قُتل نحو 30 مدنياً وأُصيب عدد آخر بجروح، يوم الأحد 18 يناير/كانون الثاني، إثر هجوم دامٍ نفّذه مسلحون مجهولون في قرية بوسيت، الواقعة في منطقة تيلابيري غرب النيجر، وفق ما أفادت به مصادر محلية وأمنية.
وأكدت المصادر أن حصيلة الضحايا بلغت ما لا يقل عن 31 قتيلاً و7 جرحى، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
ووقعت المجزرة قرابة منتصف النهار، عندما حاصرت مجموعة من المسلحين يستقلون دراجات نارية القرية، التي تبعد نحو 286 كيلومتراً غرب العاصمة نيامي، وتقع في نطاق جغرافي حساس على المثلث الحدودي بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، وهي منطقة معروفة بنشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة و”الدولة”.
وبحسب شهادات سكان محليين، اقتحم المهاجمون القرية بشكل مفاجئ، وأجبروا الرجال على مغادرة منازلهم والتجمع في مكان واحد، قبل أن يطلقوا عليهم النار من مسافة قريبة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى في وقت وجيز. وأشارت الروايات إلى أن النساء والأطفال لم يتعرضوا لإطلاق النار، فيما عمّت حالة من الذعر بين الأهالي.
وعلى الرغم من إطلاق نداءات استغاثة متكررة، لم تصل القوات الأمنية المتمركزة على بُعد نحو 9 كيلومترات من القرية إلا في ساعات المساء، أي بعد انتهاء الهجوم بوقت طويل، ما زاد من شعور السكان بالعجز وانعدام الحماية. وفي أعقاب الهجوم، بدأت حركة نزوح تدريجية من القرية، حيث غادر عدد من السكان منازلهم تاركين وراءهم جثامين أقاربهم.
وفي ظل تكرار الهجمات المسلحة، لجأ سكان عدد من القرى المجاورة إلى تشكيل فرق مراقبة محلية أو الفرار إلى مناطق يُنظر إليها على أنها أكثر أمناً.
كما غادر زعماء تقليديون ومسؤولون مدنيون من قريتي ياتاكالا وانزاربي، إضافة إلى دولبل، مواقعهم متوجهين إلى مدينتي تيرا وبانكيلاري.
ويأتي ذلك على خلفية تصاعد العنف في المنطقة، حيث قُتل رئيس بلدية قرية غوروول في كمين نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أسبوع واحد فقط من مقتل 22 شخصاً في قرية تاكوبات.
ووفقاً لمنظمة «أكليد» (ACLED) غير الحكومية، أصبحت منطقة تيلابيري خلال العام الماضي الأكثر دموية في منطقة الساحل الأوسط، إذ سُجّل فيها أكثر من 1200 قتيل، غالبيتهم من المدنيين، في ظل استمرار التحديات الأمنية وتراجع قدرة الدولة على بسط سيطرتها على المناطق الريفية.











































