اعتمد مجلس وزراء النيجر، خلال اجتماعه المنعقد موخرا، مشروع قانون جديد يتعلق بإقرار ما وصفته السلطات بـ“التعبئة العامة للدفاع عن الوطن”، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التهديدات الأمنية المحتملة، سواء كانت داخلية أو خارجية.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء، يحدد مشروع القانون الإطار القانوني والتنظيمي للتعبئة العامة، ويوضح الأدوار والمسؤوليات الموكلة إلى مختلف الجهات المعنية بتنظيمها وتنفيذها، بما يشمل السلطات المدنية والعسكرية، وكذلك المواطنين.
وينص مشروع القانون على إلزام جميع المواطنين باحترام الأحكام والتدابير المرتبطة بالتعبئة العامة، والاستجابة الفورية للتعليمات الصادرة عن السلطات المختصة.
كما يتضمن النص التزامًا بالإبلاغ عن أي أفعال من شأنها عرقلة إجراءات التعبئة، إضافة إلى إبلاغ السلطات عن وجود رعايا ما تصفهم الوثيقة بـ“الدول المعادية” على الأراضي الوطنية، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الدول أو المعايير المعتمدة في هذا التصنيف.
كما يمنح القانون الدولة صلاحيات واسعة تشمل إمكانية تسخير الأفراد والممتلكات والموارد المتاحة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية البلاد وضمان أمنها القومي، إلى جانب إطلاق حملات توعية عامة لشرح أهداف التعبئة ومتطلباتها وحشد الدعم الشعبي لها.
وبررت السلطات النيجرية اعتماد هذا المشروع بالحاجة إلى الحفاظ على وحدة أراضي البلاد وسيادتها، وحماية السكان والمؤسسات والمصالح الوطنية من مختلف أشكال التهديد، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن النيجر لم تشهد، منذ استقلالها، إعلان تعبئة عامة بهذا الشكل في تاريخها الأمني. غير أن هذه الخطوة تأتي في سياق إقليمي متقارب، إذ سبق لبوركينا فاسو، الشريك لنيامي في تحالف دول الساحل، أن اتخذت إجراءً مماثلًا خلال عام 2023، على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد الهجمات المسلحة.
ويُنظر إلى هذا المشروع باعتباره محطة مفصلية في مسار السياسات الأمنية للسلطات الانتقالية في النيجر، في وقت تواصل فيه البلاد مواجهة تحديات داخلية وضغوط إقليمية متزايدة.











































