كتب الفتاوى والنوازل الققهية كمصدر لكتابة تاريخ السودان الغربي

الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد:
45, يوليو 2020
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة:
16
الصفحات:
8-19
المؤلف
: عبدالرحمن خليفة جالو
تنزيل pdf

ملخص:
أكدت العديد من الدراسات التاريخية الحديثة أهمية كتب النوازل الفقهية في المساعدة على كشف وتعرّف أحوال المجتمعات والأمم عبر العصور المختلفة؛ إذ تُعد كتب النوازل سجلاً وافياً لكافة مناحي الحياة بدقائقها الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والتشريعية والعمرانية والسياسية، ومن ثمّ يستطيع المؤرخ الإفادة من ثراء مادتها في إبراز ما عجزت كتب التاريخ العامة عن كشفه وإماطة اللثام عنه. وتبرز الحاجة إلى كتب النوازل الفقهية بدرجة أكبر عند كتابة تاريخ بلاد السودان الغربي؛ إذ شكلت شحّ المادة الإخبارية عقبة حقيقية أثناء استقراء المصادر التقليدية الأصيلة المتداولة حول بلاد السودان الغربي، وهو ما أرهق المؤرخين المسلمين والباحثين المحدثين المشتغلين في حقل التاريخ الإسلامي الوطني للمنطقة على حد سواء. وقد ألجأ ذلك الكثير منهم إلى التعويل على الكتابات المتأخرة للباحثين الغربيين المؤرخة في القرنين (الثاني عشر والثالث عشر للهجرة / الثامن عشر والتاسع عشر للميلاد)، كما دفع كثيرين آخرين إلى الاعتماد على الروايات الشفهية المحلية غير المقيدة في مصنفات المتقدمين؛ لذا بات البحث عن مصادر أصيلة تتجاوز تلك المراجع المتأخرة ضرورة علمية لإثراء المادة التاريخية لدراسات السودان الغربي. وانطلاقاً من المسوغات الآنفة حول أهمية توظيف كتب الفتاوى والنوازل كأحد مصادر إعادة كتابة تاريخ السودان، فقد وقع الاختيار في هذا المقال على أربعة كتب كنماذج شاهدة وممثلة لتلك الحقبة؛ وذلك لدراسة معطياتها وبيان حدود إسهاماتها في التاريخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والديني لمنطقة السودان الغربي.
Scroll to Top