الأفكار العامة:
– تمرُّد كوتونو (7 ديسمبر 2025م): أطلق جنود بقيادة المقدم باسكال تيغري، صباح الأحد، نارًا في عاصمة بنين، محاولين الاستيلاء على السلطة، معلنين عبر التلفزيون الوطني تعليق الدستور وإقالة الرئيس تالون. ثم أعلنت الحكومة سيطرتها سريعًا.
– سيرة تيغري: في الأربعينيات من عمره، قائد القوات الخاصة في الحرس الوطني (وحدة نخبة منذ 2020)، وصف مصدر عسكري الكوماندوز بـأنهم “مدربون تدريبًا جيدًا”.
– دوره الأمني: شارك بشكل نشط في مكافحة الإرهاب، بما فيها عملية ميرادور.
– أسباب التمرد: تدهور الأمن شمال بنين، إهمال عائلات الشهداء، وعدم الوفاء بالوعود، وترقيات غير عادلة، وإحالة عسكريين إلى التقاعد لأسباب شخصية (كراهية، تسوية الحسابات).
– الرهائن: لم يُعلَن عددهم، لكن أُطلق سراح اثنين ليلة الأحد-الاثنين. وأكَّدت مصادر الإفراج عن رئيس أركان الجيش اللواء عيسى أبو، ورئيس الحرس العقيد فايزو غومينا.
– الحصيلة: لا إحصاء رسمي للقتلى، لكن الحكومة أعلنت فشل التمرد وسيطرتها. وأفاد مراسل بي بي سي بوفاة زوجة الجنرال برتين بادا (شعبة الطيران) جراء هجوم على منزلها.
– التدخل النيجيري: استجابة لطلبين من بنين، أمر الرئيس تينوبو طائرات مقاتلة نيجيرية بدخول الأجواء لتأمينها، لطرد المتمردين من التلفزيون ومعسكرهم.
– تدخلت الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS) عسكريًّا في عدة دول: ليبيريا (1990 و2003م)، سيراليون (1997م)، غينيا بيساو (1999م)، كوت ديفوار (2002م)، مالي (2013م)، وغامبيا (2017م).
بقلم: مامادو فاي
ترجمة: سيدي.م. ويدراوغو
في صباح يوم الأحد 7 ديسمبر 2025م، أطلق جنود نارًا في كوتونو، عاصمة بنين، محاولين الاستيلاء على السلطة بالقوة. وظهروا على شاشة التلفزيون الوطني معلنين تعليق الدستور وإقالة الرئيس المنتخب باتريس تالون. وسرعان ما أجرت الحكومة اتصالات أولية تُؤكّد سيطرتها على الوضع.
في الواقع، هاجم المتمردون صباح الأحد منزل الرئيس باتريس تالون، ثم اقتحموا التلفزيون العام لإعلان إقالة رئيس الجمهورية، تحت إشراف “لجنة عسكرية لإعادة التأسيس”، بقيادة المقدم تيغري باسكال.
من هو زعيم الانقلابيين؟
ظهر اللفتنانت كولونيل تيغري باسكال، قائد الانقلاب والمقترن اسمه بأحداث شائكة، يوم الأحد على التلفزيون الوطني برفقة مجموعة من الجنود من عناصر الحرس الوطني.
اللفتنانت كولونيل باسكال، في الأربعينيات من عمره، كان يشغل منصب قائد القوات الخاصة في الحرس الوطني، وهو فيلق يتمتع بالنخبة من الجنود المدربين تدريبًا عاليًا. وأفضل عناصر هذه الوحدة التي أنشئت في عام 2020م هي القوات الخاصة ووفقًا لمصدر عسكري، فإن “هؤلاء الكوماندوز يتمتعون بتدريب ممتاز”.
تتميز هذه الوحدة بخبرتها في العمليات الحساسة وتخصُّصها في مهام إنقاذ الرهائن وغيرها من المهام المُعقّدة. كما يمتلك الأفراد تدريبًا يُمكّنهم من البقاء على قيد الحياة لأسابيع في البيئات الوعرة مثل الأدغال، وفقًا للمصدر المذكور. وقد كان المقدم تيغري من الضباط البارزين في جهود مكافحة الإرهاب؛ حيث شارك بشكلٍ فعال في عملية ميرادور.
في سياق متصل، أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن تيغري هارب، وأن القوات المسلحة الموالية للحكومة تقوم بعمليات بحث نشطة عنه، بالإضافة إلى النقيب ساماري عثمان، والنقيب أول كاسترو سامبيني، اللذين ظهرا بجانبه على شاشة التلفزيون الوطني.
وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن القوات المسلحة قد اعتقلت حوالي عشرة عسكريين، وفقًا لمصدر عسكري. وأوضح المصدر أن “جميع المعتقلين عسكريون، وشخص واحد منهم تم شطبه من صفوفنا”.
ما هي دوافع الانقلابيين؟
في خطاب المتحدث باسم المتمردين الذي تم بثه على التلفزيون الوطني اليوم، تم ذِكْر عدد من “الانحرافات” التي تعاني منها البلاد على الصعيدين الأمني والاجتماعي. وأعرب المتمردون عن أن هذه الأوضاع قد شجعتهم على “تحمل المسؤولية” في مواجهة حكومة الرئيس باتريس تالون.
على الصعيد الأمني، أشار المتحدث إلى “تدهور الوضع في شمال بنين، وإهمال الحكومة للحالة المزرية لعائلات الجنود الذين سقطوا في المعارك، مُركّزًا على معاناة تلك العائلات التي تُرِكَتْ في ظروف صعبة نتيجة سياسة الرئيس باتريس تالون، على الرغم من الوعود العديدة التي تم الترويج لها بشكل موسع عبر وسائل الإعلام. كما انتقد المتمردون الترقية غير العادلة لبعض العسكريين على حساب الأكثر استحقاقًا، بالإضافة إلى إحالة عدد كبير من العسكريين (…) وشبه العسكريين إلى التقاعد بشكل تلقائي نتيجة تصفية الحسابات والكراهية”.
أما على الصعيد الاجتماعي، فقد اتهم المتمردون الرئيس تالون بـ”إقالة جماعية لموظفي الدولة على جميع المستويات وعدم تخصيص رعاية حكومية لمرضى غسيل الكلى، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الوفيات. كما انتقدوا ما اعتبروه تشويه سمعة هيئة التدريس من خلال إنشاء فئات جديدة بشكلٍ يَضُرّ بمهنة التعليم”.
مَن هم الضحايا وكم عددهم؟
لم يصدر حتى الآن تقرير رسمي يحدد عدد القتلى في هذا التمرد القصير، لكنّ الحكومة أعلنت فشله وسيطرتها الكاملة على الوضع.
ومع ذلك، أفادت مراسلة بي بي سي إفريقيا في كوتونو، عبر منشور على وسائل التواصل، بإعلان الجنرال برتين بادا (شعبة الطيران) وفاة زوجته متأثرة بجراحها جراء هجوم المتمردين على منزلها.
في سياق التمرد الذي وقع صباح الأحد 7 ديسمبر 2025 في كوتونو، أكد مصدر عسكري: “كل شيء تحت السيطرة. لم يتمكنوا من الاستيلاء على مقر الرئيس أو رئاسة الجمهورية. إنها مسألة وقت حتى يعود الوضع إلى طبيعته، والتطهير يسير على ما يرام”.
أوضح وزير الداخلية أن رد القوات المسلحة البنينية، الوفية لقسمهم، مكنَّهم من “السيطرة على الوضع وإحباط المناورة الانقلابية”.
لماذا تدخل الجيش النيجيري؟
في بيان للرئاسة النيجيرية “أشاد الرئيس بولا أحمد تينوبو، الأحد، ببسالة القوات المسلحة النيجيرية لتدخلها السريع في أعقاب طلب حكومة بنين الحفاظ على ديمقراطيتها التي تعود إلى 35 عامًا، في مواجهة محاولة انقلاب”.
أضاف البيان أنه “استجابةً لطلبين منفصلين من حكومة بنين، أمر الرئيس تنوبو أولًا طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية النيجيرية بدخول البلاد وتأمين المجال الجوي من أجل طرد الانقلابيين من التلفزيون الوطني ومقرّ عسكري تجمعوا فيه”.
أوضحت الرئاسة النيجيرية أن “جمهورية بنين طلبت، من خلال وزارة خارجيتها، في مذكرة شفوية، دعمًا جويًّا نيجيريًّا فوريًّا “نظرًا لخطورة الوضع واستعجاله، من أجل الحفاظ على النظام الدستوري وحماية المؤسسات الوطنية وضمان أمن السكان”.
أتاح نشر العتاد الجوي النيجيري في المجال الجوي لبنين “القيام بعمليات مراقبة وتدخل سريع بتنسيق من بنين”.
وقالت الرئاسة النيجيرية: إن “حكومة بنين طلبت أيضًا نشر قوات برية نيجيرية، “حصرًا في مهمات وافقت عليها القيادة البنينية، دعمًا لحماية المؤسسات الدستورية ومحاربة المجموعات المسلحة”.
من جهته، قال رئيس أركان الجيوش النيجيرية الجنرال أولوفيمي أولويدي: إن “كل المطالب تمَّت تلبيتها وأن القوات البرية النيجيرية موجودة حاليًّا في بنين”، مضيفًا: “واجبنا هو أن نطيع أوامر القائد الأعلى لقواتنا المسلحة، الرئيس تنوبو”.
في بيان صادر عن الرئاسة النيجيرية، أشاد الرئيس تنوبو بالقوات المسلحة النيجيرية لحزمها كحامية للديمقراطية ومدافعة عنها في خطابه بعد استعادة النظام الديمقراطي والدستوري.
“قامت القوات المسلحة النيجيرية اليوم بالتعبئة بشجاعة للدفاع عن النظام الدستوري في جمهورية بنين وحمايته، بدعوة من الحكومة. وقد عملت قواتنا المسلحة في إطار بروتوكول الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بشأن الديمقراطية والحكم الرشيد. فقد أسهمت في تحقيق الاستقرار في بلد مجاور، ونحن فخورون بالتزامها بالحفاظ على قِيَمنا ومُثُلنا الديمقراطية منذ عام 1999م. إن نيجيريا متضامنة تمامًا مع حكومة وشعب جمهورية بنين؛ هكذا قال الرئيس تنوبو، في خطابه عقب استعادة النظام الديمقراطي والدستوري.
ما هي القوة الاحتياطية للإيكواس؟
هي قوة عسكرية إقليمية وريثة لفريق الرصد التابع للجماعة، مقرّها في أبوجا، عاصمة نيجيريا، مُصمَّمة للاستجابة السريعة للأزمات في غرب إفريقيا (حفظ السلام، استعادة النظام الدستوري، إلخ). تتكون من وحدات عسكرية ومدنية وشرطية من الدول الأعضاء (بنين، توغو، السنغال، غامبيا، غانا، نيجيريا، وغيرها)، غالبًا ما يُطلَب نَشْرها، لكنها تواجه تعقيدات، كما في أزمة النيجر 2023.
وتدخلت الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عسكريًّا في ليبيريا في عام 1990م، ثم في عام 2003م، وفي سيراليون في عام 1997م، وغينيا بيساو في عام 1999م، وكوت ديفوار في عام 2002م، ومالي في عام 2013م، وغامبيا في عام 2017م. وأدانت الجماعة محاولة الانقلاب وأعلنت نشر قواتها الاحتياطية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابط المقال:https://www.bbc.com/afrique/articles/c8xdrp8xq2qo











































