أعلن وزير خارجية بنين أن نحو 200 جندي من غرب إفريقيا، معظمهم من نيجيريا وكوت ديفوار، موجودون في بنين لدعم الحكومة في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت يوم الأحد.
وقد أُحبطت المحاولة بعد أن نشرت نيجيريا طائرات مقاتلة لطرد المتمردين من قاعدة عسكرية ومقر التلفزيون الرسمي، حيث أعلنوا سيطرتهم على البلاد.
وهذه هي المرة الأولى التي يُعلن فيها المسؤولون عن عدد الجنود الأجانب المنتشرين في البلاد، مع أنه لم يتضح بعد ما إذا كان قد تم سحب بعضهم منذ يوم الأحد.
وقال وزير خارجية بنين، أولوشيغون أدجادي باكاريإن بعض القوات الإقليمية التي أُرسلت للمساعدة بقيت في البلاد “كجزء من عملية التمشيط والتطهير”.
وتجري عملية بحث مكثفة عن المتورطين في المؤامرة، ويُقال إن قائد الانقلاب الفاشل لجأ إلى توغو المجاورة. وبرر الجنود المتمردون أفعالهم بانتقادهم لإدارة الرئيس باتريس تالون للبلاد، متذمرين في البداية من تعامله مع “التدهور المستمر للوضع الأمني في شمال بنين”.
ونشرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) قوات من نيجيريا وغانا وسيراليون وكوت ديفوار لتأمين المنشآت الحيوية ومنع أي تجدد للعنف.
وقالت نيجيريا، جارة بنين الشرقية الكبرى، إن جنودها وصلوا إلى هناك يوم الأحد، واصفةً محاولة الانقلاب بأنها “اعتداء مباشر على الديمقراطية”. وصرح مصدر أمني من وكوت ديفوار لوكالة فرانس برس بأن 50 جنديًا من بلاده أُرسلوا ضمن الانتشار الإقليمي.
وقال بكاري، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة النيجيرية أبوجا: “يتواجد حاليًا نحو 200 جندي، قدموا لتقديم الدعم لقوات الدفاع والأمن البنينية في إطار عملية التمشيط والتطهير”.
وأضاف بكاري، الذي كان يتحدث إلى جانب وزير الخارجية النيجيري يوسف مايتاما توجار، أنه بحلول الوقت الذي طلبت فيه القوات البنينية المساعدة، كان الانقلاب قد “فشل بالفعل”.
وتابع: “عندما بدأنا مناقشات تدخل نيجيريا والدول الأخرى، بموجب بروتوكول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، كان جيشنا قد صدّهم بالفعل”. ووفقًا لبكاري، كان المطلوب “دعمًا جويًا دقيقًا لتنفيذ عملية جراحية تستهدف المواقع الرئيسية للعدو دون تعريض المدنيين للخطر”.
وأكد توجار أن التحركات الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية السريعة بين نيجيريا وبنين ساهمت في إحباط الانقلاب و.تتواصل المناقشات حول مدة بقاء القوات الإقليمية، لكن بكاري صرّح بأن أي قرار “سيُتخذ بالتنسيق الوثيق مع قوات الدفاع والأمن في بنين، التي أظهرت شجاعةً فائقة”.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القوات الخاصة الفرنسية، التي يُقال إنها ساعدت القوات الموالية في إحباط الانقلاب، لا تزال موجودة في بنين.
وتحت ضغط شديد عقب سلسلة من الانقلابات الناجحة في المنطقة، تُشير المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) إلى أنها لم تعد مستعدة لمشاهدة الإطاحة بالحكومات المنتخبة ديمقراطياً على يد الجيش. وأشاد بكاري بالإيكواس واصفاً إياها بأنها “أداة مهمة تُمكّننا من الدفاع عن الديمقراطية وقيمها في فضاء منطقتنا”.
وقد تكبّد جيش بنين خسائر قرب حدوده الشمالية مع النيجر وبوركينا فاسو، اللتين تشهدان تمرداً، في السنوات الأخيرة، مع انتشار الجماعات المرتبطة بتنظيم الدولة والقاعدة جنوباً.
ومن المقرر أن يتنحى تالون، الذي يُعتبر حليفاً وثيقاً للغرب، عن منصبه العام المقبل بعد انتهاء ولايته الثانية، مع إجراء الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان.











































