الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 69,يوليو 2026
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 22
الصفحات: 6-19
المؤلف: د. رانيا حسين خفاجة ـ مصر
تنزيل pdf

ملخص:
إثيوبيا بلد متعدد الأديان؛ حيث تدين أغلبيته بالسكانية بالمسيحية بطوائفها ومذاهبها المختلفة، إلى جانب حضور قوي للإسلام، وتعايش للمعتقدات التقليدية مع الأديان الإبراهيمية. ورغم تغير طبيعة العلاقة بين الدين والسياسة بتغير الأنظمة السياسية التي تعاقبت على البلاد — من العهد الإمبراطوري، مروراً بحكم "الدرغ" والجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية، وصولاً إلى حكومة آبي أحمد الحالية — ظل الدين حاضراً بقوة في الحياة السياسية الإثيوبية. ويزيد من أهمية هذا الحضور تداخله مع الهوية العرقية، التي تُعد المحدد الأبرز للهوية في البلاد. وشهدت الأعوام القليلة الماضية، ولا سيما منذ تولى آبي أحمد السلطة عام 2018م، تحولات جذرية فرضت تحديات جَمّة على الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية؛ سواء من داخلها — تمثلت في سلسلة انشقاقات لعبت فيها العرقية دوراً بارزاً — أو من خارجها عبر تحول بعض أتباعها إلى طوائف مسيحية منافسة كالبروتستانتية والكاثوليكية. وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة بالنظر إلى تقاطعها الواضح مع الأبعاد العرقية بل وحتى الإقليمية. وفي هذا السياق، تسعى هذه الدراسة إلى بحث تطور العلاقة بين الكنيسة الأرثوذكسية والمجموعات العرقية المختلفة في إثيوبيا، والوقوف على ما إذا كانت الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية — بحكم تمثيلها للمذهب الأرثوذكسي — تُشكل عامل توحيد أم انقسام في المجتمع الإثيوبي. وبناءً عليه، تُقسم الدراسة إلى أربعة محاور رئيسة: يتناول المحور الأول واقع الأرثوذكسية والطوائف المسيحية الأخرى في إثيوبيا، فيما يناقش المحور الثاني العلاقة بين الكنيسة والدولة في إثيوبيا وكيف تأرجحت بين الاستقطاب والقمع، بينما يستعرض المحوران الثالث والرابع العلاقة بين الانتماءات الطائفية المسيحية والتعدد العرقي.
