الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 47, يناير 2021
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 17
الصفحات: 98-109
المؤلف: د. محمد عبدالكريم أحمد
تنزيل pdf

ملخص:
تُعد الفلسفة الإفريقية موضوعاً لمسعى أوسع نطاقاً يهدف إلى إعادة بناء الهوية الإفريقية. ولتحقيق هذه الغاية، جرت محاولات عدة لتأصيل المفهوم ونسبته إلى التقاليد والحضارات الإفريقية؛ وتراوحت تلك الجهود بين مدخل توفيقي قائم على أسس خاطئة لدمج الفكر الديني الإفريقي بالمسيحي بهدف إنتاج "فلسفة إفريقية-مسيحية" جديدة، وبين مدخل ثوري اتجه نحو اعتبار أن لإفريقيا نمطاً فلسفياً فريداً ومستقلاً تماماً. وكان من الشائع أن كل طرف قد بنى مدخله على قناعاته الأيديولوجية الخاصة، بغض النظر عن الأسس الحقيقية للتفكير الفلسفي، ولا سيما التفاعلات المستمرة ضمن الحضارات العالمية والخصوصية التي تميز مجمل التجارب الإنسانية، بما فيها التجربة الإفريقية. ومع حلول سبعينيات القرن العشرين، اتجه الباحثون والفلاسفة الأفارقة نحو تقديم نقد أكثر وضوحاً وتركيباً للجهود سالفة الذكر، مع تجنب التصورات الدوغمائية والأفكار المغلوطة في مجمل الكتابات الفلسفية في الوقت ذاته. ولتحقيق ذلك، أولى الباحثون اهتماماً بالغاً لتفكيك مجموعة من المفاهيم الراسخة، مثل: الزنوجة (Negritude) والشخصية الإفريقية، بغية الوصول إلى فهم موثوق للسياقات التاريخية لتلك المفاهيم، ومن ثم وضعها في موضعها الصحيح. غير أن مسألة تأسيس "فلسفة إفريقية" أصيلة تقتضي مقاربات جديدة تقوم، على سبيل المثال، على إعادة النظر في مروحة واسعة من الموارد الفلسفية عبر شتى أرجاء القارة، وتجاوز الحدود المتصورة للثقافات الإفريقية (لا سيما الثقافة العربية وتجلياتها المتنوعة في منطقتي غرب إفريقيا وشرق إفريقيا).
