الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 56, إبريل 2023
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 19
الصفحات: 64-83
المؤلف: د. مجدي محمد محمود آدم
تنزيل pdf

ملخص:
يتقصى هذا البحث الأنشطة الخيرية لـ «بيل غيتس»، والتي طبق من خلالها رؤيته لأهمية إدارة العمل الخيري بالشراكة مع القطاع الخاص ووفق منطق تجاري. وقد طبق بيل غيتس هذا الفكر الرأسمالي الخيري على عدة برامج في أفريقيا جنوب الصحراء، شملت قطاعات الزراعة، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والتمويل. ويرى منتقدوه أن هذه البرامج ليست سوى استعمار جديد يستند إلى نظرية «المنقذ الأبيض»، بينما يراها مؤيدوه إحدى الآليات لانتشال فقراء القارة من معاناتهم، حيث يطرح كل طرف حججه وأدلته. ومع ذلك، لم تحقق الثورة الخضراء التي قادها في أفريقيا على أرض الواقع النتائج التي كان يأملها الأفارقة؛ بل على العكس، ارتفعت معدلات الفقر واللامساواة بين صغار المزارعين، وتدهورت التربة، واندثرت البذور المحلية الجيدة، وتم احتكار البذور المعدلة وراثياً التي تشكل جوهر برنامج بيل غيتس، مما أثقل كاهل صغار المزارعين بالديون. واحتكر غيتس بالتعاون مع النخب المحلية توزيع هذه البذور المعدلة، بعد سن تشريعات ساعدتهم في ذلك. وفي المجال الصحي، تسببت لقاحاته في وفاة العديد من الأطفال بل وأدت إلى ظهور أمراض انتشرت حتى خارج أفريقيا، بل أصبحت أفريقيا حقلاً لتجارب وسائل تنظيم النسل وتجسيد حلم تقليص عدد سكان العالم. وفي قطاع التعليم، اتجه للاستثمار في مدارسه التي تعتمد مناهج وُضعت في الغرب ولا تتلاءم مع طبيعة المجتمعات الأفريقية، ساعياً في نهاية المطاف إلى تشكيل عالم خالٍ من الأديان والأعراف. أما في مجال التكنولوجيا المالية، فبعد أن بدأ في تكريس نمط استهلاكي محدد وتحويل العديد من الأفارقة إلى مقترضين، بات يشارك عبر تبرعاته في عمليات الشمول المالي داخل أفريقيا.
