الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 47, يناير 2021
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 17
الصفحات: 122-130
المؤلف: د. لطفي صور
تنزيل pdf

ملخص:
تُبيّن هذه الورقة كيف تأثر الدور الإقليمي لإيران في إفريقيا تأثراً كبيراً بتطور العلاقات بين الدولة والمجتمع في إيران والتحولات داخل مؤسسات الدولة، فضلاً عن تغيرات السياسة الخارجية الإيرانية في عهد روحاني. تقليدياً، كانت السياسات الإيرانية تهدف بوضوح إلى تحدي المصالح الغربية في إفريقيا. علاوة على ذلك، كان أحد أهم أهداف إيران منذ الثورة الإسلامية هو ضمان سيادة أيديولوجيتها الرسمية، وهو بُعد رئيسي في حملة إيران بإفريقيا. بيد أن الانخراط الإيراني في القارة أصبح أقل أيديولوجية وأكثر سعياً وراء المصالح الاقتصادية نتيجةً لسياستها الخارجية في القرن الإفريقي، ولا سيما عقب العملية العسكرية للتحالف العربي في اليمن ضد المتمردين الحوثيين، وتحسّن علاقات إيران مع الغرب إثر التوصل إلى الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني في فيينا في يوليو 2015 مع مجموعة (5+1) والاتحاد الأوروبي. فضلاً عن ذلك، فإن العوامل الرئيسة التي أدّت إلى تراجع النفوذ الإيراني في إفريقيا تتمثل في سمعتها المرتبطة بدعم وتنفيذ أنشطة إرهابية في الصومال ونيجيريا وكينيا والعديد من الدول الإفريقية الأخرى، وكذلك تنامي النفوذ السعودي الملحوظ في إفريقيا خلال السنوات القليلة الماضية لمواجهة التغلغل الإيراني في المنطقة. ومن ثَمّ، مثّل وصول حسن روحاني إلى الرئاسة الإيرانية عام 2013 تحولاً بنيوياً في السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية. ومع ذلك، بقيت إفريقيا في هامش أولويات السياسة الخارجية الإيرانية؛ نظراً لمحدودية الأنشطة الدبلوماسية لإيران في المنطقة منذ تولي روحاني السلطة عام 2013. وتشير السجلات إلى أن الجمهورية الإسلامية سعت باستمرار على مدى العقدين الماضيين إلى توسيع نفوذها في إفريقيا؛ إذ بذل الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد جهوداً حثيثة لتوسيع علاقات طهران مع الدول الإفريقية لتعويض عزلة إيران المتزايدة مع الغرب. ونتيجةً لذلك، شهدت فترة رئاسة أحمدي نجاد نشاطاً دبلوماسياً وسياسياً إيرانياً مكثفاً في إفريقيا، وهو ما يعكس الأهمية الجيوستراتيجية للمنطقة بالنسبة للطموح الإقليمي لإيران. في حين كانت أولوية إدارة الرئيس روحاني تحسين علاقات إيران مع الغرب وتعزيز مكانتها الدولية.
