قراءة في التداعيات .. الانتخابات في إفريقيا في ظل أزمة كورونا

الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد:
45, يوليو 2020
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة:
16
الصفحات:
124-131
المؤلف
: زينب مصطفى رويحة ـ مصر
تنزيل pdf

ملخص:
تؤثر جائحة فيروس كورونا تأثيراً مباشراً على المسارات الديمقراطية في أنحاء إفريقيا؛ إذ أحدثت التدابير الاحترازية المفروضة جراء الأزمة أثراً متسارعاً على استمرارية العملية الانتخابية، حيث عطّلت تلك الإجراءات الأنشطة الانتخابية المعتادة كالحملات الدعائية والتجمعات المحيطة بالمرشحين والناخبين على حد سواء. وبناءً على ذلك، أرجأت عدة دول استحقاقاتها الانتخابية تفادياً للتجمعات العامة، مما أدخل بعضها في أتون أزمات دستورية—كما حدث في إثيوبيا—وأذكى في الوقت ذاته التوترات بين النخب الحاكمة والمحكومين. وعلى النقيض من ذلك، أصرت دول أخرى على عقد انتخاباتها في مواعيدها المحددة على الرغم من تدني نسب المشاركة السياسية إلى حد انعدام أثرها تقريباً، لا سيما مع استغلال بعض الرؤساء للأزمة لإحكام قبضتهم وتعزيز سلطاتهم، كما تجسد في حالة بوروندي. فضلاً عن ذلك، سعت الجماعات الإرهابية إلى نشر العنف وبث الترهيب، مما ألقى بظلاله السلبية على المناخ الديمقراطي وقدرة المواطنين على الخروج والمشاركة في الاقتراع، على غرار ما شهدته مالي. وفي المقابل، وظفت بعض القوى السياسية الجائحة لتسليط الضوء على إخفاق الحكومات في احتواء تداعيات الأزمة على القطاعات الاقتصادية والصحية وغيرها. في حين تم جدول إجراء الانتخابات في بلدان أخرى شريطة الامتثال للاشتراطات الصحية، ومنها الانتخابات الرئاسية في مالاوي في يونيو، وانتخابات مجلس الشيوخ في ليبيريا في أكتوبر، والانتخابات التشريعية والرئاسية في النيجر في ديسمبر. وفي هذا الإطار، يبدو أثر أزمة كورونا جلياً على الانتخابات، ملقياً بتبعاته على جهود التنمية السياسية والآليات الديمقراطية معاً. وختاماً، تفرض الأزمة تحديات مستجدة أمام الحكومات الإفريقية، تقتضي تبني بدائل غير تقليدية—مثل تفعيل الرقمنة والتحول الرقمي—بغية التكيف مع هذه الجائحة وأي أزمات مستقبلية محتملة.
Scroll to Top