أمرت حكومة أوغندا منظمتين حقوقيتين محليتين بوقف أنشطتهما قبل أيام من انتخابات الخميس، التي وصفها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنها تجري في جو من القمع والترهيب.
وذكرت وكالة الأمم المتحدة في تقرير لها في نوفمبر/تشرين الثاني أن السلطات اعتقلت مئات من أنصار المعارضة، وذلك قبل انتخابات 15 يناير/كانون الثاني التي يسعى فيها الرئيس يويري موسيفيني، البالغ من العمر 81 عامًا، إلى تمديد حكمه الذي دام أربعة عقود.
ويُعد موسيفيني، الذي وصل إلى السلطة عام 1986 بعد قيادته لتمرد دام خمس سنوات، ثالث أطول رؤساء الدول حكمًا في إفريقيا. وقد عدّل الدستور مرتين لإلغاء القيود العمرية ومدة الولاية، ويقول محللون سياسيون إن هيمنته على المؤسسات الأوغندية تعني أن احتمالية حدوث مفاجأة في الانتخابات ضئيلة في هذه الدولة الواقعة في شرق إفريقيا والتي يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة.
وأدانت منظمتا “تشابتر فور أوغندا” و”شبكة حقوق الإنسان للصحفيين – أوغندا” (HRNJ-U)، اللتان طُلب منهما وقف عملهما، انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال التعسفي المزعوم وتعذيب أنصار المعارضة والصحفيين.
وذكر المكتب الوطني للمنظمات غير الحكومية، في رسالة موجهة إلى “تشابتر فور” أنه تلقى معلومات تفيد بتورط المنظمة في أنشطة “تضر” بأمن أوغندا، وأنه “ينبغي عليها وقف عملياتها… فورًا”.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقرير صدر يوم الجمعة بأن الشرطة والجيش استخدما الذخيرة الحية لتفريق مسيرات سلمية، ونفذا عمليات اعتقال تعسفي، واختطفا أنصار المعارضة قبيل الانتخابات. ووفق ما ذكرت رويترز لم يرد متحدث باسم الحكومة الأوغندية على طلب للتعليق على التقرير.
وأبلغ روبرت سيمبالا، رئيس منظمة HRNJ-U، وكالة رويترز أنه تلقى الرسالة نفسها التي تأمر منظمته بالتوقف عن العمل. وأكد ستيفن أوكيلو، رئيس مكتب المنظمات الحكومية، أنه هو من كتب الرسائل.
وفي الشهر الماضي، داهمت الشرطة منزل سارة بيريتي، وهي ناشطة بارزة في مجال حقوق الإنسان، وضيفة دائمة على البرامج الحوارية السياسية المحلية ومحطات الإذاعة، واعتقلتها. ووُجهت إليها تهم تتعلق بالكشف غير القانوني عن معلومات الناخبين. وقد أنكرت التهم الموجهة إليها، ولا تزال رهن الحبس.











































