسي، وتُصوّر نفسها باستمرار باعتبارها «مُصمّم» برنامج الممر الآمن، وتزعم أنها صاغت نماذج البرنامج الأصلية من خلال مشاركتها في العديد من التدريبات والزيارات الأجنبية، بالإضافة إلى رسم إطار عمل البرنامج وطرقه (بما في ذلك ضخ مكوّن ديني)[20]. جادل بعض من أُجريت معهم مقابلات في مركز تطوير تكنولوجيا الفضاء (CTSP)؛ بأن الملف السري للوكالة والطبيعة الاستخباراتية لبرنامج الممر الآمن شديد الحساسية وفرت أسباباً كافية للوكالة للبقاء في دائرة السيطرة [21]. ووفقاً للعديد من المصادر المطلعة داخل القوات المسلحة ومكتب مستشار الأمن القومي النيجيري (ONSA)؛ كانت وكالة استخبارات الدفاع هي الهيئة التي اختارها مستشار الأمن القومي في الأصل- في عام 2015م- لتطوير برنامج إعادة تأهيل لمكافحة التمرد، قبل أن يتدخل مقر الدفاع ويتولى المسؤولية عنه.

والواقع؛ أن الدور الذي يضطلع به مركز موارد الجيش النيجيري (NARC)، وهو مركز أبحاث تابع للجيش، يزيد من تعقيد الوضع. يُصنّف المركز نفسه مرجعاً عقائدياً لأفضل ممارسات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج وإعادة التوطين في نيجيريا، ويدّعي المركز «تفوقاً تقنياً» في هذا البرنامج، يتجاوز التسلسل القيادي في مقر قيادة الدفاع وتركيز وكالة استخبارات الدفاع على الاستخبارات، ويتم ذلك، بشكلٍ رئيسي، من خلال الجمع بين الضباط الميدانيين ذوي الخبرة الذين يوظفهم المركز البحثي وحرصه على إجراء تدخلات سياسية قائمة على البحث. بدوره؛ ذكر أحد كبار مسؤولي مركز تطوير تكنولوجيا الفضاء (CTSP)، قائلاً: «نحن الأقدر على إدارة برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج. لدينا خبرة في الميدان، ونجري أيضاً أبحاثاً تتفاعل مع الممارسين والأكاديميين»[22].

من بين الآليات التي يفرض بها مركز موارد الجيش النيجيري (NARC) سلطته على برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل هي ترجمة براعته العملياتية والبحثية إلى مؤتمرات وورش عمل، مستفيداً بذلك من علاقاته المدنية-العسكرية لبناء شراكات مع منظمات المجتمع المدني، ولا سيما تلك المعنية بمكافحة التطرف المسلح، ونزع السلاح والتسريح والتأهيل، وأنشطة بناء السلام. في الواقع؛ يستغل مركز موارد الجيش النيجيري مصداقية المرحلة الإنسانية من هذه البرامج ليُثبت وجوده فيها، ويتنافس (وإن كان ذلك بشكل خفي) مع جهاتٍ أخرى داخل القوات المسلحة.

ما ينشأ من هذه الديناميكية هو أجواء من منافسةٍ ثلاثية على السيطرة على صنع القرار في هذه البرامج الناعمة لمكافحة التطرف المسلح في نيجيريا. يتجاوز هذا التنافس مجرد التدافع الروتيني على المناصب، إنه نتاج الحوافز المزدوجة (كما نوقش أعلاه) المضمنة في برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج ونظام حوكمة الأمن النيجيري الأوسع. إن اقتصاد مكافحة الإرهاب المتنامي بشكلٍ مطرد، والذي يغذيه أيضاً تمويل المانحين[23]، قد جعل السيطرة على هذه البرامج حتماً فرصةً مربحة أخرى للاستحواذ الاقتصادي داخل الدولة الريعية النيجيرية. ومع ذلك؛ تتنافس الوكالات أيضاً على هذه البرامج لضمان الظهور السياسي، والحصول على الاعتراف الدبلوماسي، والحصول على شراكات دولية. تشمل المكافآت تعزيز الرؤية المهنية، والوصول إلى شركاء دوليين حريصين على الارتباط بنجاحات «الاستقرار»، والاعتراف الدبلوماسي والهيبة في محافل الأمن العالمية. في جوهره؛ يُعدّ التنافس على هذه البرامج متعلقاً بالمال والنفوذ، وهذا يجعل التنافس داخل الوكالات هيكلياً، مع عواقب بعيدة المدى على جهود نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل ذاتها.

التنافس في قطاع الأمن الأوسع:

في حين أن التنافس داخل القوات المسلحة يُثير تنافساً بين الأجهزة داخل المؤسسة، فإن التنافس في قطاع الأمن الأوسع يشمل وكالة استخبارات الدفاع، والجيش، وجهاز أمن الدولة، ودوائر السجون، ويُولّد صراعاتٍ صفرية على السلطة والمبادرة الإستراتيجية. ويتجلى هذا النوع من التنافس، والتوترات التي تُحركه، بوضوحٍ أكبر في نهج «الحكومة الشاملة»، وهو مبدأ أساسي في حوكمة مكافحة التطرف المسلح على نطاق أوسع[24]. ويتجلى ذلك بوضوحٍ أكبر في برنامج الممر الآمن وبرنامج سولهو/Sulhu، وكلاهما برنامجان حكوميان لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، لكنهما تُديرهما وكالات أمنية مختلفة.

كان من المتصور أن يكون مشروع «عملية الممر الآمن»، بمنشأته في ولاية غومبي، شمال شرق نيجيريا، مركزاً متعدد الوكالات، يجمع بين إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي والتدريب المهني وتقييم المخاطر للمتطرفين المستسلمين. وعلى هذا النحو؛ تحتفظ جميع الأجهزة الأمنية بموظفين في الموقع- بما في ذلك الخدمات الإصلاحية، بخبرتها في إعادة تأهيل الاحتجاز، والذراع الاستخباراتية للقوات المسلحة. ولكن؛ أفاد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم من الخدمات الإصلاحية بالتهميش والاستبعاد المنهجي من أنشطة إعادة التأهيل، على الرغم من كفاءتهم المهنية[25]. وجادلوا بأنهم، بوصفهم متخصصين في إعادة التأهيل النفسي والإشراف على الاحتجاز، كانوا في أفضل وضع لتوجيه الإطار التأهيلي للبرنامج. في الواقع؛ أفادوا أن القوات المسلحة كانت هي المسيطرة (وخاصةً وكالة استخبارات الدفاع والجيش)، مما أدى إلى إحالة ضباط الإصلاحيات إلى أدوار تابعة[26].

من وجهة نظر وكالة استخبارات الدفاع؛ فإن نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل في سياق منطقة صراع مثل نيجيريا مدفوعٌ جوهرياً بالاستخبارات. إن تحديد هوية المتطرفين، والتواصل مع أعضاء الجماعات المسلحة، وتقييم مخاطر العودة إلى الجريمة، كلها تتطلب خبرة لا تُكتسب إلا من خلال التدريب العسكري، وهي مهارات لا تمتلكها خدمات الإصلاح- كما أشار أحد كبار المحللين من الاستخبارات العسكرية[27]. وقال الأشخاص الذين تمت مقابلتهم من وكالة استخبارات الدفاع إنهم يعتقدون أن خدمات الإصلاح يجب أن تركز على مشروع إعادة تأهيل سجون كوجي، الذي يقع صراحةً ضمن نطاق اختصاصها الاحتجازي، وأن تقلق أقل بشأن برنامج الممر الآمن[28]. وهذا الاقتراح هو إلى حدٍّ ما مؤشر على رغبة وكالة استخبارات الدفاع في تعزيز السيطرة الإستراتيجية على إجراء مكافحة الإرهاب البارز.

وفي الوقت نفسه، في عام 2021م، قام جهاز أمن الدولة (الاستخبارات الداخلية) بهدوء بتأسيس برنامج إعادة التأهيل ومكافحة التطرف الخاص به[29]، وهو برنامج سولهو/Sulhu، الذي يستهدف كبار قادة بوكو حرام وتنظيم الدولة في غرب إفريقيا. يُدار المشروع من قِبَل جهاز أمن الدولة بشراكة وثيقة مع حكومة ولاية بورنو، التي لديها برنامج إعادة تأهيل منفصل خاص بها. منذ انطلاقه، وحتى بداية عام ٢٠٢٣م، عمل برنامج سولهو دون أي تشاور يُذكر مع مكتب مستشار الأمن القومي النيجيري (ONSA) أو أي أجهزة أمنية أخرى. وقد أخبرني العديد من خبراء مكافحة الإرهاب: أن جهاز أمن الدولة رفض باستمرار طلباتهم للحصول على إحاطات حول البرنامج.

ينبع هذا الاستقلال المُفترض لجهاز أمن الدولة- قدرته على التحكم في برنامجه الخاص لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج- من نفوذه المؤسسي الفريد، فهو يتبع الرئيس مباشرةً، بينما تتبع الأجهزة الأخرى وزرائها، وهذا يُمكّنه أيضاً من تجاوز رقابة وكالة الأمن القومي. فعلى سبيل المثال: تعمل خدمات الإصلاحيات تحت إشراف وزارة الداخلية، ويجب عليها الحصول على موافقتها قبل إنشاء برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج. أما القوات المسلحة؛ فتحتاج إلى الحصول على موافقة وزارة الدفاع.

تداعيات المنافسة:

بشكلٍ عام؛ لهذه التنافسات متعددة الجوانب عواقب وخيمة على جهود نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل في نيجيريا، فهي تُقوّض جهود هذه البرامج، على نحوٍ خطير، بالتزامن مع تداعيات مترابطة على المستويين السياسي والتكتيكي/العملياتي.

على مستوى السياسات: تساهم التنافسات، بشكلٍ كبير، في تأخير وضع إطار عمل وطني شامل لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل، فلا تزال نيجيريا تفتقر إلى إطار عمل وطني شامل لسياسة هذه البرامج. الوثيقة الحالية، وهي مسودة نموذج من عام 2017م، هي في جميع المقاصد والأغراض متشددة ومكررة في نظرتها، بعيدةً كل البعد عن الواقع العالمي والمحلي للعنف السياسي وحوكمته. مما يفسح المجال لظهور برامج مختلفة من قِبَل الأجهزة الأمنية وحتى حكومات الولايات، دون ترسيخٍ داخل إطار وطني موحد. في جوهرها؛ تفتقر برامج نزع السلاح والدمج والتأهيل في نيجيريا إلى اتجاهٍ سياسي واضح، ويرجع ذلك جزئياً إلى المشهد المُفكك لقطاع الأمن. إن محاولات العديد من المنظمات الدولية، مثل المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة التنبيه الدولي، لتنظيم ورش عمل لأصحاب المصلحة، للعمل من أجل وضع إطار عمل وطني، تُقوَّض باستمرار، بسبب تصرفات (وتقاعس) الوكالات فيما يتعلق بعدم رغبتها في مشاركة الرؤى حول نماذج برامجها الحالية، حيث أُجِّلت كل مسودة بهدوء وسط جمود بيروقراطي، إذ لا ترغب أيّ جهة في التخلي عن قيادتها أو سلطتها لجهةٍ أخرى. وفي غياب توجه سياسي واضح المعالم؛ تُعرَّض جهود نزع السلاح لخطر التقليص الدائم إلى مجرد تجارب مجزأة ممولة من جهاتٍ مانحة، مثل «نموذج بورنو».

أما على المستوى التكتيكي أو العملياتي: ثمة مجال ذو عواقب ملحوظة يتعلق بسوء إدارة المتمردين «المُعاد تأهيلهم» وإعادة دمجهم. ويتجلى ذلك بشكلٍ واضح في استخدام مختلف الوكالات لأدوات فحص وقواعد بيانات غير متوافقة، مما يُعيق معالجة ملفات المقاتلين السابقين، مما يَسمح أحياناً للمقاتلين المستسلمين بالتسلل أو العودة إلى القتال، بسبب نقص المتابعة. على سبيل المثال: يُجري الجيش، ووكالة استخبارات الدفاع، وجهاز أمن الدولة، وخدمات الإصلاحيات، تقييماتها الخاصة للمتطرفين المسلحين باستخدام بروتوكولات المخاطر الخاصة بها، دون معايير تقييم أو أداة تقييم مخاطر مشتركة. وقد أكدت المقابلات مع خبراء دعم ضحايا الإرهاب من وكالات مختلفة ذلك. ففي حين استخدمت خدمات الإصلاح النيجيرية إطاراً منظماً لتقييم مستويات خطر السجناء[30]؛ اعتمدت وكالة استخبارات الدفاع بشكلٍ أكبر على مؤشرات أقل تنظيماً، مثل ظروف الاعتقال ومراقبة السلوك والتناقضات في أقوال المقاتلين[31]. يعتمد نموذج بورنو، بدوره، على نهجٍ أكثر عشوائية، يستخدم القسم الديني (الموصوف على نطاق واسع بأنه نموذج «المقاتل أو المزارع»)[32]، وهذا يجعل من المستحيل، على الأرجح، مراقبة المقاتلين بعد إعادة دمجهم وتأهيلهم في مجتمعاتهم. والنتيجة متوقعة: يذوب الأفراد «المُعاد تأهيلهم» في المجتمعات دون أي رقابةٍ منظمة، وينخرطون بسهولةٍ في أشكال مختلفة من النشاط المسلح. يتم إعادة اعتقالهم، ويخضعون لمزيدٍ من البرامج التي تهدف إلى إعادة تأهيلهم، ثم يُطلَق سراحهم، ويعيدون الكَرّة[33]. تكشف هذه الاختلالات الوظيفية عن المكاسب التي قد تجنيها كل وكالة من الحفاظ على نطاق عملياتها الخاصة.

خاتمة وتوصيات:

تُظهر الحالة النيجيرية كيف يُسهم تنافس الأجهزة الأمنية، على السيطرة السياسية والاقتصادية على برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، في ترسيخ أوجه القصور في هذه التدخلات، مما يؤثر في قدرتها على تحقيق أهدافها المعلنة بدرجةٍ ليست هيّنة. وعلى الرغم من أن هذه التنافسات متأصلةٌ في المشهد السياسي والمؤسسي النيجيري؛ فإنها ليست بمنأى عن التأثير الخارجي، حيث تُموّل معظم التدخلات ذات الصلة من قِبَل حكومات أجنبية وشركاء خارجيين. ومن ثَمّ؛ هناك دروسٌ يمكن للجهات الفاعلة الخارجية، بما في ذلك الحكومات الأوروبية، استخلاصها بالنظر إلى دعمها لبرامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج في نيجيريا.

لا ينبغي النظر إلى هذه الدروس على أنها «واجبات» و«محظورات»، لأنها لا تُشكّل بالضرورة حلّاً سحرياً لمواجهة التحديات التي سُلِّط الضوء عليها في هذا الموجز. بل يُمكن للحكومات الأوروبية والشركاء متعددي الأطراف الاستفادة من هذه الدروس للتفكير النقدي في العواقب (غير المُتعمدة) لانخراطهم الأمني، والسعي إلى تبنّي مناهج أكثر استنارةً سياسياً، لدعم برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل.

يُعدّ الدعم الفني والتشغيلي جوهرياً لبرامج وتدخلات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل. ومع ذلك؛ فإنّ التركيز المفرط على هذه العوامل، باعتبارها القيود الأساسية لهذه البرامج، إنما هو بمنزلة رؤية محدودة الأفق، وتُخفي الحاجة إلى إيلاء اهتمام مماثل للحوكمة السياسية لعمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج.

وينطبق الأمر نفسه على الحاجة إلى إعادة صياغة هذه البرامج وفق سياسة أكثر شموليةً وأكثر استدامة، بدلاً من كونها تُشكّل تدخلاً تقنياً سريعاً. فغالباً ما تستند برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج إلى تحقيق أثر ملموس ضمن ممارسات تمويل الجهات المانحة، وقد يؤدي ذلك إلى عمليات تنفيذ متسرعة تتجاهل القدرة الحقيقية للمؤسسات على إنجاز المهام.

كما يتعين على الشركاء الخارجيين، مثل الجهات المانحة الأوروبية، مواءمة جداولهم الزمنية وهياكل تمويلهم مع الواقع المؤسسي، بدلاً من المواعيد النهائية البيروقراطية. لا يعني ذلك أن المؤسسات الأمنية النيجيرية غير ناضجة بما يكفي لإدارة برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، أو أنها حالة خاصة في مواجهة الصراعات بين الوكالات. حتى البلدان التي من المفترض أن لديها وكالات ومؤسسات أمنية ناضجة؛ تعاني أيضاً من المنافسة ونقص التنسيق في حوكمة مكافحة الإرهاب[34].

تُمثل المشكلات الناجمة عن التنافسات المؤسسية والسياسية، في برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج في نيجيريا، درساً مُستفاداً للجهات الأوروبية الفاعلة الملتزمة ببناء السلام. فإلى جانب توفير التمويل؛ يجب على الجهات الأوروبية الفاعلة أيضاً التفاعل بشكل نقدي مع الديناميكيات السياسية، ويحتاج دورها في تشكيل البنية الأمنية الشاملة إلى إعادة تقييم نقدي. ويمكن لشراكات مكافحة الإرهاب، والتعاون الدفاعي، وبرامج المساعدات الخارجية، أن تُخفف من حدة الاختلالات المؤسسية أو تُفاقمها. وبدون تحليل السياق السياسي والاقتصادي؛ فإن مثل هذه التفاعلات تُخاطر بترسيخ اختلالات القوة وتحفيز التنافس بين الوكالات. ويتعين على صانعي السياسات الأوروبيين الداعمين لبرامج مكافحة الإرهاب المسلح، وفق سياسات ناعمة وبرامج مستدامة في نيجيريا، إدراك أن برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج والتأهيل إنما تحتاج إلى أكثر من مجرد دعم تشغيلي أو فني. ويجب عليهم (أيضاً) إعطاء الأولوية لحوكمة هذه البرامج من خلال تعزيز تكاملها في أطر سياسات بناء السلام والأمن الوطنيين الأكثر شمولاً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* (Megatrends Afrika): مشروع «الاتجاهات الكبرى في إفريقيا»، وهو مشروع بحثي ممول من قِبل وزارة الخارجية الفيدرالية (AA) والوزارة الفيدرالية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) ووزارة الدفاع الفيدرالية (BMVg) الألمانية. وأحد مبادرات التعاون بين مؤسسة العلوم والسياسة الألمانية (SWP)، والمعهد الألماني للتنمية والاستدامة (IDOS)، ومعهد كيل للاقتصاد العالمي (IfW). يعكف المشروع على دراسة تأثير الاتجاهات الكبرى على الدول والمجتمعات الإفريقية. وتطوير أفكار للتعاون الألماني والأوروبي مع الشركاء الأفارقة بهدف جعل عمليات التغيير الجارية مستدامة وعادلة.

** رابط التقرير:

https://www.megatrends-afrika.de/en/publication/mta-policy-brief-42-security-coordination-challenges-in-nigerias-ddrr-efforts

 ………………………………..

[1]  Boko Haram’s proper name is Jama’atu Ahlis-Sunna Lidda’awati wal-Jihad (JAS). For details on its evolution, see Abimbola Adesoji, “The Boko Haram Uprising and Islamic Revivalism in Nigeria”, Africa Spectrum 45, no. 2 (2010): 95–108.

[2]  International Crisis Group, JAS vs. ISWAP: The War of the Boko Haram Splinters, Briefing no. 196 (28 March 2024).

[3]  David Pratten, and Atreyee Sen, Global Vigilantes (London: Hurst, 2007).

[4] Mariam Bjarnesen, “The Winner Takes it All: Post-War Rebel Networks, Big Man Politics and the Threat of Electoral Violence in the 2011 Liberian Elections,” in Between Democracy and Big Man Politics: The Micro-level Dynamics of Electoral Violence in Africa, edited by Mimmi Söderberg and Jesper Bjarnesen (London & New York: Zed Books, 2018).

[5] Mariam Bjarnesen, Repurposed Rebels: Post-War Rebel Networks in Liberia (Athens: University of Georgia Press, 2020a); Mariam Bjarnesen, “The Foot Soldiers of Accra,” African Affairs 119, no. 475 (2020b): 296–307; and Mariam Bjarnesen, “Agents of Urban (in)security: Contextualising the Banning of Political Vigilantism in Ghana,” Journal of the British Academy 9, no. s11 (2021): 19–39.

[6] Bjarnesen, Jesper and Cristiano Lanzano. 2015. Burkina Faso’s One-Week Coup and its implications for free and fair elections. NAI Policy Note No 10:2015. Uppsala: The Nordic Africa Institute.

[7] Söderberg Kovacs, Mimmi and Jesper Bjarnesen (eds.). 2018. Violence in African elections. Between democracy and big man politics. London: Zed Books.

[8] Max Weber, “Politics as Vocation,” in From Max Weber: Essays in Sociology, edited by Hans Henrich Gerths and Charles Wright Mills (Routledge: London, 1946), 78.

[9] Niagale Bagayoko, Eboe Hutchful and Robin Luckham, “Hybrid Security Governance in Africa: Rethinking the Foundations of Security, Justice and Legitimate Public Authority,” Conflict, Security and Development 16, no. 1 (2016): 2.

[10] . Mariam Bjarnesen, “Hybrid Security Governance in Liberia in the Aftermath of UN intervention,” Conflict, Security and Development 23, no. 1 (2023): 1–22.

[11] The Parliament of the Republic of Ghana, “Vigilantism and Related Offences, ACT 2019,” (ACT 999, 2019).

[12] Bjarnesen, “Agents of Urban (in)security; Kaderi Noagah Bukari, Sabina Appiah- Boateng and Patrick Osei-Kufuor, Political Party Youth ‘Vigilante’ Groups in Ghana (The Department of Peace Studies, University of Cape Coast and Elva Community Engagement, 2024); Emmanuel Papa Bentil, Isaac Nunoo and Maxwell Oduro Appiah, “Threat of Political Vigilantism to Political Security in Africa: A Case of Ghana,” Cogent Social Sciences 10, no. 1 (2024): 1–18; and Osman Antwi-Boateng, and Mohammed Kamarideen Braimah, “Political Vigilantism in Ghana: Motives, Membership and Financing,” Politics and Policy 52, (2024): 403–25.

[13] Philippe Frowd, “The politics of non-state security provision in Burkina Faso: Kogelweogo self-defence groups ambiguous pursuits of recognition,” African Affairs 121, no. 482 (2022): 109–30.

[14] Ray Abrahams, “Sungusungu: Village Vigilante Groups in Tanzania,” African Affairs 86, no. 343 (1987): 179–96; Lars Buur, “Reordering Society: Vigilantism and Expressions of Sovereignty in Port Elizabeth’s Townships,” Development and Change 37, no. 4 (2006): 735–57; Ana Kantor, and Mariam Persson, “Liberian Vigilantes: Informal Security Provision on the Margins of Security Sector Reform,” in The Politics of Security Sector Reform: Challenges and Opportunities for the European Union’s Global Role, edited by Magnus Ekengren and Greg Simons (Ashgate, 2011); Helene Maria Kyed, “Street Authorities: Community Policing in Mozambique and Swaziland,” Political and Legal Anthropological Review 41, no. S1 (2018): 19–34; and Sten Hagberg, “Performing Tradition While Doing Politics: A Comparative Study of the Dozos and Koglweogos Self-defense Movements in Burkina Faso,” African Studies Review 62, No.1 (2019): 173–93.

[15] Olayinka Ajala, and Joe Murphy, “Countering Terrorism in Nigeria and the Lake Chad Basin: Reassessing the Role of Vigilantism as a Counterterrorism Initiative,” African Security 18, no. 1 (2025): 14–15.

[16] Mariam Bjarnesen, “Hybrid Security Governance in Liberia in the Aftermath of UN intervention,” 1–22.

[17] Adetayo Sowale, “State and Non-State Security Actors in the Complex Borderlands Between Nigeria and the Republic of Benin,” African Security, (2025): 6 DOI: 10.1080/ 19392206.2025.2489218.

[18] Ibid., 20

[19] Ajala, and Murphy, “Countering Terrorism in Nigeria and the Lake Chad Basin,” 25.

[20] Abrahams, “Sungusungu”; Lars Buur, and Steffen Jensen, “Introduction: Vigilantism and the Policing of Everyday Life in South Africa,” African Studies 63, no. 2 (2004): 139– 52; Bruce Baker, Multi-Choice Policing in Africa (Uppsala: Nordic Africa institute, 2008); Thomas G. Kirsch, and Tilo Grätz, ed. Domesticating Vigilantism in Africa, (Currey, 2010); David Pratten, “The Politics of Protection: Perspectives on Vigilantism in Nigeria,” Africa 78, no. 1 (2008): 1–15; Bagayoko, Hutchful and Luckham, “Hybrid Security Governance in Africa; Helene Maria Kyed, “Street Authorities”; and Kate Meagher, “The Strength of Weak States? Non-State Security Forces and Hybrid Governance in Africa,” Development and Change 43, no. 5 (2012): 1073–101.

[21] Abrahams, “Sungusungu”; Per Brandström, Mhola – The Utopia of Peace: An Ethnographic Exploration of the Sungusungu Movement in Tanzania (Uppsala: Acta Universitatis Upsaliensis, 2021); and David Pratten, “The Politics of Protection.”.

[22] Helene Maria Kyed, “Street Authorities.”.

[23] Daniel Nina, “Dirty Harry is Back: Vigilantism in South Africa – The (Re)emergence of the ‘Good’ and ‘Bad’ Community,” African Security Review 9, no. 1 (2000): 18–28; and Buur and Jensen, “Introduction.”.

[24] Meagher, “The Strength of Weak States?”.

[25] M. Boege Volker, Anne Brown, and Kevin P. Clements, “Hybrid Political Orders, Not Fragile States,” Peace Review 21, no. 1 (2009): 17,19.

[26] Meagher, “The Strength of Weak States?”.

[27] Buur, “Reordering Society”, 735.

[28] Buur, and Jensen, “Introduction.”.

[29] Bagayoko, Hutchful and Luckham, “Hybrid Security Governance in Africa,” 1.

[30] Charis Enns, Andrews Nathan and Grant J. Andrew, “Security for whom? Analyzing Hybrid Security Governance in Africa’s Extractive Sectors,” International Affairs 96, no. 4 (2020): 995.

[31] Meagher, “The Strength of Weak States?” 1097.

[32] Buur and Jensen, “Introduction”; Abrahams, “Sungusungu”; Patrick Chabal, and Daloz Jean-Pascal, Africa Works – Disorder as Political Instrument, (Oxford and Bloomington IN: The International African Institute in association with James Currey and Indiana University Press, 1999); and Baker, Multi-Choice Policing in Africa.

[33] Meagher, “The Strength of Weak States?”.

[34] Abrahams, “Sungusungu”; and Daniel Nina, “Dirty Harry is Back”, 2000.

كلمات مفتاحية: إعادة الدمجالتسريحالتنسيق الأمنيالسلاح
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

قراءة تحليلية لموقع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر التحول الطاقي لعام 2025م

قراءة تحليلية لموقع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر التحول الطاقي لعام 2025م

يناير 22, 2026
أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

يناير 21, 2026
الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

لاسعانود وإعادة اختراع الصومال

يناير 20, 2026
اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

يناير 20, 2026
إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

يناير 20, 2026
إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

يناير 19, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

لاسعانود وإعادة اختراع الصومال

يناير 20, 2026

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

يناير 20, 2026

أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

يناير 19, 2026

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.