الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 55, يناير 2023
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 19
الصفحات: 56-75
المؤلف: محمد زكريا فضل
تنزيل pdf

ملخص:
يقوم اقتصاد المعرفة على التعليم، والابتكار، والعمل المؤسسي، وتعزيز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وخلق الحوافز الاقتصادية؛ وهي مجالات تتخلف فيها القارة الأفريقية كثيراً مقارنة بمناطق العالم الأخرى. ويشكل هذا الواقع تحدياً لممارسة الأعمال في القارة، ولا سيما الاستثمارات الأجنبية والتجارة الدولية بين دول القارة وبقية العالم، كما يقلل إلى حد بعيد من فرص اللحاق بركب التنمية الاقتصادية وتحقيق الرفاه الاقتصادي. وتؤكد أدبيات التنمية المعاصرة أن الازدهار الاقتصادي في القرن الحادي والعشرين يقوم أساساً على الاقتصادات القائمة على المعرفة، مما يستلزم قدرة الدول على توليد المعرفة بفاعلية ونشرها على النحو الأمثل لتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية في سياق العولمة الاقتصادية. ولكي تواجه البلدان الأفريقية هذا التحدي، تصبح سياسات التعليم الأساسي أمراً ضرورياً لإتاحة الفرص أمام القارة للحاق بالقارات الأكثر تقدماً اقتصادياً. ولكي تتصدى أفريقيا لتحدي العولمة، يتعين عليها اتباع السياسات الملائمة للحاق بالدول المتقدمة. وللأسف، يخفق الكثير من الأدبيات المطروحة في تقديم إطار منطقي للسياسات والاستراتيجيات التي يمكن من خلالها تعزيز اقتصاد المعرفة في أفريقيا؛ لذا ستُسهم هذه الدراسة في سد الفجوة القائمة في الأدبيات المتعلقة ببناء اقتصاد المعرفة في القارة، وذلك من خلال تلخيص ومناقشة ما قُدم حتى الآن حول الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الدول الأفريقية لتسريع وتيرة تقدمها نحو اقتصادات معرفية قوية تُحقق النمو الاقتصادي والازدهار. وتهدف هذه الورقة إلى تزويد صانعي السياسات ومتخذي القرارات الاقتصادية في أفريقيا بالسياسات والاستراتيجيات اللازمة لعملية بناء الاقتصادات المعرفية، عبر الإجابة عن التساؤل: ما هي الأدلة الموثقة في الأدبيات الحديثة بشأن السياسات والاستراتيجيات التي يمكن من خلالها تعزيز التقدم نحو اقتصادات قائمة على المعرفة في أفريقيا؟ وبناءً على ذلك، قُسمت الورقة إلى ثلاثة أقسام رئيسة: يُعد القسم الأول مدخلاً مفاهيمياً يُركز على إيضاح المصطلحات والمفاهيم الأساسية التي يرى الباحث ضرورة شرحها وإزالة أي لبس محتمل حولها؛ في حين يعرض القسم الثاني السياسات والاستراتيجيات الخاصة ببناء اقتصاد المعرفة في القارة الأفريقية، ويُسلط الضوء على ركائز بناء اقتصادات المعرفة، ودعامة التعليم وتأهيل الكوادر الماهرة، والحوافز الاقتصادية، والمنظومة المؤسسية؛ بينما يُقدم القسم الثالث ملخصاً وتوصيات وآفاقاً للبحوث المستقبلية.
