الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 64, أبريل 2025
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 20
الصفحات: 20-35
المؤلف: د. إيمان رجب زاكي تمام
تنزيل pdf

ملخص:
تتناول هذه المقالة ثورة الماو ماو في كينيا؛ وتمثل هذه الثورة صورة مشرِّفة لنضال الأفارقة ضد مساوئ الاستعمار. وتبرز أهمية الموضوع من جانبين: أولهما، ارتباطه بمستعمرة عانت كثيرًا من ويلات المستعمِر، خاصة وأن كينيا وجنوب أفريقيا ابتُليتا بوباء الاستيطان الأوروبي؛ مما زاد من معاناة الأفارقة في كينيا نتيجة قيام المستوطنين البيض بنهب أراضيهم وممتلكاتهم بدعم من الإدارة الاستعمارية البريطانية. أما الجانب الثاني الذي يوضح أهمية الموضوع، فهو تعلُّقه بإحدى المستعمرات البريطانية التي امتدت عبر القارة شمالاً وجنوباً ووسطاً وشرقاً وغرباً، وبالتالي نحن أمام قوة استعمارية جبارة اتبعت وسائل عديدة مكنتها من استغلال الأفارقة واستنزاف ثرواتهم. لذا؛ لم تكن ثورة الماو ماو ثورة لقبيلة الكيكويو كما زعم البعض، بل كانت ثورة وطنية شاملة بامتياز شاركت فيها جميع القبائل الكينية ضد السلب الاستعماري، مما يجعل من المهم استعراض دوافع الثورة التي تكشف حجم الظلم الذي تعرض له جميع الكينيين، ثم تناول أحداثها التي تثبت مشاركة الكينيين من معظم القبائل في الثورة ودعمهم اللوجستي والمعنوي لها. فقد قدّم الكينيون ملحمة بطولية أفريقية خالصة باستخدام عاداتهم وتقاليدهم القبلية البسيطة، وبأسلحة وخبرات بدائية قليلة، تمكنوا من إجبار المستعمِر البريطاني على الرحيل. في الواقع، تسبب ثوار الماو ماو في حرج كبير للاستعمار البريطاني أمام الرأي العام العالمي في وقت بلغ فيه المد الوطني الأفريقي ذروته في أغلب المستعمرات الأفريقية، وأصبح خروج الاستعمار البريطاني من أفريقيا مسألة وقت ليس إلا. لهذا كان لابد من ختام هذا البحث بالحديث عن تداعيات ثورة الماو ماو على حركة التحرر في شرق أفريقيا.
