أُلقي القبض على شابي يايي، سكرتير العلاقات الخارجية لحزب الديمقراطيين المعارض ونجل رئيس بنين السابق بوني يايي، داخل منزله بمدينة كوتونو، يوم الأحد 14 ديسمبر/كانون الأول، قبل أن يتم اقتياده إلى الحجز مساء اليوم ذاته، وفق ما أفادت به مصادر حزبية وقانونية.
وبحسب أحد محامي شابي يايي، فإن عملية التوقيف جاءت عقب استجوابه من قبل الجهات الأمنية، مشيرًا إلى أن الاعتقال يرتبط بالتحقيقات الجارية حول محاولة الانقلاب التي أُحبطت في 7 ديسمبر/كانون الأول. وأوضح أن موكله خضع لجلسة استجواب انتهت قبيل الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، قبل أن يُوضع رهن الاحتجاز.
وفي بيان رسمي، طالب حزب الديمقراطيين المعارض بالإفراج الفوري عن أمينه للعلاقات الخارجية، داعيًا إلى فتح تحقيق شامل فيما وصفه بـ«الاختطاف». كما ندد الحزب بظروف الاعتقال، مؤكدًا أن العملية جرت داخل منزل شابي يايي بين الساعة الثانية والسادسة صباحًا، وهو ما اعتبره أحد محاميه انتهاكًا لما سماه “الساعات القانونية للزيارات المنزلية والتفتيش”.
وقال أحد مسؤولي الحزب في تصريح غاضب: «هذا أمر لا يُصدق. لقد أدنّا بشدة هذا الهجوم على بلدنا ومؤسساته. نحن ديمقراطيون، ولا سبيل لدينا سوى اللجوء إلى الوسائل القانونية والديمقراطية».
و أكد حزب الديمقراطيين رسميًا خبر الاعتقال، بينما أفاد أقارب شابي يايي بأن قوات أمنية مدججة بالسلاح حاصرت منزله خلال الليل. كما أشارت مصادر قريبة من الملف إلى أن المنزل خضع لعملية تفتيش واسعة، أسفرت عن مصادرة عدد من الأجهزة، من بينها حواسيب، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن طبيعة المضبوطات.
ومنذ وقوع الاعتقال، أجرى مسؤولو حزب الديمقراطيين سلسلة من الاتصالات والمشاورات الهاتفية، مؤكدين أنهم لا يملكون، حتى الآن، معلومات دقيقة حول الأسباب القانونية التي استندت إليها السلطات في توقيف أمينهم للعلاقات الخارجية، خاصة في ظل السياق السياسي المتوتر الذي أعقب الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، والتي تم فيها استبعاد الحزب من الانتخابات المحلية بعد الانتخابات الرئاسية.
وبحسب معلومات متطابقة، نُقل شابي يايي إلى مقر الشرطة القضائية في ضواحي كوتونو، حيث يُنتظر أن يلتحق به أحد محاميه. وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات تحقيقًا واسعًا أُعلن عنه عقب إحباط محاولة الانقلاب الفاشلة، ويهدف إلى تحديد هوية المتورطين والمتواطئين والمحرضين، وقد أسفر بالفعل عن توقيف عدد من الأشخاص، وفق مصادر مطلعة.
ويترقب الرأي العام في بنين صدور بيان رسمي، يُرجح أن يصدر عن المدعي العام لدى محكمة قمع الجرائم الاقتصادية والإرهاب (CRIET)، للكشف عن النتائج الأولية للتحقيقات الجارية، وتوضيح الإطار القانوني لاعتقال شابي يايي وسائر الموقوفين.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من اعتقال كانديد أزاناي، رئيس حزب «استعادة الأمل» ووزير الدفاع السابق، وأحد أبرز معارضي الرئيس باتريس تالون، في سياق التحقيقات ذاتها المتعلقة بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 7 ديسمبر/كانون الأول. وتشير مصادر متابعة إلى أن القضية ما تزال مفتوحة، مع توقعات بحدوث مزيد من الاعتقالات في إطار السعي لكشف جميع خيوط هذه المحاولة.











































