الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 52, إبريل 2022
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 18
الصفحات: 58-79
المؤلف: زينب عبدالعال سيد رمضان ـ مصر
تنزيل pdf

ملخص:
تحظى منطقة القرن الإفريقي (HOA) بأهمية جيوستراتيجية عالمية بالغة الحيوية؛ إذ تُشرف على أربعة سواحل بحرية استراتيجية: البحر الأحمر، وخليج عدن، والمحيط الهندي، وقناة (مضيق) موزمبيق، مما يمنحها سيطرة محكمة على طرق التجارة العالمية، ولا سيما إمدادات النفط المنقولة من الخليج العربي نحو أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. علاوة على ذلك، تختزن منطقة القرن الإفريقي ثروات طبيعية ومعدنية غير مكتشفة؛ كالنفط والذهب واليورانيوم والغاز الطبيعي، فضلًا عن ثروة مائية هائلة تجعلها بمثابة أكبر خزان للمياه في العالم، يضاف إلى ذلك تنوع ثروتها الحيوانية والنباتية. وفي المقابل، تعاني إسرائيل من شح الموارد الطبيعية والمواد الخام والأسواق الضرورية للنمو الصناعي في ظل المقاطعة الاقتصادية العربية المفروضة عليها، كما تعاني من عزلة بحرية عن الممرات المائية الحيوية للبحر الأحمر التي تتحكم البلدان العربية بمداخله ومخارجه؛ فضلًا عن حاجتها إلى موطئ قدم استراتيجي لأنشطتها الاستخباراتية وعملياتها العدائية تجاه الدول العربية، ومن هنا كان التوجه الإسرائيلي نحو منطقة القرن الإفريقي ودولها أمرًا حتميًا لتعزيز وجودها. وعليه، هدفت هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على المكانة الحيوية التي يحتلها القرن الإفريقي في العقيدة الاستراتيجية الإسرائيلية، عبر مراجعة العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين إسرائيل ودول المنطقة خلال الفترة الممتدة من 2015 إلى 2021م. وقد خلصت الدراسة إلى تدني حجم التبادل التجاري بين الجانبين، إذ لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جدًا من حجم تجارتهما الخارجية، في حين ظل الميزان التجاري لتلك المعاملات خلال الفترة (2015–2021م) مائلًا دائمًا لصالح إسرائيل. وتؤكد هذه النتيجة أن جوهر السياسة الإسرائيلية تجاه إفريقيا عمومًا، والقرن الإفريقي خصوصًا، يتمثل في ترسيخ وجودها في المنطقة بغية تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، وتقويض النفوذ العربي وزعزعة استقراره، وكسر طوق شبه العزلة المفروض عليها وسط المحيط العربي، وأخيرًا البحث عن أسواق واعدة لتصريف صناعاتها.
