الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 50, أكتوبر 2021
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 17
الصفحات: 6-19
المؤلف: د. بطل شعبان محمد غرياني
تنزيل pdf

ملخص:
يهدف هذا المقال إلى مراجعة الدراسات والرسائل العلمية التي أُنجزت لنيل درجتي الماجستير والدكتوراه حول تاريخ دول إفريقيا جنوب الصحراء في قسم التاريخ بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، سواء في حقب التاريخ القديم، أو الإسلامي، أو الحديث والمعاصر. ويُعد هذا الموضوع في غاية الأهمية للمتخصصين في التاريخ الإفريقي، للوقوف على الموضوعات التي دُرست وتوزيعها على أقاليم القارة الإفريقية جنوب الصحراء: الغرب، والشرق، والجنوب، والوسط. ومن أجل تحقيق الإفادة المرجوة، اعتمدنا عدة مناهج، لا سيما الوصفي، والإحصائي، والتحليلي، والاستقرائي. وقد حرص الأساتذة الأفاضل في الكلية على توجيه الباحثين نحو دراسة سائر أقاليم القارة الإفريقية وبحث موضوعات متنوعة وفقاً للظروف التاريخية لكل إقليم على حدة، ومقدراته الطبيعية، وعلاقاته بالأقاليم الأخرى، وعدد دول كل إقليم، ومساحته، وطبيعة التنافس الإمبريالي الذي شهدته هذه الأقاليم، فضلاً عما تفرضه طبيعة المادة المصدرية المتاحة، وإمكانية حصول الباحثين عليها. وقد دفعت هذه الظروف الباحثين إلى إيلاء اهتمام أكبر بدراسة تاريخ بعض البلدان في أقاليم بعينها، كغرب إفريقيا وشرق إفريقيا، بدلاً من دراسة أقاليم أخرى، مثل جنوب إفريقيا ووسط إفريقيا، التي لم تنل القدر الكافي من الاهتمام حتى الآن. وسنرصد في هذا المقال اتجاهات الباحثين في دراساتهم، وأبرز القضايا البحثية التي تناولوها، والتي تُظهر تنوعاً وثراءً بين موضوعات التاريخ السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، وتغطي هذه الموضوعات فترات زمنية متباينة. ويتضح من خلال استعراض قائمة الأطروحات العلمية التي نوقشت في قسم التاريخ أنها اشتملت على موضوعات هامة، مثل: المواد الخام والسلع الإفريقية الهامة التي أسهمت في خلق حركة بشرية طبيعية، وهجرات، وتبادل تجاري، ورحلات، غير أن هذه الثروات كانت للأسف سبباً في ظهور أطماع القوى الأوروبية، وتنافسها المحموم للسيطرة على دول القارة ونهب تلك الثروات، بالإضافة إلى دراسة هذا التنافس ومراحل فرض السيطرة الاستعمارية على إفريقيا، ثم حركات التحرر الوطني والمقاومة الإفريقية، وبحث دور القادة الوطنيين فيها. كما وجه بعض الباحثين اهتمامهم لدراسة العلاقات عبر الحقب التاريخية المختلفة؛ سواء كانت علاقات إقليمية بين الدول الإفريقية وبعضها البعض، أو علاقات خارجية مع دول أوروبية أو آسيوية وغيرها. ويُلاحظ أننا بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد في دراسة موضوعات التاريخ الاجتماعي، وإيلاء الاهتمام لدراسة كافة الدول في كل إقليم، إذ لُوحظ وجود تركيز على دراسة بلدان محددة داخل الإقليم الواحد على حساب بقية دوله.
