من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء التوغولي، فوري غناسينغبي، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم الأربعاء الموافق 19 نوفمبر، في زيارة رسمية تحمل طابعًا استراتيجيًا وتعكس استمرار التقارب بين لومي وموسكو.
وتأتي هذه الزيارة، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2019، بدعوة من الرئيس الروسي، و”استمرارًا للمشاورات التي عُقدت في الأشهر الأخيرة مع العديد من الشركاء الدوليين”، وفقًا لبيان صادر عن رئاسة الحكومة في لومي.
وستركز المحادثات بين الجانبين، اللذين تربطهما علاقات قوية منذ سنوات، على قضايا “السلام والأمن الإقليميين”، إلى جانب مجموعة واسعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك. وتشمل أجندة النقاش الأمن الغذائي والطاقة والتجارة والزراعة، في إطار توجه توغو لتعزيز علاقاتها الدولية وتنويع شركائها.
وقال مصدر مقرب من الحكومة التوغولية إن “توغو تنتهج استراتيجية لتنويع شراكاتها، ويجب تطبيع هذه الزيارة”، مضيفًا أن “من الضروري التواصل مع جميع الأطراف العالمية الرئيسية، مثل واشنطن وباريس وموسكو”.
وفي الوقت ذاته، تُدرج وكالة الأنباء الروسية “تاس” توغو ضمن الدول التي تخطط روسيا لافتتاح سفارة جديدة فيها، في مؤشر إضافي على تطور العلاقات الثنائية.
والتقارب بين البلدين ليس وليد اللحظة، حيث أن العلاقة الوثيقة بين لومي وموسكو ليست جديدة، ويتجسد هذا التعاون في اتفاقية التعاون العسكري التي وقعها البلدان خلال العام الجاري، وتشمل بنودًا للتدريب العسكري المشترك وتنظيم مناورات بين القوات المسلحة.
غير أن طرح فكرة تعزيز هذا التقارب من خلال نشر “فيلق إفريقيا” في توغو أثار تساؤلات؛ إذ شدّد مصدر مقرب من حكومة لومي، على أن البلاد “ليست بحاجة” إلى مثل هذا الوجود.
وتعكس الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء التوغولي إلى موسكو رغبة الطرفين في تعزيز شراكتهما على مختلف المستويات، في ظل التحولات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، واستمرار سعي لومي لتكريس موقعها كفاعل متوازن في علاقاتها مع القوى العالمية.











































