أعلن الرئيس النيجيري بولا تينوبو، يوم الثلاثاء، عزم بلاده تطبيق قوانين ضريبية جديدة شاملة اعتبارًا من الأول من يناير، رافضًا الانتقادات الموجهة إليها بشأن وجود تباينات بين النص المنشور في الجريدة الرسمية والنسخة التي أقرها البرلمان.
وبعد إنهاء الدعم الحكومي المكلف وتخفيض قيمة العملة النيجيرية (النيرا) مرتين خلال عامه الأول في السلطة عام 2023، حوّل تينوبو تركيزه إلى إصلاح شامل للنظام الضريبي النيجيري بهدف تعزيز الإيرادات ورفع كفاءة النظام. وحثّ على دعم هذه الإصلاحات، واصفًا إياها بأنها “فرصة تاريخية” لإعادة ضبط النظام المالي.
ويُحيط تطبيق هذه القوانين جدل واسع النطاق، بعد أن زعم نواب المعارضة أن القوانين المنشورة في الجريدة الرسمية تتضمن إضافات غير مصرح بها لم يوافق عليها البرلمان، مما أثار مخاوف لدى المعارضة والمحللين بشأن احتمالية وجود انتهاكات دستورية.
وأكد تينوبو أنه لا يوجد ما يبرر إيقاف هذه العملية. وقال الرئيس في بيان: “إن حكومتنا على دراية بالنقاش العام الدائر حول التغييرات المزعومة في بعض بنود قوانين الضرائب التي سُنّت مؤخرًا. ولم يثبت وجود أي مشكلة جوهرية تستدعي تعطيل عملية الإصلاح”.
ويقول نواب المعارضة إن هذه الإضافات تمنح سلطات الضرائب صلاحيات واسعة، بدءًا من مصادرة الأصول دون أوامر قضائية وصولًا إلى فرض دفعات مقدمة قبل النظر في النزاعات.
وحثّ تينوبو الشركات والمواطنين على دعم مرحلة التنفيذ، واصفًا إياها بأنها “في مرحلة التنفيذ الفعلية”. وتعهد بالالتزام بالإجراءات القانونية الواجبة، وتعهد بالعمل مع النواب لمعالجة المخاوف دون تأخير.
وتوقع البنك المركزي النيجيري نموًا اقتصاديًا بنسبة 4.49% وانخفاضًا في معدل التضخم إلى 12.94% في المتوسط عام 2026، مستندًا إلى استقرار أسواق الصرف الأجنبي وارتفاع إنتاج النفط مع ترسيخ الإصلاحات، وذلك وفقًا لأحدث توقعاته الصادرة يوم الثلاثاء.
وتشير هذه التوقعات إلى تفاؤل حذر بعد عامين من الإصلاحات الشاملة التي نفذتها حكومة الرئيس بولا تينوبو، حيث يراهن البنك على التغييرات الهيكلية في أسواق النفط والضرائب والصرف الأجنبي لدعم النمو وخفض التضخم.
وفي توقعاته لعام 2026، يتوقع البنك المركزي نموًا أقوى في القطاعات غير النفطية وتعزيزًا للاحتياطيات الخارجية، على الرغم من استمرار العجز المالي ومواطن الضعف الخارجية.
وجاء في تقرير البنك المركزي: “إن آفاق النمو في عام 2026 إيجابية نظرًا لاستمرار المكاسب من الإصلاحات الهيكلية واسعة النطاق… وتحسن استقرار سعر الصرف”. وأضاف التقرير أن تيسير السياسة النقدية “سيعزز النمو في أعقاب الانخفاض المتوقع في تكلفة الإقراض”.
وأبقى البنك المركزي النيجيري سعر الفائدة الرئيسي عند 27% (NGCBIR=ECI) في اجتماعه السنوي لشهر نوفمبر، مفضلاً السماح للتضخم بمزيد من الانخفاض، لكنه خفض سعر الفائدة على الودائع – في إشارة إلى ثقته بالاقتصاد.
وفاجأت هذه الخطوة الاقتصاديين، الذين توقعوا خفضًا بمقدار 100 نقطة أساس بعد أول خفض لسعر الفائدة في سبتمبر منذ عام 2020. ويتوقع البنك أن ينخفض معدل التضخم الرئيسي، الذي بلغ متوسطه حوالي 21.26% في عام 2025، بشكل حاد العام المقبل مع انخفاض أسعار الغذاء والوقود، إلى جانب استقرار سعر الصرف، مما سيكبح ضغوط التكاليف.
وتشير التوقعات إلى أن سعر النفط، وهو الصادرات الرئيسية لنيجيريا، سيبلغ 55 دولارًا للبرميل، بسعر رسمي يقارب 1400 نايرا للدولار، وإنتاج نفطي يبلغ حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا.
ومن المتوقع أن يستمر الإنفاق الحكومي في التوسع، مع عجز قدره 12.14 تريليون نايرا، أي ما يعادل 3.01% من الناتج المحلي الإجمالي، يُموّل في معظمه من خلال الاقتراض المحلي، وفقًا للتقرير.
ويتوقع البنك ارتفاع الاحتياطيات الخارجية إلى 51.04 مليار دولار أمريكي، وفائضًا في الحساب الجاري قدره 18.81 مليار دولار أمريكي، مدعومًا بزيادة صادرات النفط وغير النفط، فضلًا عن التحويلات المالية.











































