تعيش جمهورية بنين حالة من الترقب في انتظار الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات التشريعية والبلدية التي جرت يوم الأحد 11 يناير/كانون الثاني، في ظل استمرار عمليات فرز الأصوات من قبل الهيئات المختصة.
وتواصل كل من اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والمحكمة الدستورية عملهما للتحقق من النتائج النهائية، حيث تتولى اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات مسؤولية إعلان نتائج الانتخابات البلدية، فيما تختص المحكمة الدستورية بإعلان نتائج الانتخابات التشريعية.
وبالتوازي مع المسار الرسمي، شرعت الأحزاب السياسية، ولا سيما أحزاب المعارضة، في تجميع ومعالجة النتائج الواردة من الميدان، في محاولة لتكوين صورة أولية عن مخرجات الاستحقاق الانتخابي، وذلك في انتظار الأرقام الرسمية المعتمدة.
وشهدت عدة مراكز اقتراع في البلاد عمليات تدقيق ومراجعة للأصوات، بمشاركة مراقبين وأعضاء من اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، من بينها مدرسة شارل غييو الابتدائية العامة في حي زونغو بمدينة كوتونو، حيث جرت عملية التحقق من عدد الأصوات عقب الانتخابات التشريعية.
وفي مقر الحزب الديمقراطي المعارض بمدينة كوتونو، عاصمة البلاد، يعمل نشطاء الحزب على معالجة الأرقام المرسلة من مختلف الدوائر الانتخابية.
ويؤكد الحزب، الذي اقتصر حضوره على الانتخابات التشريعية دون البلدية، أنه لم يتمكن من الحصول على جميع محاضر مراكز الاقتراع، معربًا عن استيائه مما وصفه بوجود اختلالات في تنظيم عملية التصويت.
وفي هذا السياق، قال يوجين أزاتاسو، مدير الحملة الانتخابية للحزب، إن الوضع بلغ حد التساؤل عن كيفية حدوث هذه التجاوزات داخل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تشرف عادة على تنظيم الانتخابات منذ سنوات طويلة.
وأضاف أن المعدات لم تُنشر بالشكل المناسب، وأن محاضر العديد من مراكز الاقتراع مفقودة، مشيرًا إلى أن مندوبي الحزب مُنعوا من الحصول على تلك المحاضر خلافًا لما ينص عليه القانون، بذريعة عدم توفر نسخ كافية.
وفي المقابل، تشهد مقرات أحزاب الأغلبية الحاكمة بدورها عمليات مكثفة لتجميع النتائج. ففي مقر حزب الكتلة الجمهورية، تُعرض البيانات الواردة من مختلف أنحاء البلاد داخل غرفة مجهزة بأربعة وعشرين جهاز كمبيوتر، يمثل كل جهاز دائرة انتخابية من الدوائر الأربع والعشرين. وتُعرض النتائج على شاشات كبيرة لتسهيل متابعتها وتحليلها.
وأوضح يعقوب أمادو، أحد الأعضاء المؤسسين للحزب، أن هذا التنظيم يتيح لمناصري الحزب الإبلاغ عن مجريات التصويت في مراكز الاقتراع. وأضاف أن البيانات التي لا تظهر للعلن تتضمن تقارير جميع مندوبي مراكز الاقتراع الذين حضروا يوم الانتخابات، حيث يقومون بإدخال النتائج عبر تطبيق إلكتروني فور انتهاء عملية الفرز.
وأكد أن النظام المستخدم آمن، ويتم تحميل البيانات تلقائيًا، مشيرًا إلى أن الحزب يمتلك حاليًا بيانات كاملة من جميع الدوائر الانتخابية في بنين. ومن المنتظر أن تقوم الأحزاب السياسية، عقب إعلان النتائج الرسمية، بمقارنة ما توصلت إليه من أرقام مع النتائج المعتمدة. ووفقًا لتصريحات كوسي دوروثي سوسا، رئيسة المحكمة الدستورية، يُتوقع الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات التشريعية يوم الخميس 15 يناير/كانون الثاني.











































