أصدر مركز العمل من أجل التنمية في جمهورية الكونغو برازافيل تقريرًا جديدًا استنكر فيه ما وصفه بـ”السياسة الأمنية المُعجّلة” التي تنتهجها السلطات منذ أشهر في إطار حربها على الجريمة المنظمة.
وأشار التقرير، إلى تزايد مقلق في انتهاكات الحقوق المدنية والسياسية بنسبة 131% بين عامي 2024 و2025، أي ما يعادل 2764 حالة إضافية خلال عام واحد، وفقًا للمدير التنفيذي للمركز، تريزور نزيلة.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل عمليات أمنية واسعة تقودها الشرطة والدرك ووحدة النخبة التابعة لجهاز الأمن الرئاسي، بعد أن أمر الرئيس دينيس ساسو نغيسو، في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بمطاردة العصابات الإجرامية المعروفة باسم “الأطفال السود” أو “كولونا”، والتي تبث الرعب بين السكان، خصوصًا في العاصمة برازافيل.
وأوضح نزيلة أن أساليب وحدة النخبة التي تدخلت نهاية سبتمبر “لا تحظى بقبول عام”، وأن تلك الحملات، رغم استهدافها شبكات الإجرام، فاقمت وضع حقوق الإنسان في البلاد.
وأضاف :لا يمكن لأي سياسة أمنية أن تبرر حرمان الناس من حقهم في الكرامة والعدالة… هذه العملية تُشوّه صورة البلاد ويجب أن تتوقف، وأن تسود العدالة.”
ورغم الجدل الواسع الذي أثاره التقرير، والذي يتجاوز 200 صفحة، لم تُدلِ السلطات الوطنية بأي تعليق على ما ورد فيه. وكانت الرئيس ساسو نغيسو قد أكد في نهاية نوفمبر أنه “لن يكون متهاونًا” وأنه سيواصل القبض على “كل قطاع الطرق” في البلاد.











































