أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية إضافة خمس دول إفريقية جديدة إلى قائمة الدول الخاضعة لقيود التأشيرات، في خطوة تعكس استمرار تشديد سياستها الخاصة بمنح التأشيرات، ولا سيما تجاه دول القارة الإفريقية. وشملت الدول التي أُضيفت مؤخرًا كلًا من بوتسوانا، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وغينيا، وغينيا بيساو، وناميبيا.
وبإضافة هذه الدول، يرتفع إجمالي عدد الدول الأفريقية المتأثرة بقيود التأشيرات الأمريكية إلى 20 دولة، من بينها 12 دولة تُدرج على ما يُعرف بـ«القائمة الحمراء»، التي يُمنع مواطنوها من دخول الولايات المتحدة إلا في ظروف استثنائية ومحددة.
وتواصل الولايات المتحدة تطبيق سياسة متشددة في ما يتعلق بإصدار التأشيرات، حيث تعتمد وزارة الخارجية الأمريكية نظامًا تصنيفيًا يتضمن قائمتين رئيسيتين:
الأولى هي «القائمة الحمراء»، التي تفرض حظرًا شبه كامل على دخول مواطني الدول المدرجة فيها، بدعوى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي».
أما الثانية فهي «القائمة البرتقالية»، التي تفرض قيودًا صارمة على إجراءات الحصول على التأشيرات، من دون الوصول إلى حد الحظر الكامل.
وخلال الأسبوع الماضي، أُضيفت الدول الإفريقية الخمس إلى القائمة البرتقالية، وفق ما نشرته وزارة الخارجية الأمريكية عبر موقعها الإلكتروني الرسمي. ويأتي ذلك في وقت يُعرف فيه عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلانه عن مثل هذه القرارات عبر منصته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، إلا أن هذه الإضافة جرى الإعلان عنها رسميًا من خلال القنوات الحكومية.
ودخلت القيود الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني، وتتضمن شروطًا وُصفت بالصارمة على الراغبين في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة. وتشمل هذه الشروط إلزام المتقدمين بدفع كفالة مالية تتراوح قيمتها بين 5000 و10000 و15000 دولار أمريكي، بحسب طبيعة التأشيرة وملف المتقدم.
كما تُلزم الإجراءات الجديدة المتقدمين للخضوع لمقابلات شخصية مع مسؤولين حكوميين أمريكيين، إضافة إلى تقديم بيانات وسجلات حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي لعدة سنوات سابقة، فضلًا عن تقديم سرد تفصيلي لتاريخ سفرهم وتنقلاتهم خارج بلدانهم.
وفي هذا السياق، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه التدابير تهدف إلى التحقق من خلفيات المتقدمين، مشيرة إلى أنها تبحث على وجه الخصوص عن «أي مؤشر على العداء تجاه المبادئ التأسيسية للولايات المتحدة، أو أي تهديدات محتملة للأمن القومي الأمريكي».
ويُظهر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأمريكية أن 20 دولة إفريقية تخضع حاليًا لقيود متفاوتة على التأشيرات، بينما تُدرج 12 دولة ضمن «القائمة الحمراء»، حيث تُعلّق منح التأشيرات لمواطنيها إلا في حالات استثنائية، لا سيما إذا «اعتقد وزير الخارجية الأمريكي، لأسباب تتعلق بالأمن، أن رحلة العمل تخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة».
وتأتي هذه الخطوة في ظل جدل مستمر بشأن سياسات الهجرة والتأشيرات الأمريكية، وتأثيرها على العلاقات مع الدول الإفريقية، وعلى حركة السفر والدراسة والتبادل الاقتصادي بين الجانبين.











































