قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

    قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

    الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

    لاسعانود وإعادة اختراع الصومال

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    تسريب بيانات حساسة لكبار المسؤولين بعد اختراق برنامج الفدية في ناميبيا

    إفريقيا في مواجهة الجرائم الإلكترونية: المخاطر الاقتصادية وسبل الاحتواء

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    كرة قد

    اقتصاديات كرة القدم في إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    هل يلتهم “الذكاء الاصطناعي” الوظائف الإفريقية؟

    هل يُعيد الذكاء الاصطناعي إنتاج العنصرية في جنوب إفريقيا؟

    عين على إفريقيا (21-27 مارس 2024م) – إفريقيا والعالم: التوازنات الصعبة!

    نفوذ الصين في الساحل الإفريقي: بين رهان التمدُّد وواقع التَّعثُّر

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    اعتقال ثمانية من قوات حفظ السلام بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية بالكونجو الديمقراطية

    تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    الجيش النيجيري يقر بأن غارة جوية على مجموعة “لاكوراوا” قتلت 10 مدنيين

    تحديات التنسيق الأمني في جهود نيجيريا لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

    قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

    الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

    لاسعانود وإعادة اختراع الصومال

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    إفريقيا.. من شرعية الدبابة إلى شرعية المؤسسات

    تسريب بيانات حساسة لكبار المسؤولين بعد اختراق برنامج الفدية في ناميبيا

    إفريقيا في مواجهة الجرائم الإلكترونية: المخاطر الاقتصادية وسبل الاحتواء

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    على هامش كأس الأمم الإفريقية: الظاهرة العالمية واستعادة ذكرى المعاناة الاستعمارية

    كرة قد

    اقتصاديات كرة القدم في إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    الأزمة الفنزويلية: المواقف والتداعيات الاقتصادية والدروس المستفادة لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء

    هل يلتهم “الذكاء الاصطناعي” الوظائف الإفريقية؟

    هل يُعيد الذكاء الاصطناعي إنتاج العنصرية في جنوب إفريقيا؟

    عين على إفريقيا (21-27 مارس 2024م) – إفريقيا والعالم: التوازنات الصعبة!

    نفوذ الصين في الساحل الإفريقي: بين رهان التمدُّد وواقع التَّعثُّر

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    هجوم مميت على حافلة في جنوب السودان والسلطات تتهم “جبهة الإنقاذ الوطني” المتمردة

    القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند: الفرضيات والمعطيات المهملة

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    أبعاد القرار الروسي بفتح سفارة في جزر القمر: من التمثيل الدبلوماسي إلى التمركز الإستراتيجي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    المشهد الانتخابي الإفريقي في 2026: بين الاستقرار السلطوي واحتمالات الانفجار السياسي

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    إفريقيا في العام 2026م: على حافة “نظام عالمي جديد”!

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    استجابة هجينة: أبعاد تحديث نيجيريا قدراتها الدفاعية بمقاتلات ومروحيات إيطالية

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    التحولات الجديدة في الإستراتيجية الأمريكية 2025 تجاه إفريقيا

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

    تصاعد نفوذ تنظيم عفر البحر الأحمر: الدلالات السياسية الإقليمية للتوتر الإثيوبي–الإريتري الجديد

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    الكاميرون تعتقل شخصيات معارضة قبيل إعلان نتائج الانتخابات

    دراسة تحليلية للانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    تجارة النفايات الإلكترونية في إفريقيا: مكبّ العالم الرقمي الجديد

    لماذا تتنافس شركات الأسلحة الأوروبية على السوق الإفريقية؟

    تحليل اتجاهات الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء وأثره على الأمن الإقليمي

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    اعتقال ثمانية من قوات حفظ السلام بسبب مزاعم عن انتهاكات جنسية بالكونجو الديمقراطية

    تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    أسباب تجذر الفساد في ليبيريا رغم وجود الأطر التشريعية والمؤسسية

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    اتجاه واعد للتعاون بين الاتحاد الأوراسي وإفريقيا والشركاء من دول ثالثة

    الجيش النيجيري يقر بأن غارة جوية على مجموعة “لاكوراوا” قتلت 10 مدنيين

    تحديات التنسيق الأمني في جهود نيجيريا لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس أمم إفريقيا 2025م لكرة القدم: كيف تُشكّل صورة الرياضة عالم الأعمال والاقتصاد؟

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    كأس الأمم الإفريقية 2025.. التحول الاستراتيجي: المدربون الأفارقة ليسوا حلولًا مؤقتة

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

    طموحات موسيفيني لولاية سابعة في ظل تصاعُد العنف الانتخابي بأوغندا

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

هل موجة تأميم الموارد المعدنية في تحالف دول الساحل تُحقّق مكاسب للسكان؟

أغسطس 6, 2025
في ترجمات, اقتصادية, مميزات
A A
هل موجة تأميم الموارد المعدنية في تحالف دول الساحل تُحقّق مكاسب للسكان؟

الأفكار العامة:

– تدهور العلاقة بين القادة العسكريين في مالي وبوركينا فاسو والنيجر من جهة، والشركات متعدّدة الجنسيات العاملة في قطاع الموارد المعدنية من جهة أخرى.

– انتقاد السلطات العسكرية للشروط المجحفة التي تَحُول دون تحقيق أقصى استفادة من مواردها الخاصة.

– بَذْل جهود لتأسيس شركات وطنية جديدة بهدف زيادة العائدات الناتجة عن استغلال الموارد الطبيعية، وتعزيز إيرادات خزائن الدول الثلاث عبر تحسين السيطرة على هذا القطاع الحيوي.

– تركيز عمليات التأميم في الوقت الراهن بشكل أساسي على قطاع الذهب، أحد أهم الموارد في المنطقة.

– توجُّه تحالف الدول الثلاث نحو السيطرة على مواردها الطبيعية تحت شعار السيادة الوطنية.

-الاستحواذ على المناجم جزء من سياسة وطنية سيادية تهدف إلى تعزيز إدارة واستغلال الثروات المعدنية بما يخدم مصالح الشعب.

– افتقار الدول غالبًا إلى السيطرة الفعلية على مواقع التعدين، التي تُدار مِن قِبَل شركات أجنبية ووكلائها الأمنيين.

بقلم: إيزيدور كوونو

ترجمة: سيدي.م. ويدراوغو

العلاقات بين القادة العسكريين في مالي وبوركينا فاسو والنيجر من جهة، والشركات متعددة الجنسيات العاملة في قطاع الموارد المعدنية من جهة أخرى، تشهد توترًا متزايدًا. فقد أطلقت هذه الدول، التي تقودها مجالس عسكرية، خطوات فعلية نحو تأميم ثرواتها، ما أدَّى إلى تصاعد الخلافات مع شركائها السابقين.

وتنتقد السلطات العسكرية ما تصفه بشروط مجحفة باسم “الشفافية”، وتؤكد أن الشروط المعنية تُعيق استفادة بلدانها الكاملة من مواردها الطبيعية، وتُشكّل عائقًا حقيقيًّا أمام التنمية. وفي أكثر من مناسبة، اتهمت هذه الجيوش الشركات الأجنبية بالسعي لتحقيق أرباحها الخاصة على حساب مصالح السكان المحليين.

في هذه الدول، شرعت السلطات العسكرية في تولّي إدارة شركات التعدين بشكل مباشر، إلى جانب مراجعة قوانين التعدين وإعادة التفاوض على العقود مع الشركات متعددة الجنسيات. ويأتي ذلك ضمن جهود تهدف إلى تأسيس شركات وطنية جديدة لزيادة العائدات من استغلال الموارد الطبيعية وتعزيز مداخيل خزائن الدولة.

وتتركّز عمليات التأميم في الوقت الراهن بشكلٍ أساسيّ على قطاع الذهب، أحد أهمّ الموارد في المنطقة.

ويُعلّق الدكتور إيف إيكوي أمايزو، رئيس مركز أبحاث “أفروسينسيتي” في فيينا، بالقول: “الموارد المعدنية تمثل ثروة وطنية وأداة لتعزيز السيادة. التأميم إجراء قانوني في الأصل، غير أن استغلال الدول لمواردها دون عوائد فِعْلية على الاستثمار يثير الاستياء. أما الاستغلال تحت ظروف مجحفة، فهو الذي يُعدّ خرقًا فعليًّا للقانون”.

خلال الشهر الماضي، اتخذت السلطات العسكرية في مالي إجراءات حازمة ضد فروع شركة “باريك ماينينغ” الكندية (ABX.TO)، التي ينتهي تصريح عملها في فبراير 2026م. فقد منعت تصدير الذهب، واستولت على المخزونات التي تحتفظ بها الشركات التابعة، ثم وُضِعَت الشركة تحت إشراف الدولة عبر حكم صادر عن محكمة باماكو، وذلك إثر خلافات تتعلق بالضرائب وحقوق الملكية.

ويخوض الطرفان منذ عام 2023م مفاوضات بشأن تطبيق قانون تعدين جديد، ينص على رفع الضرائب ومنح الدولة حصة أكبر من أرباح مناجم الذهب، وفقًا لما جاء في بيان حكومي.

أما في بوركينا فاسو، فقد جرى تعديل قانون التعدين عام 2023م، تبعه تأميم خمسة مناجم ذهب تم وضعها تحت إشراف شركة بوركينا فاسو للمشاركات التعدينية (SOPAMIB)، وهي شركة وطنية مكلّفة بإدارة واستغلال الأصول التعدينية الإستراتيجية لصالح الدولة.

بموجب مرسوم صادر عن الحكومة في 11 يونيو 2025م، تم نقل ملكية منجمين للذهب قيد التشغيل وثلاثة تصاريح استكشاف، كانت مملوكة لشركات تابعة لـEndeavour Mining المدرجة في بورصة لندن (EDV.L)، إلى شركة SOPAMIB العامة التابعة للدولة في بوركينا فاسو.

وبناء على ذلك، استحوذت الحكومة بشكل مباشر على أسهم ووحدات الشركات التالية: Wahgnion Gold SA، SEMAFO Boungou SA، Ressources Ferké Sarl، Gryphon Minerals Burkina Faso Sarl، وLilium Mining Services Burkina Faso، من شركتي Endeavour Mining وLilium Mining، وتم إسناد إدارتها إلى شركة SOPAMIB.

في السياق ذاته، أعلنت حكومة النيجر، بموجب مرسوم صادر في 19 يونيو 2025م، تأميم شركة مناجم الهواء (SOMAIR)، التي كانت تمتلك فيها شركة “أورانو” الفرنسية (Orano)، المعروفة سابقًا باسم “أريفا”، نسبة 63.40%، في حين كانت الحصة المتبقية البالغة 36.60% تعود لشركة تراث مناجم النيجر (SOPAMIN).

وجاء في بيان لمجلس الوزراء أن “ملكية جميع أسهم وأصول شركة SOMAIR تنتقل بالكامل إلى “دولة النيجر” مضيفًا “أن حملة الأسهم المنقولة للدولة سيحصلون على تعويضات، مع مراعاة الالتزامات القانونية الوطنية، بما في ذلك تكاليف إعادة تأهيل المواقع المنجمية”.

وفي إطار هذه السياسة الجديدة لتأميم الموارد، بدأت دول الساحل الثلاث (مالي، بوركينا فاسو، والنيجر) باتخاذ خطوات قانونية ضد عدد من الشركات متعددة الجنسيات التي استغلت مواردها لعقود، متهمةً إياها بالإضرار بالمصالح الوطنية والإخلال بشروط الشفافية والعدالة التعاقدية.

أسباب تأميم الموارد:

سواء في مالي أو النيجر أو بوركينا فاسو، فإن توجُّه هذه الدول نحو السيطرة على مواردها الطبيعية يُنفّذ تحت شعار السيادة الوطنية؛ وفق ما تؤكده السلطات. 

ففي بوركينا فاسو، شدَّد مرسوم حكومي على أن الاستحواذ على المناجم الخمسة يدخل ضمن “سياسة وطنية سيادية تهدف إلى تحسين استغلال الثروات المعدنية لصالح الشعب”. 

أما في النيجر، فاعتبرت السلطات أن تأميم شركة SOMAIR سيُمَكِّن من “إدارة أكثر كفاءة واستدامة، وضمان استفادة أفضل للمواطنين من ثروات البلاد المعدنية”. 

وفي مالي، أكَّدت الحكومة العسكرية أن تأميم الموارد يُكرِّس السيادة الوطنية على الثروات الطبيعية، ويُعزِّز مداخيل الدولة ويُسهم في دفع التنمية على المستويين المحلي والوطني.

تلقي القيادة العسكرية لتحالف دول الساحل (AES) باللوم على القوانين والعقود التعدينية التي تَعتبرها غير مُنْصِفة، ولا تخدم مصالح بلدانها. وتشمل هذه القوانين جوانب منح التراخيص، وحقوق والتزامات شركات التعدين، وآليات الرقابة والتنظيم، بالإضافة إلى حماية البيئة، والفوائد الاقتصادية المفترضة للدولة.

وتُركِّز الدول الثلاث في انتقاداتها للشركات متعددة الجنسيات، خصوصًا فيما يتعلق بالشق الاقتصادي؛ حيث من المفترض أن تُؤمِّن عمليات التعدين للدول عائدات من الضرائب والإتاوات، فضلًا عن حصص حكومية، وهي مجالات تقول السلطات: إنها تشهد غيابًا واضحًا للشفافية.

وعلى الرغم من تصاعد الأصوات منذ عقود، خاصةً مِن قِبَل فاعلين في المجتمع المدني، والتي ندَّدت بظروف استغلال الثروات الإفريقية، فإن هذا الملف لم يُولِه القادة السابقون الاهتمام الكافي. ولم تبدأ المعالجة الجادة له إلا مع وصول الأنظمة العسكرية الانتقالية، بحسب “بادي حيدرة”، الإحصائي وخبير شؤون التعدين.

على سبيل المثال، وجّهت النيجر انتقادات حادة لشركة “أورانو” بشأن طريقة تسويق اليورانيوم المستخرَج من منجم “سومير”، معتبرةً أن العملية تفتقر إلى العدالة والشفافية. ففي بيان حكومي صدر في يونيو 2025م، أوضحت السلطات أن إجمالي الإنتاج التراكمي “منذ انطلاق نشاط المنجم عام 1971م وحتى عام 2024م بلغ 81.861 وحدة تكرير، في حين لم يُسوّق سوى 80.518 وحدة”.

وتُظهر المعطيات أن “أورانو” استحوذت وحدها على 86.3% من هذا الإنتاج المُسوّق، بينما لم تحصل شركة “سوبامين” الوطنية إلا على 9.2% فقط، رغم أن الاتفاق بين المساهمين ينصّ على توزيع الإنتاج وفقًا لنسب المساهمة في رأس المال. وأشارت الحكومة إلى أن هذه الأرقام لا تعكس إطلاقًا قاعدة التقاسم المنصوص عليها.

وفي السياق ذاته، نددت مالي، على غرار بوركينا فاسو والنيجر، بنقص الشفافية في العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية، وبتراجع حصة الدولة من العائدات، فضلًا عن التأثيرات البيئية الضارَّة التي تخلفها أنشطة التعدين.

يؤكد الدكتور إيف إيكوي أمايزو، من مركز أبحاث “أفروسنترنسيتي” أن غياب الشفافية في استغلال المواد الخام، إلى جانب ضعف حصة الإيرادات التي غالبًا ما لا تصل فعليًّا إلى الدول، يُعدّ من أبرز الإشكاليات التي تستدعي إعادة التفاوض على العقود القائمة. فالتوزيع غير المتكافئ للأرباح، والاستغلال المكثف للموارد دون سعي حقيقي لتطوير سلسلة القيمة محليًّا، يمثلان جوهر المعضلة”.

ويضيف أمايزو أن الضغوط الخارجية، سواء مِن قِبَل (القوى السياسية أو السوق)، إلى جانب الحوافز الضريبية المفرطة التي قدَّمتها الأنظمة السابقة للشركات متعددة الجنسيات، مثل الإعفاءات الجمركية والضريبية، تساهم في حرمان هذه الدول من مصادر دخل حيوية. هذا الحرمان يُعيق التنمية الاقتصادية، ويَحُدّ من القدرة على توفير وظائف كريمة وتحسين ظروف معيشة السكان.

يشير الدكتور إيف إيكوي أمايزو إلى أن الدولة غالبًا ما تفتقر إلى السيطرة الفعلية على مواقع التعدين، التي تُدار في كثير من الأحيان مِن قِبَل شركات أجنبية ووكلائها الأمنيين، مما يُحوِّل هذه المناطق إلى فضاءات شبه مستقلة، بل إن بعضها يتمتع بمزايا استثنائية مثل “نقاط مجانية” أو امتيازات دبلوماسية.

ويُوضِّح أن دول الساحل الثلاث تبدأ عادة بمسار تفاوضي، يليه في الغالب مراجعة شاملة لقوانين التعدين والاستثمار، قد تصل إلى إلغاء العقود وإنهاء الامتيازات السابقة. والهدف من هذه الخطوات استعادة جزء من الإيرادات المفقودة، والتفاوض مجددًا على أُسُس أكثر عدلًا تشمل نقل التكنولوجيا والمعرفة وتأسيس تعاون بشروط شفافة ومنصفة.

أما الخبير الإحصائي والمتخصص في التعدين “بادي حيدرة”، فيرى أن عوامل مثل التوزيع غير العادل للعائدات، والضرائب المنخفضة، والإعفاءات الضريبية المفرطة، إلى جانب غياب نقل المهارات والتكنولوجيا، وندرة الفوائد الاقتصادية الملموسة، دفعت هذه الحكومات إلى خيار التأميم كوسيلة لحماية مصالحها الوطنية.

في العديد من عقود التعدين، لا تحصل الدولة سوى على نسبة تتراوح بين 10% و20% من العائدات، ما يجعلها شريكًا محدود التأثير، بينما تذهب الحصة الأكبر، أي بين 80% و90%، إلى الشركات الأجنبية التي تتولى تمويل واستغلال المشاريع. هذه الاختلالات تدفع الدول إلى اتخاذ قرارات بالتأميم واستعادة السيطرة على الشركات المشغّلة، وهو ما يَخْلق توترات مع الشركات متعددة الجنسيات التي تلجأ غالبًا إلى التحكيم الدولي لحماية مصالحها.

ويؤكد الدكتور إيف إيكوي أمايزو أن أحد أكبر التحديات يكمن في غياب السيادة الفعلية على مواقع التعدين، إذ تسيطر عليها في كثير من الأحيان شركات أجنبية ووكلاؤها الأمنيون، إلى درجة أن بعض هذه المناطق تتحول إلى فضاءات مغلقة لا تخضع فعليًّا للسلطة المحلية، بل تستفيد أحيانًا من امتيازات استثنائية، مثل “النقاط المجانية” أو الوضع الدبلوماسي، وهو ما يطرح إشكالًا حقيقيًّا يتعلق بالسيادة الوطنية.

النزاعات أمام القضاء:

إن مساعي دول منطقة الساحل لاستعادة السيطرة على مواردها التعدينية لم تمر من دون تبعات قانونية؛ حيث أدّت هذه الخطوات إلى نشوء نزاعات تُعْرَض أمام المحاكم الوطنية والدولية.

ففي مالي، أصدرت محكمة في باماكو قرارًا بوضع شركة “باريك” الكندية المتخصصة في تعدين الذهب تحت سلطة الدولة، مانعةً الشركة من مواصلة عملياتها ومصادرة مخزوناتها من الذهب. وقد أعلنت الشركة نيتها استئناف الحكم. وقال المحامي إيساكا كيتا، أحد ممثلي الشركة، لوكالة رويترز: “لم يُتَح للعدالة أن تُسمع، ولم تُطبَّق بالشكل الصحيح”.

أما في النيجر، فقد أطلقت شركة الوقود النووي الفرنسية “أورانو” سلسلة من إجراءات التحكيم الدولي بعد فقدانها السيطرة على فروعها المحلية منذ ديسمبر 2024م. ولا تزال هذه القضايا قَيْد النظر أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID). وتشمل الإجراءات شكوى تتعلق بسحب ترخيص تشغيل منجم “إيمورارين”، وأخرى تخص شركة “سومير”.

وفي بوركينا فاسو، لم يختلف الوضع كثيرًا؛ إذ إن عمليات التأميم أثارت توترات واضحة مع المستثمرين الأجانب. ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن خلف هذه المواجهات القانونية تكمن رهانات اقتصادية تدركها الحكومات، وتسعى إلى معالجتها في إطار تعزيز سيادتها على الموارد الوطنية.

القضايا المالية المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية:

تُعدّ بوركينا فاسو رابع أكبر مُنتِج للذهب في إفريقيا، بإنتاج سنوي يُقدّر بـ58 طنًّا، بينما أعلنت مالي عن إنتاج بلغ 66 طنًّا عام 2022م، وتُقدَّر حصة النيجر السنوية بنحو 45 طنًّا.

ووفقًا لمركز أبحاث “أفروسينسيتي”، فإن هذه الدول الثلاث لا تقتصر مواردها على الذهب فحسب، بل تمتلك أيضًا احتياطيات من اليورانيوم والنفط والليثيوم والمعادن النادرة والإستراتيجية.

ويؤكد الدكتور إيف إيكوي أمايزو أن استغلال هذه الثروات يُمثل قضية مالية إستراتيجية من الدرجة الأولى، ويُعزَى ذلك إلى عوامل رئيسية، أبرزها: تحقيق إيرادات ضريبية تُعزّز مداخيل الدولة، استخدام هذه العائدات في خفض العبء الضريبي على المواطنين، وتطوير البنية التحتية الأساسية، لا سيما في مجالات الطاقة والخدمات، إلى جانب تعزيز الأمن والسيادة الاقتصادية والسياسية.

وتظهر التداعيات الاقتصادية لهذه السياسات بوضوح، فبحسب بيانات “أفروسينسيتي”، من المتوقع أن تُحقّق مالي ما يقارب 1.2 مليار دولار أمريكي من العائدات التعدينية بحلول الربع الأول من عام 2025م، أي ما يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف ما كانت تجنيه سابقًا، وهو ما يعكس الأثر المباشر لإجراءات التأميم والسيطرة على الموارد.

وتشير منظمة “أفروسينسيرتي”، استنادًا إلى بيانات البنك الدولي، إلى أن عائدات تصدير الذهب تتراوح بين 60% و75% في بلدان منطقة تحالف دول الساحل الثلاث، في حال عدم وجود معالجة مناسبة.

في مالي، يُشكّل الذهب نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، ويساهم بحوالي 20% من ميزانية الدولة، ويمثل حتى 75% من عائدات التصدير. ويقول خبير التعدين “بادي حيدرة”: “وضعنا يشبه إلى حد كبير حالة دول الساحل الأخرى”.

وبحسب بيانات البنك الدولي لعام 2023م، بلغت القيمة المضافة لقطاع التعدين في الدول الثلاث:

– بوركينا فاسو: 18.6% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 20.3 مليار دولار أمريكي. 

– مالي: 17.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 24.6 مليار دولار أمريكي. 

– النيجر: 11% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 16.7 مليار دولار أمريكي.

وعلى الصعيد الإقليمي، من المتوقع أن تصل القيمة المضافة لقطاع التعدين في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى نحو 16.5% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023م.

إلى جانب هذه الأرقام، يمكن تسليط الضوء على بعض الجوانب المالية الأخرى، مثل عائدات الضرائب والعملات الأجنبية الناتجة عن الصادرات، والاستثمار الأجنبي المباشر، بالإضافة إلى الآثار الإيجابية الخارجية التي تُحقِّقها هذه القطاعات. تعتمد أغلب الدول الإفريقية بشكل كبير على الواردات، لا سيما السلع والخدمات الحيوية، والتي تتطلب توفير العملات الأجنبية اللازمة لتمويلها. ويُعدّ استخراج المواد الخام المصدر الأساسي لهذه العملات الأجنبية؛ كما يؤكد السيد حيدرة.

من جهته، يوضح الدكتور أمايزو أن مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي تقوم على توليد قيمة مضافة محليًّا، لكنّ الواقع يشير إلى أن معظم المواد الخام تُصدَّر مباشرةً من باطن الأرض دون معالجة محلية. ويضيف: “يُركّز الجزء الأكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر على قطاع التعدين، لكنَّ أثره على النمو المحلي ما يزال محدودًا”.

ويضيف أن التحول الصناعي يمكن أن يضاعف القيمة المضافة خلال أقل من خمس سنوات، مما يمنح هذه الدول هامشًا حقيقيًّا لاتخاذ قراراتها بشكل فردي أو جماعي. 

وبحسب الخبير “بادي حيدرة”، فإن آلية تثبيت الأسعار تفوق قدرة هذه الدول على التحكم فيها، مما يجعل ميزانيات الدول مُعرَّضة للخطر في حال انخفاض الأسعار بسبب تدهور شروط التبادل التجاري. “لذا، إلى جانب المخاطر المالية، يُعتبر استغلال الموارد أحد الأعمدة الأساسية لميزانيات دول منطقة شرق إفريقيا”.

كيف يمكن للسكان الاستفادة؟

يرى الخبراء أن تأميم الموارد في دول تحالف الساحل يمكن أن يُحقِّق فوائد ملموسة للسكان، شريطةَ توفّر حوكمة رشيدة وإدارة شفافة وخالية من الفساد. 

ويؤكد الدكتور إيف إيكوي أمايزو أن “تأميم الموارد يمثل فرصة تاريخية لدول مثل (مالي وبوركينا فاسو والنيجر) لتحويل ثرواتها الباطنية إلى فرص عمل لائقة، وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب إعادة استثمار العائدات في مشاريع بنية تحتية أساسية تشمل الطاقة، والربط الطرقي، والتحول الرقمي”.

ويُشدّد على ضرورة أن تتركز هذه السياسة على أولويات إستراتيجية تشمل: الاستثمار في البنية التحتية، ودعم ريادة الأعمال المحلية، وخلق وظائف مستدامة مرفقة بتكوين مهني مناسب، وإنشاء مدارس ومعاهد متخصصة في تقنيات التعدين لتأهيل الكفاءات الوطنية.

وهذا يشير إلى أن التحول الصناعي قادر على مضاعفة القيمة المضافة في غضون أقل من خمس سنوات، مما يُوفّر لهذه الدول قدرة حقيقية على اتخاذ قراراتها سواء بشكل فردي أو جماعي.

ويؤكد الخبير “بادي حيدرة” أن آلية تحديد الأسعار تتجاوز قدرة هذه الدول على السيطرة عليها، ممَّا يُعرّض ميزانياتها لخطر شديد في حال انخفاض الأسعار نتيجة تدهور شروط التبادل التجاري. “لذلك، إلى جانب المخاطر المالية، يُشكّل استغلال الموارد ركيزة أساسية لميزانيات دول منطقة شرق إفريقيا”.

يُشدّد على أهمية تعزيز التصنيع المحلي ومعالجة الموارد داخل البلاد، بالإضافة إلى تسهيل الوصول إلى التقنيات سهلة الصيانة، ودعم إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تطوير صناعات المقاولات المحلية. ويُوصي أيضًا بتحويل عائدات التعدين بشفافية إلى صناديق الثروة السيادية، مع إرساء عقد اجتماعي يضمن إعادة توزيع عادلة وتمويل المشاريع طويلة الأجل.

من جهته، يرى “حيدرة” أن تحالف دول الساحل يجب أن يُستثمَر بشكل أكبر في تأسيس شركة استكشاف وطنية مصحوبة بنقل التكنولوجيا، إلى جانب اعتماد سياسة تعليمية واسعة تشمل مِنَحًا دراسية قصيرة الأجل.

ويضيف أن من الضروري تبنّي نموذج لشركة تعدين وطنية لا تقتصر على كونها شركة قابضة لمصالح الدولة، بل تكون شركة تعدين فعَّالة وحقيقية. لتحقيق ذلك، يجب أن تسعى الدول إلى الاستحواذ على أكثر من 51% من الأسهم، مع العمل على تحقيق إتقان تكنولوجي على المستوى الوطني.

من الضروري أيضًا تعظيم فوائد الموارد الطبيعية من خلال التركيز على المعالجة المحلية. ويشير خبير التعدين، بادي حيدرة، إلى أن هناك خطوات ملموسة بدأت بالفعل في هذا الاتجاه بعددٍ من دول شرق وجنوب إفريقيا. ففي مجال الذهب، تُوجَد مصافٍ قائمة وأخرى قيد الإنشاء في كلٍّ من مالي وبوركينا فاسو، وينطبق الأمر ذاته على مشاريع تكرير النفط في النيجر، إلا أن التحدي الرئيسي يكمن في رفع طاقات التكرير.

ويؤكد “حيدرة” أن تعزيز المعالجة داخل البلدان المُنتِجة يُسهم في رفع القيمة المضافة، ويُقلّل من التبعية لتصدير المواد الخام بصورتها الأولية، حتى إن لم يُلغِ هذا النمط كليًّا.

ومن جانبه، يرى الدكتور إيف إيكوي أمايزو أن تحقيق هذا الهدف يتطلب إنشاء بنية تحتية متكاملة تشمل مصافي لتكرير الذهب، وحدات إنتاج للسبائك، مراكز تخزين للمنتجات المكررة، بالإضافة إلى مصانع لمعالجة الليثيوم داخل البلاد، سواء لإنتاج كربونات الليثيوم أو هيدروكسيده.

 في غضون خمس سنوات فقط، يُتوقع أن تتطور بسرعة سلسلة قيمة محلية حول الليثيوم، ما سيسهم في خلق وظائف عالية التأهيل وزيادة العائدات. ويُعدّ ذلك نموذجًا لتنمية متكاملة تراعي السيادة الوطنية، يمكن أن يُمكِّن مالي، ودولًا أخرى في المنطقة، من لَعِب دور محوري في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

ويُبرز “بادي حيدرة”، خبير التعدين، أهمية ترشيد استغلال الموارد الطبيعية؛ من خلال التركيز على المعالجة داخل البلد المُنتِج. ويشير إلى أن هناك بالفعل خطوات ملموسة داخل تحالف دول الساحل. فعلى سبيل المثال، تم إنشاء وتشغيل مصافٍ للذهب في مالي وبوركينا فاسو، بينما أحرزت النيجر تقدمًا ملحوظًا في بناء قدراتها في تكرير النفط. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر يكمن في تعزيز الطاقة الإنتاجية لهذه المنشآت لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد.

التحديات الأمنية وموارد التعدين:

يرى الإحصائي وخبير التعدين “بادي حيدرة” أن سياسة التعدين الجديدة يمكن أن تُشكِّل رافعة حقيقية لتسريع تحقيق السلام الشامل في منطقة شرق وجنوب إفريقيا. 

ويشير إلى أن “السياق الجيوسياسي الحالي، بما في ذلك العداء المالي من مؤسسات بريتون وودز، والحظر غير المعلن على شراء الأسلحة الذي تفرضه الكتلة الغربية، يجعل من الضروري اللجوء إلى الموارد الطبيعية لتمويل أمن الشعوب بسرعة وفعالية”.

ويؤكد أنه لهذا السبب، يجب إعادة النظر في كيفية توزيع عائدات هذه الموارد، مع التركيز على تمويل إعادة انتشار الدولة، وبدء مشاريع تنموية إستراتيجية ذات بُعْد متوسط وطويل المدى، بما يُعزّز الاستقرار والسيادة الاقتصادية.

اقرأ أيضا

“اليهود وإفريقيا” في البرديات الآرامية: بين نقد التاريخ واختلاقه

القبيلة والسلاح كفاعلَيْن سياسيَّيْن في دولة جنوب السودان

تقييم دور “مونوسكو” في ظل بيئة أمنية معقدة بمنطقة البحيرات الكبرى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رابط المقال: https://www.bbc.com/afrique/articles/c14eveln1vno

كلمات مفتاحية: الموارد المعدنيةتأميمدول الساحل
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

قراءة تحليلية لمشاركة إفريقيا جنوب الصحراء في منتدى دافوس 2026

يناير 27, 2026
بعد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال: القرن الإفريقي إلى أين؟

بعد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال: القرن الإفريقي إلى أين؟

يناير 27, 2026
تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

تراجُع النفوذ الغربي في إفريقيا: ثلاث عواقب

يناير 26, 2026
عين على إفريقيا (19- 23 يناير 2026م) خرائط العام 2026م في إفريقيا: انتخابات وصعود ومخاوف اقتصادية!

عين على إفريقيا (19- 23 يناير 2026م) خرائط العام 2026م في إفريقيا: انتخابات وصعود ومخاوف اقتصادية!

يناير 26, 2026
الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء: الإنجازات والتحديات والآفاق

الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء: الإنجازات والتحديات والآفاق

يناير 25, 2026
الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

يناير 25, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

الهند وإسرائيل وإعادة تشكيل القرن الإفريقي

يناير 25, 2026

بعد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال: القرن الإفريقي إلى أين؟

يناير 27, 2026

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

جنوب إفريقيا تعلن انسحابها “المؤقت” من مجموعة العشرين

يناير 25, 2026

قراءة في تقرير: «استشراف مستقبل إفريقيا لعام 2026م.. الأولويات والتوصيات»

يناير 24, 2026

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.