أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة في كوت ديفوار النتائج شبه النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 27 ديسمبر/كانون الأول، والتي أظهرت تقدمًا واضحًا للحزب الحاكم، مع تسجيل حضور لافت للمرشحين المستقلين ومنافسة قوية في عدد من الدوائر الانتخابية.
وشهدت هذه الانتخابات تنافسًا محتدمًا بين حزب تجمع الهوفويتيين من أجل الديمقراطية والسلام الحاكم، والحزب الديمقراطي لكوت ديفوار، أكبر أحزاب المعارضة، في عدة مناطق من البلاد.
في المقابل، قاطع حزب الشعب الإفريقي – كوت ديفوار، الذي يتزعمه الرئيس السابق لوران غباغبو، هذا الاستحقاق الانتخابي. ووفق النتائج الأولية، يواصل الحزب الرئاسي هيمنته على المشهد البرلماني، على غرار ما كان عليه الحال في البرلمان السابق.
وتُظهر المعطيات التي نشرتها اللجنة الانتخابية المستقلة حتى الآن تقدمًا كبيرًا لحزب تجمع الهوفويتيين من أجل الديمقراطية والسلام في عدد واسع من الدوائر الانتخابية عبر مختلف أنحاء كوت ديفوار.
وقد عزز الحزب الحاكم نفوذه بشكل خاص في المناطق الشمالية، التي تُعد معقله التقليدي، حيث حقق نتائج شبه مطلقة، بلغت 99.96% في سينماتيالي، و99.92% في كورهوغو، إضافة إلى تحقيق نسبة 100% في كل من بوندالي وأوديين.
وبهذه النتائج، يحتفظ الحزب الحاكم بأغلبية مريحة داخل الجمعية الوطنية، ما يضمن له الاستمرار في السيطرة على البرلمان الجديد. في المقابل، تمكن الحزب الديمقراطي كوت ديفوار، حزب المعارضة الرئيسي، من الحفاظ على بعض معاقله التقليدية. ففي دائرة كوكودي، فاز العمدة جان مارك ياسي بنسبة 53.6% من الأصوات، بينما شهدت دائرة بلاتو إعادة انتخاب النائب الحالي جاك إيهوو بنسبة 58.90%.
كما أُعيد انتخاب المتحدث باسم الحزب، سوميلا بريدومي، رغم كونه موقوفًا على ذمة المحاكمة منذ أوائل شهر نوفمبر، وذلك في دائرة تانكيسي الانتخابية. وبوجه عام، سجل الحزب الذي يقوده تيجان ثيام تراجعًا في عدد المقاعد مقارنة بما حققه في الجمعية الوطنية السابقة.
إلى جانب ذلك، حقق مرشحون مستقلون نتائج لافتة في عدد من الدوائر، حيث فاز ما لا يقل عن ستة مرشحين دون انتماء حزبي واضح.
غير أن بعض هذه النتائج لا تزال محل جدل وطعون قانونية. ففي دائرة تياسالي، أعلن النائب الحالي أنطوان عسالي تيموكو، الذي خسر أمام مرشح حزب التجمع من أجل الديمقراطية والتنمية، رفضه لنتائج الاقتراع، واصفًا العملية الانتخابية بأنها “مهزلة”، ومؤكدًا عزمه الطعن في النتائج أمام المجلس الدستوري.
وتنتظر كوت ديفوارالإعلان النهائي للنتائج واعتمادها رسميًا، وسط ترقب لما ستسفر عنه الطعون المحتملة، وما إذا كانت ستؤثر على التوازن العام داخل البرلمان الجديد.











































