رفضت ثلاث مناطق تتمتع بـ”الحكم الذاتي” في الصومال، وتربطها علاقات وثيقة مع الإمارات العربية المتحدة، قرار الحكومة المركزية هذا الأسبوع بقطع العلاقات مع الإمارات، الداعم الرئيسي لها منذ فترة طويلة.
ويوم الاثنين، ألغت الصومال جميع الاتفاقيات مع الإمارات، بما في ذلك الاتفاقيات الأمنية، متهمةً الدولة الخليجية، التي درّبت وموّلت الجيش الصومالي واستثمرت في موانئه، بتقويض السيادة الوطنية للصومال.
ولم تقدم الصومال أي توضيح إضافي لأسباب هذا القرار. وتحقق مقديشو في مزاعم تفيد بأن الإمارات قامت بنقل زعيم انفصالي من اليمن عبر الصومال. وفي سياق منفصل، ارتبط اسم الإمارات باعتراف إسرائيل الشهر الماضي باستقلال أرض الصومال، وهي منطقة انفصالية في شمال الصومال.
ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على الفور على طلب للتعليق على قرار الصومال. تتمتع الإمارات العربية المتحدة بمصالح راسخة في منطقتي القرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث تتنافس باستمرار مع دول خليجية ثرية أخرى على النفوذ.
وأعلنت أرض الصومال، بالإضافة إلى ولايتي بونتلاند في الشمال وجوبالاند في الجنوب، اللتين تتمتعان بحكم شبه ذاتي، رفضهما لقرار مقديشو بقطع العلاقات مع الإمارات.
وقال خضر حسين عبدي، وزير رئاسة جمهورية أرض الصومال، في وقت متأخر من مساء الاثنين: “إن أحلام الصومال لن تغير شيئاً… الإمارات باقية، مهما قالت الإدارة الضعيفة في مقديشو”. وأكدت حكومة جوبالاند الإقليمية أن قرار مقديشو “باطل ولاغٍ”، وأن “الاتفاقيات الأمنية والتنموية القائمة ستظل سارية”.
وصرحت بونتلاند بأن القرار لن يؤثر على العلاقات بينها وبين الإمارات، بما في ذلك ما يتعلق بمدينة بوصاصو الساحلية، حيث تمتلك شركة تابعة لشركة موانئ دبي العالمية امتيازاً لمدة 30 عاماً لإدارة الميناء.
ولطالما استغلت الإمارات العربية المتحدة ثروتها لتوسيع نفوذها في منطقة القرن الإفريقي، مستخدمةً مزيجًا من القوة الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية لفرض سيطرتها الإقليمية.











































