التغيرات المناخية وتداعياتها البيئية والصحية على القارة الإفريقية

الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد:
54, أكتوبر 2022
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة:
18
الصفحات:
68-85
المؤلف
: محمد فرج عبدالعليم علام
تنزيل pdf

ملخص:
يُمثل تغير المناخ التهديد الأكبر للصحة العالمية في القرن الحادي والعشرين؛ إذ سيزيد من حدة الكوارث المرتبطة بالطقس، لا سيما في العالم النامي، وتخلص الأدلة إلى أن الأثر المتزايد للأنشطة البشرية قد أدى دورًا رئيسيًا في زيادة صافي الاحترار (الدفيئة) منذ عام 1750م. وقد أكدت الدراسات المناخية الحديثة أن الزيادة في درجة حرارة السطح خلال الفترة (1850–2005م) بلغت 0.76 درجة مئوية، علاوة على أن الاتجاه الخطي للاحترار في الخمسين عامًا الماضية سُجل بمعدل 0.13 درجة مئوية لكل عقد. ورغم أنها الأقل في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، إلا أنها ستشهد أشد العواقب وطأة لتغير المناخ. وجاءت الدراسة في أربعة محاور رئيسية؛ حيث تناول المحور الأول التغيرات المناخية في القارة الإفريقية: الملامح والأدلة. فخلال النصف الثاني من القرن الماضي، ارتفع متوسط درجة الحرارة السنوية في إفريقيا بنحو نصف درجة مئوية في بعض المناطق الجغرافية من القارة؛ ففي دول حوض النيل زادت بمعدل (من 0.2 إلى 0.3 درجة مئوية خلال 10 سنوات)، وفي بلدان أخرى مثل رواندا ارتفعت بمعدل (من 0.7 إلى 0.9 درجة مئوية خلال 50 عامًا). كما أشارت التقلبات المناخية الأخيرة في إفريقيا إلى انخفاض ملحوظ في كميات هطول الأمطار، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في متوسط تصريف بعض مصادر المياه السطحية بنسبة تتراوح بين 40% و60% منذ أوائل سبعينيات القرن المنصرم، وترتب على ذلك انحسار ملموس في المساحة السطحية لمعظم الأراضي الرطبة الطبيعية في المنطقة، كما تجلى ذلك في بحيرة تشاد. أما المحور الثاني، فقد تطرق إلى التداعيات البيئية لتغير المناخ؛ حيث تعددت الآثار المحتملة على النظام البيئي في إفريقيا، سواء على النظم البيئية والتنوع الحيوي، أو الأمن المائي للقارة، والمناطق المتأثرة بالتصحر، والإنتاج الزراعي، والأمن الغذائي. في حين استكمل المحور الثالث التداعيات السلبية من المنظور الصحي؛ إذ ناقش النزوح السكاني في بعض المدن الإفريقية المعرضة للمخاطر، مثل الإسكندرية (مصر)، ولاغوس (نيجيريا)، وبانجول (غامبيا)، ومومباسا (كينيا)، وأبيدجان (ساحل العاج)، وباميندا (الكاميرون). هذا فضلًا عن تناول عودة بعض الأمراض وظهور أمراض أخرى جديدة؛ إذ أحدث التغير المناخي أو البيئي اختلالًا في التوازن بين الأمراض والإنسان، ومن ثم أضحت الأمراض المنقولة بالنواقل أبرز المشكلات في البلدان المدارية. واختتمت الدراسة بمحورها الرابع الذي تناول تدابير الحماية والتكيف، من حيث الحفاظ على البنية التحتية الصحية، وتطوير نظم الإنذار المبكر، وابتكار برامج لمكافحة الأمراض المعدية.
Scroll to Top