قررت محكمة العدل لشرق إفريقيا، تعليق اتفاقية التجارة المبرمة عام 2023 بين كينيا والاتحاد الأوروبي، والتي كانت تتيح للمنتجات الكينية دخول السوق الأوروبية معفاة من الضرائب، مقابل منح المنتجات الأوروبية تخفيضات تدريجية على الرسوم الجمركية عند دخولها السوق الكينية.
وجاء قرار التعليق استجابة لشكوى تقدّمت بها في العام الماضي منظمة المجتمع المدني الأوغندية “مركز القانون والاقتصاد والسياسة بشأن التكامل في شرق إفريقيا”، والتي اعتبرت أن الاتفاقية تنطوي على مخاطر بيئية، وتنتهك عدداً من أحكام المعاهدات الإقليمية.
كما أشارت المنظمة إلى أن بعض دول الإقليم لم تُستشر قبل توقيع الاتفاقية وتصديق نيروبي عليها، علماً بأن كينيا هي الدولة الوحيدة التي صادقت على الاتفاق بصورة نهائية.
وتعاملت السلطات الكينية مع قرار المحكمة بفتور واضح، إذ ذكّرت وزارة التجارة في بيان صحفي بأن الاتفاقية مع بروكسل تُعد “محركاً لازدهار الصادرات الوطنية”، مشددة على الدور “الأساسي” لكينيا في تعزيز التعاون الاقتصادي بين شرق إفريقيا والاتحاد الأوروبي.
واعتبرت الوزارة أنّ تعليق الاتفاقية يخلق “حالة من عدم اليقين” داخل مجتمع الأعمال، خاصة بعد الإنجازات التي تحققت في مجال توسيع الوصول إلى أسواق أوروبا وتنويع الصادرات الكينية.
وأكدت الوزارة أيضاً أن نيروبي بنت جانباً من سياساتها العامة على أساس هذه الاتفاقية التجارية، مشيرة إلى أنها تقدمت مسبقاً بطلب لتعليق قرار المحكمة خلال سير الإجراءات.
ويكتسب الملف بعداً إضافياً نظراً لأهمية الاتحاد الأوروبي كسوق تصدير رئيسية لكينيا؛ إذ حطمت الصادرات الكينية إلى أوروبا في العام الماضي أرقاماً قياسية تجاوزت 1.5 مليار دولار، يشكّل معظمها منتجات زراعية وبستانية.
وبينما تؤكد نيروبي رغبتها في مواصلة الدفع بعجلة التبادلات التجارية مع القارة الأوروبية، تبدو القمة المقبلة لمجموعة شرق إفريقيا، التي تستضيفها كينيا مطلع ديسمبر، مناسبة حاسمة لإعادة طرح الملف ومناقشة تداعيات القرار على مستقبل العلاقات التجارية داخل الإقليم ومع الاتحاد الأوروبي.











































