كشفت مجلة مجلة ماريان الفرنسية الأسبوعية أن وزارة الخارجية الفرنسية عرقلت تحقيقًا قضائيًا جارياً في باريس بشأن جرائم يُشتبه في أنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت خلال أزمة ما بعد الانتخابات في الغابون عام 2016.
وبحسب تحقيق نشرته المجلة، فإن التحقيق القضائي يتعلّق بأعمال العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في الغابون، ولا سيما الهجوم الذي استهدف مقر المعارض جان بينغ في العاصمة ليبرفيل.
وأفادت المجلة بأن قضاة التحقيق في باريس طلبوا من وزارة الخارجية الفرنسية تسليم وثائق مرتبطة بالأحداث، إلا أن الوزارة قدمت 35 وثيقة فقط من أصل 315 وثيقة اعتُبرت ذات صلة بالملف.
ووفق ما أورده التحقيق، فإن الطلب القضائي جاء بعد شكاوى مرتبطة بالهجوم على مقر بينغ، في وقت كان فيه المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الكراهية في فرنسا يقود التحقيقات.
وكان هذا المكتب قد طلب في يوليو/تموز 2020 الكشف عن جميع المراسلات التي جرت بين وزارة الخارجية والسفارة الفرنسية في ليبرفيل خلال فترة الأزمة، إضافة إلى معلومات حول ضحايا أو شهود محتملين يحملون الجنسية الفرنسية.
ونقلت المجلة عن وثيقة داخلية داخل وزارة الخارجية قول أحد المسؤولين: “نُعطي انطباعًا بأننا نريد التستر على أعمال العنف التي أعقبت انتخابات عام 2016”، وذلك في وقت كانت فيه الجهات القضائية تطالب الوزارة بمزيد من المعلومات والوثائق المرتبطة بالقضية.
وأوضح الصحفي مايل جوان، الذي أعدّ التحقيق، أن الوزارة كانت قد أعدّت في البداية قائمة تضم 315 وثيقة يمكن أن تهمّ القضاء، إلا أنه بعد مراجعتها تقرر تسليم 35 وثيقة فقط.
وأضاف أن القرار اتخذه مدير الشؤون الإفريقية في الوزارة كريستوف بيغو، إلى جانب نيكولا روش، رئيس ديوان وزير الخارجية الفرنسي آنذاك جان إيف لودريان. ولم تقدّم وزارة الخارجية الفرنسية، ردًا على طلبات المجلة للتعليق على هذه الاتهامات.
ويرى معدّ التحقيق أن حجب الوثائق قد يكون مرتبطًا باعتبارات سياسية، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة بين فرنسا والغابون، إضافة إلى أن الشكاوى المقدمة في القضية تستهدف مواطنين فرنسيين بشكل مباشر، وهو ما قد يكون دفع الوزارة إلى الحد من تسليم الوثائق المطلوبة.











































