أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، تُظهر طائرة روسية على مدرج مطار العاصمة الدولي في مدغشقر، موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات حول طبيعة هذه الزيارة.
وفي ظل غياب أي تعليق رسمي من حكومة إعادة التأسيس حتى الآن، بادر رئيس الجمعية الوطنية إلى توضيح ملابسات الأمر عبر بيان رسمي.
ونشر رئيس الجمعية الوطنية، سيتيني راندرياناسولونيايكو، مساء الأحد 21 ديسمبر/كانون الأول، بيانًا على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، قدّم فيه تفاصيل حول زيارة وفد روسي إلى مدغشقر، مؤكدًا أن الزيارة تمت في إطار قانوني ودبلوماسي واضح.
ويُعد راندرياناسولونيايكو شخصية سياسية معروفة بمواقفه المؤيدة لروسيا، كما سبق أن خاض الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأخيرة دون أن يحقق الفوز.
وجاء في البيان: «باسم الشفافية وحق الشعب الملغاشي في معرفة الحقيقة، يُصدر هذا البيان لتوضيح الحقائق المتعلقة بما يُسمى بـ“قضية الطائرة الروسية”».
وأوضح رئيس الجمعية الوطنية أن الوفد الروسي الذي زار البلاد يتألف من نحو أربعين شخصًا، ويرأسه السفير الروسي لدى مدغشقر، أندريه فلاديميروفيتش أندرييف.
وبحسب راندرياناسولونيايكو، فقد التقى الوفد الروسي برئيس الجمهورية في لقاء جرى «ضمن إطار قانوني ودبلوماسي بحت»، دون أن يتضمن أي ترتيبات غير معلنة أو مخالفة للأعراف المعمول بها في العلاقات الدولية.
وأشار إلى أن الوفد أعرب عن استعداد بلاده لدعم مدغشقر، ولا سيما في مجال تدريب القوات المسلحة الملغاشية وبناء قدراتها. كما أكد رئيس الجمعية الوطنية أن الوفد الروسي قدّم تبرعًا بمعدات لصالح الحرس الرئاسي، وذلك في إطار التعاون الحكومي الرسمي والقانوني بين البلدين، نافيًا بشكل قاطع وجود أي اتفاقات سرية أو خروقات قانونية. ولدعم هذه التصريحات، قام بنشر صور للمعدات العسكرية التي قال إنها قُدمت كتبرع رسمي.
وفي سياق متصل، أفاد المتحدث باسم الحكومة، بأنه غير قادر على الإدلاء بمزيد من التفاصيل في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن بيانًا رسميًا سيصدر يوم الثلاثاء 23 ديسمبر/كانون الأول، عقب اجتماع مجلس الوزراء، لتوضيح موقف الحكومة من هذه الزيارة.
ورغم أن طبيعة القرارات التي قد تخرج عن اجتماع مجلس الوزراء لا تزال غير معروفة، فإن هذه التطورات تأتي في سياق تحركات تهدف إلى إعادة تنشيط العلاقات بين أنتاناناريفو وموسكو، بقيادة العقيد ميخائيل راندريانيرينا.
ويُذكر أن الرئيس الجديد لحزب إعادة التأسيس أجرى بالفعل أولى مقابلاته الصحفية مع وسائل إعلام روسية، في مؤشر على توجه متزايد نحو تعزيز التواصل السياسي والإعلامي بين الجانبين.











































