أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في جمهورية إفريقيا الوسطى، النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي أُجريت في 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة بانغي، عقب الانتهاء من فرز الأصوات في الدوائر الانتخابية الـ144 المنتشرة في أنحاء البلاد.
ووفقًا لهذه النتائج الأولية، تصدّر حزب حركة القلوب المتحدة (MCU)، الحزب الحاكم، المشهد الانتخابي بفارق ملحوظ، ما يجعله الطرف الأوفر حظًا في تشكيل الأغلبية داخل الجمعية الوطنية المقبلة.
غير أن عددًا من المرشحين المستقلين وأحزاب المعارضة شككوا في نزاهة العملية الانتخابية، مندّدين بما وصفوه بحالات تزوير وخلل في التنظيم، في حين شددت الهيئة الوطنية للانتخابات على أن العمليات الانتخابية جرت في ظروف طبيعية وبشفافية، ودون تسجيل حوادث تُذكر.
وبحسب بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات، بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع التشريعي 52.43% من إجمالي الناخبين المسجلين، الذين يزيد عددهم قليلًا على 2.3 مليون ناخب.
وأسفرت نتائج الجولة الأولى عن فوز حركة القلوب المتحدة بـ50 مقعدًا، أي أكثر من ثلث مقاعد الجمعية الوطنية، ما أتاح دخول عدد من الشخصيات التنفيذية، من بينهم غالبية الوزراء، إلى البرلمان في دورته التشريعية الثامنة. وفي هذا السياق، أكد إيفاريست نغامانا، أحد قادة الحزب الحاكم الذي أُعيد انتخابه نائبًا عن دائرة كارنو، أن هدف الحزب يتمثل في «تحقيق أكبر أغلبية ممكنة داخل الجمعية الوطنية».
وفي المقابل، فاز نحو 15 مرشحًا مستقلًا أو من أحزاب المعارضة من الجولة الأولى، كما جرى توزيع 9 مقاعد على ستة أحزاب صغيرة متحالفة مع الحكومة. وذهبت 15 مقعدًا أخرى إلى مرشحين مستقلين، معظمهم من المنشقين عن حركة القلوب المتحدة، الذين أُقصوا خلال الانتخابات التمهيدية للحزب، قبل أن يحققوا الفوز عبر صناديق الاقتراع.
كذلك ترشح ثلاثة مرشحين مستقلين محسوبين على حزب حركة تحرير شعب إفريقيا الوسطى (MLPC)، في وقت كان فيه الحزب، بقيادة مارتن زيغيله، قد أعلن رسميًا مقاطعة الانتخابات. وبذلك، بلغ إجمالي عدد المرشحين الفائزين في هذه المرحلة 74 مرشحًا، من بينهم ثماني نساء.
وفي 67 دائرة انتخابية، ستُجرى جولة ثانية، غالبًا بين مرشح الحزب الحاكم ومرشح مستقل، أو بين مرشحين مستقلين، وفي حالات أقل بين مرشحين من أحزاب المعارضة. ومن بين الأسماء البارزة المتوقع تأهلها إلى الجولة الثانية، زعيم المعارضة أنيسيت-جورج دولوغويله في دائرة بوكارانغا.
وشهدت الجولة الأولى إقصاء شخصيتين سياسيتين بارزتين، هما رئيسا الوزراء السابقان هنري-ماري دوندرا وفيرمين نغريبادا، النائب المنتهية ولايته عن دائرة بوالي، الذي ندد بما وصفه بـ«مخالفات جسيمة»، وأعلن عزمه الطعن في النتائج أمام المجلس الدستوري. ووفقًا لقانون الانتخابات، يمتلك المرشحون والأحزاب السياسية مهلة خمسة أيام لتقديم الطعون الرسمية.
ومن المقرر أن يُعلن المجلس الدستوري النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بعد دراسة الطعون المقدمة، على أن تُنظم الجولة الثانية في موعد لم يُحدد بعد. وبموجب الدستور الجديد، ارتفع عدد أعضاء الجمعية الوطنية من 140 إلى 144 نائبًا، مع تحديد مدة الولاية البرلمانية بسبع سنوات.
وعلى صعيد متصل، كانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلنت، في ليلة 5–6 يناير/كانون الثاني، النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي أُجريت في اليوم نفسه مع التشريعيات. وأظهرت النتائج فوز الرئيس المنتهية ولايته فوستين-أرشينج تواديرا بنسبة 76.15% من الأصوات في الجولة الأولى، مقابل 14.6% لأنيسيت-جورج دولوغويله، و3.19% لهنري-ماري دوندرا.
وقبل الإعلان الرسمي عن هذه النتائج، كان مرشحا المعارضة قد نددا بحدوث تزوير. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية 52.42%، بحسب الهيئة الوطنية للانتخابات، على أن يعلن المجلس الدستوري النتائج النهائية في 20 يناير/كانون الثاني.











































