تمهيد:
طوّر مختبر النمو في كلية هارفارد كيندي «مؤشر التعقيد الأخضر» Greenplexity Index، حيث تم إطلاق أول نسخة منه في الخامس من نوفمبر 2025م، ليحدد الدول التي تعمل بنشاط على بناء صناعات خضراء، كآلية أساسية لانتقال الطاقة العالمي في إطار جهود إزالة الكربون.
ويهدف المؤشر، الذي يرصد جهود 145 دولةً في هذا الإطار، إلى إعادة صياغة تحدي إزالة الكربون، من مجرد خفض انبعاثاته إلى فرصة نمو عالمية، مشجعاً الدول على توفير السبل اللازمة لعالم خالٍ من الكربون.
وقد كانت هناك 36 دولةً من بلدان إقليم جنوب الصحراء الإفريقية متضمنةً بالمؤشر، ومنه حاولنا من خلال هذا التحليل استبيان موقعها في مؤشر التعقيد الأخضر، من خلال النقاط الآتية:
أولاً: مؤشر التعقيد الأخضر.. التعريف والمنهجية.
ثانياً: تصنيفات بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر التعقيد الأخضر لعام 2025م.
ثالثاً: تقييم مؤشر التعقيد الأخضر لعام 2025م.
أولاً: مؤشر التعقيد الأخضر.. التعريف والمنهجية:
مؤشر التعقيد الأخضر Greenplexity Index: هو تصنيف فريد يُسلّط الضوء على الدول التي تُنشئ صناعات خضراء واسعة النطاق ومعقدة، ستُساهم في سباق العالم نحو خفض الانبعاثات الكربونية. ويكشف هذا المؤشر العالمي الجديد عن إعادة ترتيب محتملة للفرص الاقتصادية في التحول نحو مستقبل منخفض الكربون.
وقد أطلق مختبر النمو في كلية كينيدي بجامعة هارفارد، في نوفمبر، مؤشر «التعقيد الأخضر»، بدعم من حكومة أذربيجان.
يُجسّد المؤشر مدى اتساع وتعقيد مشاركة الدولة في سلاسل القيمة الخضراء- التقنيات والمعادن الأساسية، والمدخلات التي تُشكّل جوهر عملية تحوّل الطاقة. والدول التي تحصل على درجةٍ عالية لا تتمتع فقط بحضورٍ متنوع في مجال القيمة الخضراء؛ بل تتفوق أيضاً في أكثرها تعقيداً، وبالتالي تمتلك القدرات اللازمة لتغذية التحوّل العالمي في مجال الطاقة والاستفادة منه.
يُعيد مختبر النمو صياغة تحدي إزالة الكربون؛ فبدلاً من التركيز بشكلٍ ضيق على خفض الانبعاثات المحلية؛ ينبغي للدول أن تسأل نفسها: كيف يُمكنها مساعدة العالم على خفض انبعاثاته، من خلال توفير الأدوات والمعدات والمواد التي سيحتاج إليها عالمٌ خالٍ من الكربون، وتحقيق النمو من خلال ذلك.
يُمكّن المؤشر صانعي السياسات وقادة الصناعة من تحديد الفرص الواعدة لبلدانهم، عَبْر عشر سلاسل قيمة تُشكّل جوهر التحوّل العالمي في مجال الطاقة، بدءاً من البطاريات والمركبات الكهربائية؛ وصولاً إلى طاقة الرياح والمعادن الأساسية. بفضله؛ يُمكن للحكومات والشركات الكشف بسرعة عن مواطن تفوقها التنافسي في سلاسل القيمة الخضراء، وأين تنتظرها فرص الاختراق القادمة.
ويعتمد المؤشر على منهجية مختبر النمو لقياس التعقيد الاقتصادي، ولكنه يُركز على الصناعات الأكثر أهميةً في تحوّل الطاقة: سلاسل القيمة الخضراء. تُقيّم الأداة كلّاً من اتساع نطاق المنتجات الخضراء (تنوعها) وعمقها (تعقيدها)، مُعبّرةً عن القدرات الإنتاجية التي تُقدّمها الدولة للثورة الخضراء[1]–[2].
وبالتالي؛ فإن الدول التي لا تنتج سوى المعادن الأساسية الخام، دون القدرة على معالجة وتصنيع المنتجات النهائية أو شبه النهائية، تحتل مراتب أدنى. عالمياً؛ يمكن للدول تعزيز نتيجتها من خلال تصنيع عدد أكبر من المنتجات الأكثر تعقيداً وتنوّعاً، والتي تُغذي سباق إزالة الكربون العالمي.
يُقيّم هذا التصنيف 145 دولةً بناءً على تنوع وتطور مدخلاتها وتقنياتها الأساسية للتحول العالمي في مجال الطاقة، ومن ثَمّ؛ تُعاني الدول التي لا تنتج سوى المعادن الخام الأساسية من ضغوط كبيرة. وعليه؛ يقيّم التصنيف مدى اتساع وتعقيد مشاركة هذه الدول في سلاسل القيمة الخضراء، والتقنيات والمعادن والمدخلات الأساسية للتحول العالمي في مجال الطاقة، استناداً إلى بيانات عام 2023م.
تستند منهجية مؤشر التعقيد الأخضر إلى إطار التعقيد الاقتصادي المُعتمد من قِبَل مختبر النمو، لكنها تُركز تحديداً على الصناعات الحيوية لانتقال الطاقة، والتي يُشار إليها باسم «سلاسل القيمة الخضراء».
ويقيس المؤشر بُعدَين رئيسيين[3]:
- النطاق: ويشير إلى تنوّع المنتجات والخدمات الخضراء التي تُظهر الدولة قدرتها التنافسية فيها.
- العمق (التعقيد): ويقيس مدى تطوّر هذه المنتجات الخضراء، ما يدلّ على مستوى أعلى من التقدّم التكنولوجي والمعرفة المتخصصة.
لا تقتصر الدول التي تُحرز درجات عالية في مؤشر التعقيد الأخضر على امتلاكها حضوراً متنوعاً في سلاسل القيمة الخضراء فحسب؛ بل تتفوّق أيضاً في أكثرها تعقيداً، ما يُشير إلى قدرتها على قيادة التحوّل العالمي في مجال الطاقة والاستفادة منه[4].
ويكشف المؤشر عن تفاوتٍ في الاستعداد لاغتنام فرص سلاسل القيمة الخضراء، ويوازن بين اتساع نطاق الدولة وتعقيدها في سلاسل القيمة الخضراء. وتتحسن نتائج الدول في المؤشر من خلال إنتاج منتجات أكثر تعقيداً ضمن هذه السلاسل. وتميل الاقتصادات الصناعية المتقدمة إلى احتلال مراكز متقدمة في المؤشر، مما يشير إلى امتلاكها قدرات قوية في مختلف سلاسل القيمة الخضراء. في المقابل؛ تحتل العديد من الاقتصادات الناشئة مراكز متدنية، مما يشير إلى أنها لا تزال تركز على مجموعة محدودة من الأنشطة[5].
باختصار؛ يُعتبر المؤشر أداةً جديدة لتقييم مدى استعداد الدول للمساهمة في الاقتصاد الأخضر العالمي، من خلال قدراتها الصناعية في مجال التكنولوجيا والطاقة المتجددة.
ثانياً: تصنيفات بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر التعقيد الأخضر لعام 2025م:
1- عالميّاً:
تحتل اليابان وألمانيا والتشيك وفرنسا والصين المراكز الأولى عالمياً في مؤشر «الشمولية الخضراء»، بينما تُكمل إيطاليا والنمسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والمجر المراكز العشرة الأولى عالمياً. ومن الدول الأخرى البارزة ذات الأداء العالي: كوريا الجنوبية (المرتبة 12)، وسنغافورة (المرتبة 18)، والمكسيك (المرتبة 22)، والإمارات العربية المتحدة (المرتبة 38).
في حين أن القوى الصناعية المعروفة تتصدر الطريق بشكلٍ عام، فقد كثفت بعض الدول جهودها الخضراء بسرعة. فقد حققت بنما والمغرب والبرازيل وإندونيسيا تحسينات كبيرة في المؤشر. في المقابل؛ يُعاني آخرون، مثل إيران وأيرلندا وتشيلي وأستراليا، من ضعف نسبي في مجال «التعقيد الأخضر»، مما يُبرز مخاطر عدم المشاركة في هذه القطاعات سريعة النمو من الاقتصاد الأخضر العالمي.
2- إفريقيّاً:
تحتل تونس المرتبة الأولى في إفريقيا والمرتبة 33 عالميّاً، في مؤشر التعقيد الأخضر لعام 2025م، ويُعزى هذا الأداء القوي إلى تنافسية تجمعاتها الصناعية المتخصصة في المعدات الكهربائية وأنظمة التحكم، بما في ذلك الكابلات الكهربائية المعزولة، والمحولات، والألياف الزجاجية، ومحولات الطاقة، والمحركات الصناعية، والبوليمرات التقنية، والألياف الصناعية، والمعادن شبه المصنعة مثل صفائح الألومنيوم وقضبان النيكل.
ويحتل المغرب (المرتبة 58 عالميّاً) والمرتبة الثانية إفريقيّاً، متصدراً مجموعة تنافسية تضم مصر (المرتبة 64)، وموريشيوس (المرتبة 67)، وجنوب إفريقيا (المرتبة 69)، وإسواتيني (المرتبة 76)، وتوجو (المرتبة 78)، وبنين (المرتبة 79)، وبوركينا فاسو (المرتبة 87). وتكمل تشاد (المرتبة 89) قائمة أفضل عشر دول إفريقية في مؤشر التعقيد الأخضر لعام 2025م.
تُبرز هذه التصنيفات الدول التي تتمتع بموقع متميز للاستفادة من التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وذلك بفضل وجودها المتنوع والمعقد في سلاسل القيمة الخضراء.
3- وعلى مستوى بلدان إفريقيا جنوب الصحراء:
جاءت موروشيوس (67)، وجنوب إفريقيا (69)، وإسواتيني (76)، وتوجو (78)، وبنين (79) عالميّاً. في المراتب الخمسة الأولى على مستوى الإقليم، بينما تذيلت الكنغو الديمقراطية (145)، وتنزانيا (144)، ونيجيريا (143) المراكز الثلاثة الأخيرة عالميّاً وإفريقيّاً وعلى مستوى الإقليم.
وقد تحسنت مراكز 16 دولةً خلال الفترة 2021-2025م، أبرزها: مالاوي (+22)، توجو (+20)، والجابون (+16). بينما تراجعت 20 دولةً، أبرزها: تنزانيا (-60)، وكينيا (-33). وفقاً للجدول (1) الآتي.
وعلى الرغم من هذه التطورات؛ يواجه التمويل الأخضر في إفريقيا تحديات عديدة، منها ارتفاع المخاطر الاستثمارية المتصورة، ومحدودية الوصول إلى التمويل الأخضر، وعدم كفاية التمويل المناخي لصغار المزارعين، والثغرات التنظيمية وفي السياسات. ولا تزال العديد من الدول الإفريقية تعتمد بشكلٍ كبير على الاستثمار الأجنبي في المشاريع الخضراء، وهو ما قد يكون متقلّباً.
ومع ذلك؛ توجد فرص في توسيع نطاق السندات الخضراء والاستثمارات المستدامة، ونمو تمويل الطاقة المتجددة، والدور المتزايد للتمويل الرقمي في توسيع نطاق الوصول إلى المنتجات المالية الخضراء. وتهدف مبادرات مثل برنامج الاستثمار الأخضر لإفريقيا التابع لبنك التنمية الإفريقي، وتحالف التمويل الأخضر الإفريقي، إلى زيادة تدفقات تمويل المناخ والتكنولوجيا الخضراء من خلال حشد الاستثمارات في مشاريع خضراء قابلة للتمويل[6].
جدول (1): تصنيف بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في مؤشر التعقيد الأخضر لعام 2025م:

المصدر: مؤشر التعقيد الأخضر لعام 2025م، هارفارد.
ثالثاً: تقييم مؤشر التعقيد الأخضر لعام 2025م:
1- مزايا مؤشر التعقيد الأخضر:
يتجاوز المؤشر التركيز الضيق على خفض الانبعاثات المحلية، ليؤكد بدلاً من ذلك على قدرة الدولة على تزويد العالم بالأدوات والمعدات والمواد اللازمة لإزالة الكربون، وبالتالي تحقيق النمو الاقتصادي.
يُقيّم المؤشر كلّاً من اتساع (تنوع المنتجات الخضراء التنافسية)، وعمق (تعقيد تلك المنتجات)، ومشاركة الدولة في سلاسل القيمة الخضراء. ويعتمد على منهجية مختبر النمو المُعتمدة لقياس التعقيد الاقتصادي، ولكنه يُركّز تحديداً على الصناعات الحيوية لانتقال الطاقة، مثل البطاريات والمركبات الكهربائية وطاقة الرياح والمعادن الأساسية. يُمكّن هذا النهج صانعي السياسات وقادة الصناعة من تحديد المزايا التنافسية والفرص المستقبلية ضمن الاقتصاد الأخضر. وتُتاح تصنيفاته للجمهور على منصة Greenplexity Viz Hub التابعة لمختبر النمو.
تتمثل إحدى مزايا المؤشر المهمة في: نهجه الشامل لتقييم جاهزية الدولة للتحول الأخضر. فعلى عكس المقاييس التي تركز فقط على الانبعاثات؛ يأخذ في الاعتبار القدرات الإنتاجية للدولة في توفير التقنيات والمدخلات الخضراء، مما يوفر رؤية أشمل لإمكانياتها في الازدهار في عالمٍ يتجه نحو خفض انبعاثات الكربون. وتُعدّ هذه الرؤية بالغة الأهمية، لأنها تُبرز أن النمو الاقتصادي يمكن أن يتحقق من خلال المشاركة الفعّالة في الاقتصاد الأخضر العالمي، وليس فقط من خلال الحد من الأثر البيئي المحلي[7].
ومن مزاياه أيضاً: فائدته كأداة إستراتيجية لصناع السياسات وقادة الصناعة، فمن خلال تحديد الدول ذات الدرجات العالية في المؤشر؛ يكشف المؤشر عن الدول التي تمتلك صناعات خضراء متنوعة ومعقدة، مما يدل على قدرتها على قيادة التحول في قطاع الطاقة. أما بالنسبة للدول ذات الدرجات المنخفضة؛ فيُبرز المجالات التي تحتاج إلى تطوير لتجنّب التخلف عن الركب[8]. علاوةً على ذلك؛ يُوفر المؤشر إطاراً قوياً مدعوماً بالأدلة التجريبية.
هذه المنهجية، التي استُخدمت لفهم التنمية الاقتصادية والتنويع، مُكيّفة لتحليل سلاسل القيمة الخضراء تحديداً، مما يُقدّم رؤى حول كيفية استفادة الدول من المعرفة والقدرات الصناعية الحالية للانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة. كما يُسلط المؤشر الضوء على التحولات الديناميكية، مُبيناً الدول التي تُحسّن جهودها الخضراء بسرعة والدول المُتأخرة، مما يُوفر معلومات قيّمة للتدخلات والاستثمارات المُوجّهة.
2- انتقادات مؤشر التعقيد الأخضر:
على الرغم من مزاياه؛ ينطوي مؤشر التعقيد الأخضر على بعض العيوب. تتمثل إحداها في: اعتماده على القدرات الصناعية القائمة وتعقيد المنتجات، مما قد يُرجّح كفة الاقتصادات الصناعية الراسخة دون قصد. فبينما يهدف إلى إظهار الدول الجاهزة للريادة؛ فإنه قد يُغفل الابتكارات الخضراء الناشئة أو المزايا الفريدة للموارد في الدول النامية التي لم تُترجم بعد إلى منتجات صناعية معقدة. فقد لا تُصنّف دولة غنية بالمعادن الحيوية اللازمة للتقنيات الخضراء في مرتبة عالية؛ إذا كانت تُصدّر المواد الخام بشكل أساسي بدلاً من المنتجات الخضراء المصنّعة المعقدة.
ومن العيوب الأخرى المحتملة: وجود قيود على البيانات أو تحيّزات في منهجية التعقيد الاقتصادي الأساسية، ولا سيما عند تطبيقها على قطاع سريع التطور كالاقتصاد الأخضر[9]. إذ إن تعريف وتصنيف «الصناعات الخضراء» و«المنتجات الخضراء» قد يكون ديناميكياً وعرضةً لتفسيرات مختلفة، مما قد يؤثر في دقة التصنيفات وقابليتها للمقارنة بين الاقتصادات المختلفة[10]–[11]. بينما يُحدد المؤشر عشر سلاسل قيمة أساسية؛ فإن نطاق الاقتصاد الأخضر يتسع باستمرار، وقد يُمثل رصد جميع القطاعات الخضراء الناشئة أو المتخصصة تحدّياً.
وأخيراً: مع أن المؤشر يُحدد الفرص؛ فإنه لا يُقدّم بالضرورة خريطة طريق لكيفية بناء الدول لهذه الصناعات الخضراء المعقدة. يتطلب هذا التحول استثمارات كبيرة، ودعماً سياسياً، ونقلاً للتكنولوجيا، وتنمية للمهارات، وهي أمور لا يقيسها المؤشر بشكلٍ مباشر[12]. قد تواجه الدول ذات المؤشرات المنخفضة، حتى وإن أدركت ضرورة اللحاق بالركب، عقبات كبيرة في اكتساب القدرات اللازمة والاندماج في سلاسل القيمة الخضراء العالمية، حيث يُشير المؤشر إلى «مَن يجب أن يتحرك بسرعة»، لكن «كيف» يبقى تحدّياً معقداً؛ يتطلب مزيداً من التحليل المُفصّل والتخطيط الإستراتيجي الذي يتجاوز نطاق التصنيف.
ختاماً:
على الرغم من أن مؤشر التعقيد الأخضر يبدو شاملاً، فهو يجمع بين النمو الاقتصادي وقياس جهود إزالة الكربون، فإنه أيضاً عنصري، وكأنه يُبرز فقط الاقتصادات منخفضة التصنيف على درجاته وكأنها فرص استثمارية أمام رأس المال الأجنبي، وخاصةً في مجالي الطاقة والمعادن الحيوية، ولا يوجّه تلك الاقتصادات نحو الطريق الذي يجب أن تتخذه.
وقد اشتمل المؤشر على نحو 36 بلداً من إفريقيا جنوب الصحراء من أصل 145 دولة تضمنها. ما يقرب من ثلثي بلدان الإقليم تراجعت مراكزها، في حين تحسّن الثلث الباقي في الترتيب العالمي. وهو ما يُبرز عنصرية المؤشر؛ ففي الوقت الذي تتوافر فيه إمكانيات وفرص التحول الأخضر في المنطقة؛ تفتقر إلى آليات تنفيذ ذلك، كغياب التكنولوجيا والتمويل، والإرادة السياسية، والتنظيم. من ثَمّ تصبح فريسةً لرأس المال المُستغِل الذي يحجب كل ذلك، مع محصّلةٍ معروفة عند الاستثمار.
…………………………………………………………………………………………………………
[1] https://growthlab.hks.harvard.edu/news/harvard-growth-lab-unveils-greenplexity-index/
[2] https://news.harvard.edu/gazette/story/newsplus/growth-lab-unveils-greenplexity-index-rankings-reveal-global-leaders-in-energy-transition/
[3] growthlab, Harvard Growth Lab Unveils Greenplexity Index: New Country Rankings Reveal Global Leaders in Supplying the Energy Transition. NOVEMBER 5, 2025.at: https://growthlab.hks.harvard.edu/news/harvard-growth-lab-unveils-greenplexity-index/
[4] ecofinagency, Top African Green Economies Ranked by New Global Greenplexity Index.at: https://www.ecofinagency.com/news/0711-50252-top-african-green-economies-ranked-by-new-global-greenplexity-index
[5] https://growthlab.app/best-of-2025
[6] Lwesya, F. Green finance in Africa: mapping progress, challenges and prospects. Futur Bus J 11, 195 (2025). https://doi.org/10.1186/s43093-025-00596-6
[7] https://www.unep.org/regions/asia-and-pacific/regional-initiatives/supporting-resource-efficiency/green-economy
[8] Ulrich Elmer Hansen and etal, Sustainability transitions in developing countries: Stocktaking, new contributions and a research agenda.at: https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1462901117311838 ,
[9] Bernardo Caldarola and et al, Economic complexity and the sustainability transition: A review of data, methods, and literature.at: https://arxiv.org/abs/2308.07172
[10] https://www.apec.org/meeting-papers/leaders-
declarations/2012/2012_aelm/2012_aelm_annexc
[11] wto, Environmental Goods Agreement (EGA).at: https://www.wto.org/english/tratop_e/envir_e/ega_e.htm
[12] Ulrich Elmer Hansen and et al, Sustainability transitions in developing countries: Stocktaking, new contributions and a research agenda. Volume 84, June 2018, pp. 198-203.











































