الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 68, إبريل 2026
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 22
الصفحات: 40-57
المؤلف: أ.د. محمد عاشور مهدي ـ مصر
تنزيل pdf

ملخص:
تعد الصياغة القانونية والدستورية للسياسات اللغوية أمراً جوهرياً لفهم كيفية تنظيم الدول متعددة اللغات لإدارتها للتنوع اللغوي. وعلى المستوى الأفريقي، يمثل الإطار الدستوري أحد أهم المجالات التي تعكس تحولات عميقة في الفكر السياسي والقانوني الأفريقي فيما يتعلق بإدارة التنوع اللغوي والثقافي. فبعد عقود من السياسات المركزية التي سعت إلى فرض هوية لغوية وثقافية واحدة باسم "الوحدة الوطنية"، فيما سماه البعض "الاندماج القطاعي"، بدأت العديد من الدول الأفريقية تدرك أن الاستقرار السياسي لا يتحقق بمحو الاختلافات، بل بتنظيمها والاعتراف بها ضمن نظام متكامل يضمن المساواة دون القضاء على الاختلاف، أو ما يعرف بـ "الاندماج الوظيفي". وبناءً على ذلك؛ تسعى هذه الورقة إلى معالجة قضية التنوع اللغوي والثقافي في أفريقيا من منظور دستوري تحليلي، من خلال ثلاثة محاور مترابطة: يبحث المحور الأول في موقف العديد من الدساتير الأفريقية من التنوع اللغوي والثقافي؛ ويناقش الثاني التحديات والإشكاليات التي تواجه سياسات الاعتراف؛ ويهدف الثالث إلى تطوير مقاربة شاملة للعدالة اللغوية والثقافية تتجاوز الاعتراف الشكلي نحو الاندماج الحقيقي للتنوع في هيكل وممارسات الدولة. وخلاصة القول، تهدف الورقة إلى تسليط الضوء على أن العدالة اللغوية والثقافية هي شرط مسبق لبناء مواطنة شاملة ودولة قادرة على إدارة تنوعها كمصدر للقوة، لا كعامل للفرقة.
