الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 66, اكتوبر 2025
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 21
الصفحات: 6-25
المؤلف: د. محمد عبدالكريم أحمد ـ مصر
تنزيل pdf

ملخص:
تُعد كتابة التاريخ الإفريقي، ومقارباته الفلسفية، شرطاً مسبقاً بالغ الأهمية في سعينا لفهم مكانة إفريقيا الحالية ومستقبلها. ورغم أن القارة بحد ذاتها تُعتبر، في المقام الأول، المهد الحقيقي للجنس البشري وحضاراته المبكرة، إلا أن الموضوع الحالي (تطور فلسفة التاريخ الإفريقي) لا يزال يمثل إشكالية، ولا سيما بالنسبة للدوائر الأكاديمية الإفريقية. فحتى يومنا هذا، يثير المفكرون الشكوك حول مجرد وجود فلسفة تاريخ إفريقية متماسكة. وهذا يقودنا إلى طرح تساؤلات عقلانية مثل: هل يوجد أي شكل من أشكال فلسفة التاريخ الإفريقية المستقلة؟ وإن وُجدت، فماذا عن سماتها وأسسها الرئيسية؟ وإلى أي مدى انخرط المؤرخون العرب في هذه القضية وما هي رؤيتهم تجاهها؟ وما هي الإسهامات العربية في هذا المشروع منذ أوائل القرن العشرين وحتى حقبة ما بعد الاستعمار في إفريقيا؟ تحاول هذه الورقة دراسة الموضوع العام من جوانب متعددة: منهجياً ونقدياً، إلى جانب المفهوم التقليدي للذاتية التاريخية. كما اتجهت الورقة إلى تحدي "الأيديولوجيات الجاهزة" التي اتبعتها مجموعة من مؤرخي تيار الجامعة الإفريقية (عموم إفريقيا) خلال القرن الماضي. وقد كان هذا التوجه في الأصل هدفاً رئيسياً للورقة؛ من أجل تفكيك مفهوم فلسفة التاريخ الإفريقي وتقديم رؤى نقدية أولية، والتي يمكن بدورها أن تخضع لمزيد من الدراسات والمراجعات. بالإضافة إلى ذلك، أولت الورقة اهتماماً كبيراً بنقد الأفكار وفلسفات التاريخ القائمة على المركزية الأوروبية. وبناءً على ذلك، اتجهت الورقة لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا مثل فكرة التاريخ بحد ذاتها، وفلسفتها، وتطورها، وروادها الأفارقة (في إفريقيا والشتات). كما قدمت الورقة مناقشات متعمقة للكتابات التاريخية لتيار الجامعة الإفريقية، وللإسهامات العربية في كتابة تاريخ إفريقيا (من خلال نموذجين: دوس محمد علي، والجغرافي المصري الشهير جمال حمدان). واختتمت الورقة بمناقشة موجزة لفلسفة المؤرخ الإفريقي البارز في. موديمبي.
