الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 49, يوليو 2021
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 17
الصفحات: 44-57
المؤلف: د. هويدا محرز
تنزيل pdf

ملخص:
يسهم استخدام التقنيات الرقمية إسهاماً كبيراً في النمو والتنمية؛ نظراً لكونه يزيد من الإنتاجية وكفاءة العمل من خلال تمكين الإبداع وتحفيز الابتكار، والأهم من ذلك أنه يساعد في اختراق الأسواق العالمية. كما يتيح مشاركة جميع أصحاب المصلحة في البرامج والمشاريع بغض النظر عن مواقعهم والمسافات المكانية عبر الوصول الموثوق والمتاح إلى البيانات وشبكات الاتصال، فضلاً عن الأثر الملموس في تحول الأعمال، وإنشاء أعمال تجارية رقمية جديدة تتمتع بالقدرة على ابتكار منتجات أو خدمات جديدة بجودة عالية وتكلفة أقل، محولةً الأعمال إلى كيانات لا يمكن تخيلها. وبعبارة أخرى، غيّرت التقنية الرقمية وتيرة وسرعة التشغيل في الاقتصاد بطريقة جعلت من الإنترنت والأجهزة الرقمية الأخرى مورداً اقتصادياً مهماً للدولة. وفي هذا السياق، تهدف الدراسة إلى تحديد التحديات التي تواجه حكومة جنوب إفريقيا في مسعاها للوصول إلى مجتمع رقمي ومترابط بحلول عام 2030. وقد تناولت الدراسة الرقمنة: المفهوم والمحتوى، حيث استعرضت تعريفاتها المتعددة، والموجات الثلاث للرقمنة، وتطرقت إلى أحدث مؤشرات القياس، وجاهزية الدولة لتبني التقنيات الرقمية، ثم بحثت كيفية اقتناص صانع القرار لفرص الرقمنة. كما تناولت الدراسة بعض ملامح الرقمنة داخل القارة، مع التركيز على جنوب إفريقيا من خلال تتبع السياسات الرامية إلى تعزيز التحول الرقمي للحكومة والمجتمع، وتسليط الضوء على أبرز التحديات، ومدى مساهمة التقنية الرقمية في اقتصاد البلاد. وخلصت الدراسة إلى أن التحول الرقمي ليس عملية تحدث لمرة واحدة، بل يستمر على شكل موجات تقودها التطورات التكنولوجية وانتشار الابتكارات، كما وجدت الدراسة أن الانتقال إلى العالم الرقمي يمثل جزءاً من عملية الإصلاح الاقتصادي، ويعزز الشمول المالي، ويساعد في الحد من ممارسات الفساد. وتخلص الدراسة من منطلق أن البنية التحتية القوية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تُعد ممكّناً للتحول الرقمي، وأنه دون توفر نطاق عريض واسع الانتشار وبأسعار معقولة، والوصول الآمن إلى التقنيات الجديدة، قد لا تتمكن حكومة جنوب إفريقيا من تقديم الخدمات الرقمية بفاعلية، وتمكين المواطنين من الاستفادة منها، ومن المرجح أن تقترن جهود الرقمنة بإصلاحات أخرى دون إغفال التحديات التي تواجه حكومة الدولة. وبعبارة أخرى، تشكل البنية التحتية للاتصالات في جنوب إفريقيا محركاً مهماً للنمو الاقتصادي، ومع ذلك تظل هناك حاجة إلى بنية تحتية متطورة عبر تشجيع زيادة الاستثمار من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتوفير سهولة الوصول إلى النطاق العريض و/أو التقنيات الجديدة. ومن ناحية أخرى، قد تترافق جهود رقمنة جنوب إفريقيا مع أنواع أخرى من الإصلاح.
