الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 62, أكتوبر 2024
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 20
الصفحات: 96-111
المؤلف: د. حكيم نجم الدين ـ نيجيريا
تنزيل pdf

ملخص:
لعب التعليم أدواراً تحويلية في المجتمعات الأفريقية القديمة، حيث كانت أهدافه واضحة ووظائفه المتوقعة محددة وفقاً لقدرات الطفل حتى البلوغ، ومبنية على متطلبات طموحات المتعلم حتى استقلاليته. في حقبة الاستعمار الغربي، كان الغرض من التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص هو الحفاظ على بقاء الإدارات الاستعمارية واقتصادها في الأراضي والمجتمعات الأفريقية المستعمَرة. لقد كان الحق في التعليم العالي أحد تطلعات الأفارقة خلال نضالهم من أجل الاستقلال، حتى لو كانت معظم الدول الأفريقية اليوم – بعد عقود من الاستقلال – تحافظ على تعليم عالٍ قائم على النموذج الاستعماري الغربي، مما يؤثر على جهود النهضة في المجتمعات الأفريقية. ناقشت هذه الورقة قضية التعليم العالي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق النهضة في المجتمعات الأفريقية. وعرضت الحالة الراهنة للتعليم العالي في أفريقيا من خلال تحدياته الرئيسية، مثل نقص التآزر بين أهداف التعليم العالي والأجندات الوطنية؛ وأزمة التمويل؛ وعدم ملاءمة المناهج لمتطلبات التنمية والقضايا المحلية؛ وضعف البنية التحتية للتعليم العالي؛ وقضايا بناء القدرات والبحث والجودة. كما تطرقت الورقة إلى بعض العناصر التي يجب أن تحفز مؤسسات التعليم العالي لكي تكون قادرة على أداء دورها، مثل مراجعة مناهج المؤسسات العليا، ودمج المعرفة الأفريقية في نظام التعليم العالي، وخلق المعرفة التي تمكّن المجتمعات الأفريقية من تصميم سياساتها، ومعالجة قضاياها، وتحقيق طموحاتها بناءً على نتائج البحث العلمي، ونشاء نظام حوافز يقوم على مخرجات البحث وتأثيرها التنموي، وإجراء تقييم منتظم لمؤسسات التعليم العالي ومخرجاتها. في الختام، قدمت الورقة العديد من التوصيات لتطوير مفكرين نقديين وتخريج طلاب مبدعين قادرين على معالجة التحديات الفريدة التي تواجه مجتمعاتهم، ولديهم الخبرة ليكونوا رواد أعمال، ويخلقوا فرص عمل، ويدفعوا اقتصادات أفريقيا نحو الأمام.
