صوّت المجلس الوطني الانتقالي، وهو الهيئة التشريعية المنبثقة عن المجلس العسكري الحاكم، في غينيا بيساو ، بالإجماع يوم 13 يناير/كانون الثاني، بأغلبية 65 صوتًا، لصالح تعديل الدستور، وذلك بعد نحو شهر ونصف من الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال هورتا نتام.
وكان الجيش قد أطاح، في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، بالرئيس عمرو سيسوكو إمبالو، معلنًا سيطرته على مفاصل الدولة وتعليق المسار الانتخابي في البلاد.
ومن المقرر أن يدخل الدستور المعدّل حيّز التنفيذ فور صدوره عن رئيس الجمهورية الانتقالية ونشره في الجريدة الرسمية، في حين لم تُنشر حتى الآن النسخة النهائية الكاملة من نص التعديلات.
وبموجب الدستور الجديد، يتحوّل نظام الحكم في غينيا بيساو من نظام برلماني إلى نظام رئاسي، حيث يُعرَّف رئيس الجمهورية بوصفه رئيس الدولة الأعلى وصاحب السلطة التنفيذية الأولى. ويمنح النص المعدّل رئيس الجمهورية صلاحية تعيين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، إضافة إلى حق حلّ البرلمان.
كما ينص الدستور الجديد على تغيير تسمية المجلس الوطني الشعبي ليصبح «الجمعية الوطنية»، مع احتفاظه بصلاحياته التشريعية. ووفقًا للتعديلات، تصبح الحكومة مسؤولة أمام كل من رئيس الجمهورية والبرلمان، ويمكن إخضاعها لإجراءات منح الثقة أو حجبها أو رفضها من قبل الجمعية الوطنية. ورغم الإبقاء على منصب رئيس الوزراء، فإن شاغله سيعمل وفق توجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية.
ويرى المتحدثون باسم المجلس الوطني الانتقالي أن هذه التعديلات تهدف إلى توضيح توزيع الصلاحيات داخل مؤسسات الدولة، ووضع حد لما وصفوه بازدواجية القيادة في أعلى هرم السلطة.
ويشيرون إلى أن النظام السابق، الذي كان يُختار فيه رئيس الوزراء من الأغلبية البرلمانية، أدى في بعض الأحيان إلى فترات صعبة من التعايش السياسي وعدم الاستقرار.
في المقابل، أعرب عدد من المراقبين والفاعلين السياسيين عن تشككهم في شرعية هذه التعديلات الدستورية، معتبرين أنها تمثل مناورة من قبل القيادة العسكرية العليا، التي تتولى إدارة المجلس العسكري الحاكم، بهدف تركيز السلطات في يد شخص واحد، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن مستقبل التوازن المؤسسي والمسار الديمقراطي في غينيا بيساو.











































