تُواجِه دول غرب إفريقيا عددًا من الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تزيد من حدة العنف، وتُعزّز حالة انعدام الأمن والاستقرار في المنطقة، ورغم أنَّ هذه الأزمات تُعزَى في معظمها إلى أسباب وعوامل تقليدية؛ إلا أنَّ هناك بُعدًا إضافيًّا -يتمثل في التغيُّرات المُناخية-، أصبح يؤثر بشكل متزايد على منظومة الأمن الإقليمي وتحوُّلات القوة في المنطقة.
وتُعَدّ نيجيريا، -وهي الدولة الأكبر في القارة من حيث السكان، وتخوض صراعات مسلَّحة مع الجماعات المتمردة مُنذ سنوات-؛ نموذجًا واضحًا للدول الإفريقية التي تُواجه تهديدات متصاعدة ناجمة عن المنافسة الشَّرسة على الموارد الطبيعية الشحيحة، كنتيجة مباشرة للتغيُّرات البيئية، ما يُنْذِر بتفاقم العنف وعدم الاستقرار في دولةٍ تعاني بالأساس من هشاشة سياسية وأمنية.
وعلى الرغم من محاولات بعض الباحثين التقليل من دور التغيُّرات المُناخية، واستبعاد تأثيرها على مجرى الصراعات؛ إلا أنَّ هناك مؤشرات وأسبابًا قوية تدعو إلى الاعتقاد بوجود علاقة ترابطية بين هاتين الظاهرتين. وتتجلى هذه المؤشرات بصورة واضحة في البلدان الإفريقية، والمُجتمع النيجيري على وجه الخصوص؛ حيث باتت التحوُّلات البيئية وتغيُّر المُناخ تُشكّل عاملًا مضاعِفًا لتصاعد العنف وتمدُّد الجماعات والكيانات المسلَّحة.
من هنا تحاول هذه الورقة فَهْم الكيفية التي تُؤثّر بها ظاهرة التغيُّر المُناخي على منظومة الأمن والاستقرار في نيجيريا، وذلك من خلال ثلاثة محاور؛ حيث يستكشف المحور الأول دور التحوُّلات البيئية في تفاقم العنف بين الرعاة والمزارعين النيجيريين، ويُظْهِر المحور الثاني تأثير تغيُّرات المُناخ كعامل مساند لتمدُّد الجماعات المسلَّحة في نيجيريا (مثل جماعة بوكو حرام)، أما المحور الثالث فيعرض لأزمة الفيضانات ودورها في مضاعفة تعقيدات البنية الأمنية الهشَّة، وأخيرًا تُقدّم الورقة مجموعة من التدابير المُقترحة لمُعالجة أسباب العنف وعدم الاستقرار المرتبطة بالتغيُّر المناخي في نيجيريا.
التحوُّلات البيئية وتصاعد وتيرة العنف بين المزارعين والرعاة النيجيريين:
يشير الواقع الاقتصادي لنيجيريا إلى أنها لا تزال مجتمعًا زراعيًّا؛ حيث تُمثل الزراعة مصدرًا رئيسًا للإيرادات الوطنية وتوفير الاحتياجات الغذائية لملايين السكان، وينتشر المزارعون، الذين ينتمون عمومًا إلى مجموعات عرقية متنوعة، في أجزاء ومناطق مختلفة، ولا سيَّما المناطق الوسطى والجنوبية التي تشهد وفرةً مائية نتيجة هطول الأمطار. وإلى جانب الزراعة، تنتشر في نيجيريا الأنشطة الرعوية التي تقوم على الرعي المُتنقل لقطعان الماشية، وينتمي الرعاة النيجيريون، الذين يتركز غالبيتهم في المناطق الشمالية شبه القاحلة والجافة، إلى جماعة الفولاني البدوية، وهي جماعة عرقية يدين معظم أفرادها بالإسلام.
خلال السنوات الماضية، شهدت نيجيريا صدامات دموية عنيفة بين الرعاة والمزارعين، ويُعزَى السبب الرئيس في هذا العنف إلى اشتداد المنافسة حول مصادر المياه والموارد المُتناقصة، فمع تفاقم الجفاف والتصحر في الأجزاء الشمالية من نيجيريا، بفعل التحوُّلات البيئية، بدأت الجماعات الرعوية تمارس أنماطًا دورية من الهجرة والتنقل نحو المناطق الوسطى والجنوبية من أجل تأمين المياه وبحثًا عن مراعي جديدة، مما يؤدي إلى صدامها مع المزارعين الذين يتهمون الرعاة بالإغارة على ممتلكاتهم وتدمير محاصيلهم الزراعية، فيما تعتبر جماعة الفولاني أنَّ الرعي يُمثّل أحد حقوقهم الوطنية، ويتهمون بدورهم المزارعين بسرقة ماشيتهم والتعدي عليهم، ما يستوجب منهم الدفاع عن أنفسهم ومقابلة العنف بالعنف.
ولعلَّ أهم العوامل شديدة الارتباط بظاهرة التغيُّر المناخي، والتي أدَّت إلى هجرة قسرية لمُجتمعات الرعاة النيجيرية وانخراطها في مواجهات عنيفة مع المزارعين، تتمثل في جفاف بحيرة تشاد (التي تتشارك في حوضها المائي أربع دول: تشاد، نيجيريا، الكاميرون، والنيجر)، وانحسار منسوبها من المياه؛ حيث تقلَّص الحيّز المائي لهذه البحيرة إلى نحو 90 في المائة خلال العقود الماضية نتيجة قلة هطول الأمطار وتبخُّر مياهها بفعل ارتفاع درجات الحرارة، ومِن ثمَّ فقدت المُجتمعات الرعوية مصدرًا رئيسًا لتأمين المياه واستدامة مراعيها في الأجزاء الشمالية والشرقية من نيجيريا، فأُجبِرت نتيجةً لذلك على الهجرة نحو الحزام الجنوبي؛ بحثًا عن العشب والمراعي الخضراء.
وبالتالي فإنَّ التنافس على الموارد وانخفاض إنتاجية المراعي وانحسار الرقعة الزراعية، بفعل التغيُّرات المُناخية، هو ما أدَّى إلى وقوع صراعات عنيفة بين الرعاة والمزارعين في نيجيريا، وقد تسبَّبت هذه الصراعات في سقوط آلاف الضحايا (انظر شكل رقم: 1)، فضلًا عن إتلاف وتدمير أجزاء واسعة من الممتلكات والمرافق العامة على مدى السنوات الماضية، بصورة تجاوزت الخسائر الناجمة عن الهجمات التي يقودها المتمردون المسلَّحون، مثل تنظيم داعش وجماعة بوكو حرام. ويُحمِّل البعض الإطار القانوني والدستوري للدولة النيجيرية مسؤولية تفاقم هذا الصراع؛ حيث تمنع القوانين الوطنية الرعي المفتوح وتُقيِّد وصول الرعاة الرُّحل إلى المراعي في 15 ولاية، مما زاد من حدة العداء بين المزارعين المستقرين ومجتمع الرعاة الرُّحل([1])؛ حيث عُدَّت هذه القوانين مِن قِبَل المُعارضين لها باعتبارها سياسات تمييزية، أضعفت شعور الوحدة والتضامن بين الجماعات العرقية وحفَّزت على وقوع مواجهات أكثر عنفًا([2]).
شكل-1: ضحايا أعمال العنف بين الرعاة والمزارعين النيجيريين في الفترة من 2017- 2022م

Source: Vitalis U. Ukoji1, Vitus N. Ukoji, Trends and patterns of victims of violence in Nigeria: evidence from a 16-year analysis of secondary data, BMJ Journals, at https://n9.cl/5frk7
وتزداد الأوضاع سوءًا في ظل سعي بعض الأطراف إلى استغلال حالة الصراع المستمر بين الرعاة والمزارعين لخدمة مصالحها الخاصة؛ حيث برزت في الآونة الأخيرة، وتحديدًا في وسط وشمال نيجيريا وأجزاء أخرى في الجنوب، ظاهرة الجريمة المُنظَّمة مِن قِبَل العصابات المُسلَّحة، وتتراوح أعمال هذه الظاهرة بين اللصوصية وقطع الطرق، من خلال التعدي على الموارد والأصول الزراعية وسرقة قطعان الماشية، من أجل الابتزاز أو الحصول على الفدية كمصدر للدَّخْل، مما يفاقم حالة عدم الاستقرار ويُعزّز العنف والفوضى الداخلية.
تغيُّرات المُناخ كعامل مُضاعِف لتمدُّد الجماعات المُسلَّحة في نيجيريا:
قد يكون من غير الواضح وجود ارتباطات أو علاقة وثيقة ومباشرة بين ظاهرتي التغيُّر المُناخي وتوسُّع نفوذ الجماعات والتنظيمات المتمردة، ومع ذلك تشير التفاعلات البيئية والأمنية في غرب إفريقيا، وبخاصة نيجيريا، إلى وجود مثل هذه العلاقة المتشابكة.
فقد أسهم تفاقم معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي والتدهور البيئي في نيجيريا، نتيجة التغيُّر البيئي، مدفوعًا بعوامل الزيادة السكانية والتنافس على الموارد المحدودة، في دفع الجماعات المسلَّحة إلى زيادة أنشطتها وتوسيع نطاق نفوذها، مستغلةً تردّي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي استفحلت بفعل التحوُّلات البيئية، من خلال تجنيد آلاف الشباب المهمَّشين الذين يكابدون من أجل البقاء في صفوفها، عبر إثارة المظالم الاجتماعية، وتقديم حوافز وإغراءات مالية، هذا النهج جعل تلك التنظيمات أكثر جاذبية بالنسبة لهؤلاء الأفراد ممن يواجهون صعوبات معيشية ويعانون من ضيق الخيارات المتاحة أمامهم، مما أتاح لهذه الكيانات المسلَّحة فرصة توسيع نطاق نفوذها وسيطرتها ونشر أيديولوجيتها المتطرفة، والنتيجة هي انعدام الاستقرار وتعميق هشاشة الدولة ومؤسساتها الأمنية والسياسية([3]).
وضمن السياق ذاته، خلصت دراسة قامت بها جامعة مشاة البحرية الأمريكية the U.S. Marine Corps University إلى وجود علاقة وثيقة بين التغيُّرات البيئية وتصاعد أنشطة الجماعات المتطرفة في نيجيريا؛ حيث أدَّى تقلُّص الرقعة المائية لبحيرة تشاد، نتيجة عوامل تغيُّر المُناخ، إلى تراجع معدلات الصيد وانخفاض الإنتاجية الزراعية وزيادة التنافس على موارد المياه الشحيحة، وقد هيَّأت هذه الأوضاع الكارثية ظروفًا مواتية أمام الجماعات المسلَّحة في المنطقة، ولا سيَّما جماعة بوكو حرام، لتعظيم نفوذها وتحقيق مكاسب إقليمية؛ من خلال إثارة مظالم اجتماعية واقتصادية تُنمِّي العنف وتُغذيه([4]).
أزمة الفيضانات ومضاعفة تعقيدات البنية الأمنية الهشة:
تتعرَّض نيجيريا، كغيرها من دول غرب إفريقيا، لفيضانات مُدمّرة بفعل الظواهر الجوية المتطرفة، ويتكرر حدوث هذه الكارثة الطبيعية خلال موسم الأمطار الذي يمتدّ من أبريل إلى أكتوبر من العام؛ حيث تؤدي هذه الفيضانات إلى خسائر جسيمة، تشمل تدمير المنازل وإتلاف المحاصيل الزراعية، وما يرتّبه ذلك من خسائر اقتصادية وتشريد ملايين الأفراد على نطاق واسع.
فخلال السنوات الثلاث الأخيرة (2022- 2025م)، واجهت نيجيريا فيضانات كارثية هي الأخطر منذ سنوات طويلة، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالبنى التحتية، كالطرق والمستشفيات والمدارس والمباني السكنية، وتسبَّب في تدمير رقعة واسعة من الأراضي الزراعية وإجبار مئات الآلاف من السكان على النزوح، لكنّ النتيجة الأخطر لهذه الفيضانات، الناجمة عن التغيُّر البيئي، أنها تُفاقم التفاوتات الاجتماعية وتُعمّق الفوارق الاقتصادية داخل المجتمع النيجيري، وتُهدّد بخلق بيئة مواتية أمام جماعة بوكو حرام لاستقطاب مئات النازحين والمتضررين وتجنيدهم للقتال في صفوفها، فضلًا عن ذلك، تسهم الأضرار الناجمة عن الفيضانات مثل تدمير الطرق وانقطاع الكهرباء، في تزايد هجمات الجماعات المتطرفة التي تستهدف مخيمات النازحين، من أجل اختطاف الفتيات واحتجازهن رهائن إلى حين الحصول على فدية مناسبة مقابل إطلاق سراحهن([5]).
كما تخلق أزمة الفيضانات في بعض المناطق والأقاليم النيجيرية ضغوطًا إضافية، وتفرض بالتالي أزمات أمنية وإنسانية مركبة، فانعدام الأمن في هذه المناطق نتيجة التخوُّف من هجمات الجماعات المتمردة يُعيق قدرة الحكومة والمُنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات وتقديم الخدمات الأساسية للمنكوبين، كما أنَّ تدمير المحاصيل وتعطُّل شبكات توزيع الغذاء بفعل الفيضانات والسيول، فضلًا عن إحجام المزارعين عن زراعة أراضيهم خوفًا من أعمال العنف، يُفاقم الأوضاع الاقتصادية ويُعزّز انعدام الأمن الغذائي في البلاد([6]).
شكل-2: الجوانب التي تؤثر من خلالها الفيضانات على منظومة الأمن في نيجيريا

المصدر: الشكل من إعداد الباحث، بالرجوع إلى
Doby Philemon Abrac, et al. “Impact of floods on human security in northern Nigeria”, Wukari International Studies Journal, Volume 8 (7), October 2024.
بالإضافة إلى ذلك، تُضاعف هذه الفيضانات التحديات الداخلية أمام الحكومة النيجيرية؛ حيث إنّ تدمير البنى التحتية والمحاصيل الزراعية من شأنه زيادة الأعباء على المرافق والمؤسسات الخدمية والصحية، ورفع الأعباء والتكاليف اللازمة لمواجهة هذه الكوارث وإيصال المساعدات إلى المتضررين، كما أنَّ سوء التغذية والمياه الملوثة يُهدّدان بتفشّي الأوبئة والأمراض المعدية بين النازحين، مثل الكوليرا والدفتيريا، خاصةً بالنسبة للأطفال. علاوةً على ذلك، تجبر الكوارث البيئية السلطات الحكومية على إعادة توجيه مواردها، على نحو يَحُدّ من استجابتها للمُهَدِّدات البيئية والأمنية على حدٍّ سواء، فمن ناحية تُقوِّض الأزمات البيئية المرتبطة بالتغيُّرات المُناخية جهود التصدي لأنشطة الجماعات المسلَّحة، مما يشجّع هذه الأخيرة على التمدُّد وتأجيج الاضطرابات وإشاعة الفوضى وانعدام الأمن، ومن ناحية أخرى فإنها تُعرقل المساعي المبذولة للتخفيف من آثار تغيُّر المُناخ والتكيُّف معه.
تدابير مقترحة لمُعالَجة أسباب العنف وعدم الاستقرار المرتبطة بالتغيُّر المُناخي في نيجيريا:
يمكن أنْ تشمل هذه التدابير المُقترحة النقاط التالية:
1-إنَّ الحظر التام للرعي في الأراضي المفتوحة، كما رأينا، يؤدي إلى مفاقمة التوتُّرات والعنف المسلَّح بين المزارعين والرعاة، ومِن ثَمَّ يظل الخيار الأنسب أمام السلطات الحكومية في أبوجا محاولة تقييد الرعي المفتوح بصورة جزئية، والعمل على توفير المراعي في نطاق المزارع، كما يقتضي ذلك أيضًا تحديد مسارات الرعي الحديثة، بما يمنع التعدي على المزارعين وتدمير حقولهم ومحاصيلهم الزراعية.
2-تسريع وتيرة الجهود الإقليمية لتدشين الجدار الأخضر العظيم، وهي مبادرة أطلقها الاتحاد الإفريقي عام 2007م؛ بهدف مواجهة التصحر وآثار تغيُّر المُناخ في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛ حيث سيُسهم تنفيذ هذا المشروع في إعادة الغطاء النباتي الأخضر إلى الولايات والأقاليم الشمالية في نيجيريا، وبالتالي الحدّ من هجرات قبائل الفولاني الرعوية نحو الجنوب.
3-في إطار مواجهة الفيضانات والحدّ من تبعاتها على الأمن الغذائي والإنساني، يتعيّن على الحكومة النيجيرية تفعيل أنظمة الإنذار المُبكّر وتعزيز الاستجابة للطوارئ على المدى البعيد، وإنشاء شبكات تصريف فعَّالة، والأهم من ذلك إطلاق مبادرات مجتمعية لإدارة مخاطر الفيضانات، وإشراك السُّلطات المحلية في عمليات التخطيط المرتبطة بإدارة الكوارث البيئية.
4-تعزيز التنمية المستدامة في المناطق التي تواجه مخاطر الصراع من شأنه أن يُسهم في تقليل احتمالات تفاقم النزاعات المرتبطة بتغيُّر المُناخ، كما أنَّ دمج مبادرات بناء السلام مع إستراتيجيات التكيُّف مع تغيُّر المناخ يمكن أنْ يُعزّز صمود المناطق الأكثر ضعفًا وهشاشة أمام هذه التحديات المزدوجة.
5-يتعين على الحكومة النيجيرية، بالتعاون مع الجهات المانحة الدولية، تكريس جهودها ومنح الأولوية للاستثمار في الآليات والمُبادرات المجتمعية للاستعداد للكوارث الطبيعية والاستجابة لها في سياق العنف المُسلَّح، ما يستلزم تبنّي إستراتيجيات مستدامة وشاملة لتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع الأزمات وتخفيف آثارها.
ختامًا، فإنَّ الجهود المبذولة لمكافحة آثار التغيُّر المُناخي والتحوُّلات البيئية في غرب إفريقيا، وفي نيجيريا على وجه التحديد، باتت ضرورةً مُلِحَّة لا يمكن تجاوزها أو التغاضي عنها، فهي تُمثّل عنصرًا أساسيًّا ضمن إستراتيجية أوسع نطاقًا لمكافحة العنف وتمدُّد الجماعات والتنظيمات المتطرفة، فالعلاقة بين العنف وتغيُّر المُناخ لم تَعُد متباعدةً أو منفصلةً، بل أضحت متشابكةً بصورة واضحة؛ إذ يتداخل كلٌّ منهما مع الآخر تأثيرًا وتأثرًا، فانتشار الصراع والعنف يُؤثّر سلبًا على الجهود المبذولة لمكافحة التغيُّرات المناخية، بينما تُفاقم هذه التغيُّرات بدورها حالة العنف وعدم الاستقرار.
………………………………….
([1]) Uchenna Efobi, Oluwabunmi Adejumo, and Jiyoung Kim, “Climate change and the farmer-Pastoralist’s violent conflict: Experimental evidence from Nigeria”, Ecological Economics, Volume 228, February 2025, PP. 3-4.
([2]) Kialee Nyiayaana, Kelechi Okoh, ” Climate Change, Identity Conflicts and the Politics of Cosmopolitanism in Nigeria”, Cosmopolitan Civil Societies: An Interdisciplinary Journal, Vol. 15, No. 3, May 2024, P. 142.
([3]) Hans Fah, A Catastrophic Correlation: How Climate Change Influenced Terrorism Around Lake Chad, Security Management, 15 May 2023, available at https://n9.cl/43ve7z
([5]) Rachel Stromsta, Climate change, disasters, insecurity and displacement: The impact of flooding on youth marginalization and human mobility in Nigeria, IOM UN Migration, 30 May 2024, available at https://n9.cl/wf64d
([6]) Abdullahi Tunde Aborode, et al. “Impact of Climate Change-Induced Flooding Water Related Diseases and Malnutrition in Borno State, Nigeria: A Public Health Crisis”, Bio One Digital Library, 17 March 2025, available at https://n9.cl/pxlxi










































